هناك في بلاد "منغوليا" حيث جبل "قلدونيا" المقدس، سميت قرية "قلدون" نسبة له. هذا ما كان اسمها منذ زمن بعيد.. أما اليوم فهي "المراح" (قرية الورد الشامي) التي تبعد 60 كيلو متراً شرق مدينة "دمشق".

"eSyria" زار القرية بتاريخ 30\5\2009 للتعرف على معالمها وحياة أهلها بعاداتهم وتقاليدهم، لنلتقي السيد "أمين البيطار" (75 عاماً) أحد كبار القرية وأوائل من تعلموا من أهلها فقال محدثنا عن أصل التسمية: «"قلدون" كان اسم قريتنا سابقاً وبعد السؤال عن معنى الاسم من أجل تعريبه توصلوا إلى أن معناه "اللامراح" ومع الزمن تحول اسم القرية إلى "المراح"، ولكن من خلال بحثي عن أصل التسمية في الكتب توصلت إلى أن هناك جبل مقدس في بلاد "منغوليا" يسمى "قلدونيا" سميت القرية نسبة له فسكان القرية قديماً أعطوا لأحد الجبال فيها وهو مزار قدسية خاصة كجبل "قلدونيا" لذلك سميت بـ "قلدون"».

لدينا مستوصف ومركز ثقافي ومدرسة فالقرية مقارنة بغيرها جيدة

وعن الورد الشامي الذي تشتهر به القرية في المنطقة أكد "البيطار": «يبلغ عدد سكان القرية نحو 4000 نسمة يعمل معظمهم في زراعة الورد الشامي، وبيع منتجاته من ماء وشراب الورد والمربى، وقد شاركنا في عدة معارض منها معرض الزهور "بدمشق" في العام 1987م حيث حصلنا حينها على تذكار ما زلت أحافظ عليه إلى الآن».

السيد أمين البيطار

وحول نسبة المتعلمين من أبناء القرية أجاب "البيطار": «نسبة التعليم جيدة في القرية ولكن هناك جيل كامل من أبنائنا سافر للعمل في الخارج مبكراً، وأذكر إلى الآن تلك الأيام التي درست فيها عند أحد الشيوخ في القرية لأنتقل بعدها إلى المدرسة وأتابع دراستي فيها».

ومن الناحية الخدمية للقرية قال "البيطار": «لدينا مستوصف ومركز ثقافي ومدرسة فالقرية مقارنة بغيرها جيدة».

شجيرات الورد الشامي

أما عن أكثر ما تشتهر به قرية "المراح" حدثنا "البيطار": «أكلة "الكشكة" هي الوجبة الرئيسية لمعظم أهالي القرية، ولكن أكثر ما يميز أهالي قريتنا ومنذ زمن بعيد هو النظافة، فقبل عدة سنوات كان كل بيت يملك عدداً من الحيوانات، كان أهالي قريتنا يعزلونها بعيداً عن بيوتهم ويقومون بتنظيمها وتنظيفها، أما بيوتهم من الداخل فهي مقسمة بشكل جميل وتوضع فيها المؤونة لتجنب الخروج من البيت أيام فصل الشتاء البارد جداً والتي تتميز به منطقتنا».

هدية معرض الزهور