«الكادر الموجود في المدرسة متميز من ناحية الكفاءة العلمية ولدينا ثقة بالمعلومات التي يملكونها، ولكن كيفية إيصال هذه المعلومات إلى الآخرين، سواء أكانوا زملاء أم طلاباً، هذا ما نعمل عليه من خلال هذه الدورة التي تقع ضمن خطة التأهيل التربوي، مدة الدورة أربعة أيام، استضفنا فيها عدداً من موجهي الاختصاص في التربية.

كانت المحاضرات متنوعة تناولت مواضيع هامة وآنية، استفاد منها المدربون والمدرسون في المدرسة، لكونهم انتقلوا من مرحلة الطالب إلى مرحلة المعلم بفترة قصيرة، كيفية التعامل مع الطالب وكيفية إيصال المعلومة الصحيحة والسليمة ليس بالأمر السهل، ويحتاج لخبرة ومهارة من المعلم لا يكتسبها إلا من خلال الثقافة وتدريب الذات والصبر والقناعة بعمله، ومن خلال الدورات والمحاضرات التثقيفية التي نقوم بها بشكل دائم».

نحن في اليوم الأخير للدورة، كانت شيقة وممتعة ومفيدة جداً، طروحات عديدة تمت مناقشتها، ومشاكل عديدة تم وضع حلول لها، نتمنى إقامة مثل هذه الدورات بشكل دوري، فهي تشكل رافداً أساسياً للمعارف التي نسعى كمعلمين لاكتسابها

هذا ما قالته السيدة "راغدة الأشهب" رئيسة دائرة التأهيل بمديرية صحة "السويداء" لموقع eSwueda على هامش المحاضرة الختامية لدورة التأهيل التربوي في مدرسة التمريض "بالسويداء".

جانب من الحضور

في اليوم الأخير، ألقت السيدة "رنا أبو العز" الموجهة التربوية في مديرية التربية "بالسويداء" محاضرتين بعنوان "أخلاقيات مهنة التعليم"، و"كفايات المعلم الناجح"، وعن المحاضرة قالت للموقع: «المحاضرتان متكاملتان، ولابد من طرحهما معاً، نحن لا نسعى إلى التغيير بشكل مفاجئ ومباشر في المجتمع، نحاول في البداية تحسين الأشياء الموجودة، ثم ننتقل إلى مرحلة التغيير، وقد يتساءل البعض عن سبب طرح مثل هذه المحاضرات في مدرسة التمريض، هذا يعود لعلاقة التعليم وارتباطه الوثيق بكافة المهن الأخرى من خياطة وهندسة وطبابة وغيرها، كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى تعليم ينتهي بالتعلم، وعلى كل معلم أن يسعى لامتلاك كفايات التعليم والتي تأتي من الصبر وقناعته بعمله والثقافة، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأخلاق التي تعد الركيزة الأساسية لأي عمل نرغب القيام به».

الآنسة "نوال نصر" اختصاص صحة مجتمع، قالت: «الدورة مفيدة من حيث إمكانية التعامل مع الطلاب، مع وجود الفارق البسيط في العمر، وإستراتيجية التعامل مع المادة العلمية، من خلال وضع الأهداف وإمكانية إسقاطها بمجاليها العملي والنظري، وفي مجال عملي بصحة المجتمع، أتعامل في كثير من الأحيان مع طلاب أكبر مني في السن، وهذا ما وضعني أمام مسؤوليات والتزامات كثيرة».

نوال نصر

الأستاذ "باسم عبيد" مدرب سريري في مشفى الشهيد "زيد الشريطي" قال: «الدورة جيدة واستفدنا منها الكثير، مناهجنا المدرسية لا تعتمد على الناحية التربوية، بأن تؤهل معلماً، تعتمد على تعليم الطالب المعلومات والحقائق والخبرات، أما طرق التعامل مع الطلاب والتواصل معهم، فهي تحتاج إلى جهد فردي، بالإضافة إلى الدورات المكثفة والثقافة والمتابعة لكل جديد».

السيدة "ديمة النبواني" مدربة في مدرسة التمريض، أضافت: «نحن في اليوم الأخير للدورة، كانت شيقة وممتعة ومفيدة جداً، طروحات عديدة تمت مناقشتها، ومشاكل عديدة تم وضع حلول لها، نتمنى إقامة مثل هذه الدورات بشكل دوري، فهي تشكل رافداً أساسياً للمعارف التي نسعى كمعلمين لاكتسابها».