قال الفنان والمصمم "توفيق شيا" في لقائه مع مراسل موقع eSuweda بمناسبة افتتاح معرضه "إيفنو كلاست" في صالة نقابة الفنون الجميلة بـ"السويداء": «ابتدأت من الكرسي، ومعرضي الحالي يضم تصاميمي التي استلهمتها من الكرسي الذي ابتكره البريطاني جوزيف فنبي عام 1877 وكان يعتبر كرسيه موضوع تفكير!».

ويذكر أن الفضل في تصاميمه المبتكرة يعود للأستاذة الفرنسية في جامعة "القلمون" "إيرين لبري" والتي اشتغل معها سنوات، واصفاً كرسيه بأنه: «اقتصادي وسهل الحمل وهو ذو بنية فائقة الغنى وقد نال نجاحاً عالمياً بحيث أعيد تصنيعه عام 1945 ويعتبره العديد من المصممين عبر العالم: "موضوع تفكير!"».

إنني أنوي تمثيل سورية في "بينالي ستتيان" في فرنسا، ولكن أريد الدعم.. أما من أين الخشب؟ فهو من قبل صديق لي في طرطوس

ويتابع الفنان "توفيق شيا": «إنني أنوي تمثيل سورية في "بينالي ستتيان" في فرنسا، ولكن أريد الدعم.. أما من أين الخشب؟ فهو من قبل صديق لي في طرطوس».

الفنان توفيق شيا

والفنان "شيا" معروف بنزوعه للحرية فهو طفل كبير، يلعب ويغني، ويكتب الشعر، يمارس طقوس الإبداع أو الجنون، ولكنه يعيش الحياة كما يحب، وكانت البداية مع طيارة الورق التي صنعها من مادة النايلون المقاومة للمياه وعيدان القصب الخفيفة التي تساعد علي الطيران وخيوط النايلون المقاومة للقطع وكل نماذجه من الطائرات نفذت بتمويله بحيث يحتفظ اليوم بأكثر من 200 نموذج لطائرات من مختلف الأشكال والأنواع، وقد أضفى على العديد من المناسبات من روحه الطفل وخياله الملون، فرحب بالفنانة السيدة فيروز عندما قدمت للمشاركة في "دمشق" عاصمة الثقافة العربية، بتطيير طائرة ورقية فوق دار الأوبرا تحمل صورة الفنانة وبعض أغانيها كذلك الأمر مع قصائد الشاعر "محمود درويش" لمناسبة أربعينه وفي عام 2004 أوكلت إليه مهمة بناء منجنيق "صلاح الدين الأيوبي"، من قبل شركة فرنسية، لعرضه في قلعة صلاح الدين وفي معرض "إيقونوكلاست" صمّم مجموعة من النراجيل.. ولكن ما الذي يفتنه بهذه الكراسي؟.. لقد سكن الفنان "شيا" لوحاته وتصاميمه وسكنته حتى ليخيل إليك أنها جزء أثير منه، وقد فاضت قريحته شعراً جميلاً ونثراً وتوحي رقة تصميم كرسيها ونعومته، بأنها مسكونة بأنوثة باذخة مستمدة من جسد المرأة.. والأغرب في الفنان "شيا" أنه ومنذ سنوات نصب براكة كبيرة من الخشب صنعها بنفسه في باحة منزله الحجري المتوارث.

يقول "شيا": «في عام 1992 دعيت للمشاركة في معرض "سانت تتيان" بفرنسا وعندما وصلت المطار لم أكن أملك إلا مئة دولار، ولكن كنت واثقاً من قدرتي على استلهام الحلول فقمت بابتكار تحفة شرقية "نرجيلة" بالاستفادة من شاشة تلفاز وبقايا قنبلة يدوية ليبيعها للمتحف بـ6000 فرنك».

إحدى الزائرات تجرب الكرسي

والفنان "توفيق شيا" من مواليد "السويداء" 1961 درس في كلية الفنون الجميلة بـ"دمشق" وتخرَّج فيها عام 1984 من قسم الإعلان، وهو بسيط في إجاباته كما في أعماله وسبق له أن شارك في مهرجانات دولية ومحلية عديدة منها في باريس وبيروت.