إنتاج الغاز السائل والمضغوط المسموح بإنتاجه في "سورية"، هو أول المشاريع التركية المراد تنفيذها في المدينة الصناعية في "دير الزور"، بحسب ما أكد مديرها العام المهندس "كاسر العثمان" لمراسل موقع eDair-alzor.

لكن المشروع وبحسب "العثمان" لن يكون تركياً فقط، بل بمشاركة مستثمرين محليين من محافظة "دير الزور" ومحافظات أخرى، وحالياً، تقوم غرفة التجارة والصناعة بتهيئة قاعدة لمجموعة أسماء ليعملوا مع المستثمرين الأتراك بحسب التخصصات المطلوبة.

من المواضيع الملحة التي طرحت خلال المؤتمر الصحفي أيضاً، موضوع الاستثمار ومعوقاته، فتركز الحديث حول وزارة الري وطريقة تعاملها مع نهر "الفرات" و"المنطقة الشرقية"، أي موضوع السياسات المائية، وخاصة موضوع سد حلبيا وزلبيا وتأخره الذي يؤدي إلى هدر مليارات الأمتار المكعبة من المياه سنوياً

أما آخر نشاطات المدينة الصناعية، فكانت المشاركة في مؤتمر رجال الأعمال السوري التركي وملتقى الاستثمار الخليجي والمعرض الدولي للبناء بيلدكس 2009 الذي خصص خلاله للمدينة مؤتمراً صحفياً أقامه مديرها العام، وعنه قال:

جناح المدينة الصناعية في المعرض

«سبق أن روجت المدن الصناعية الأخرى في معرض "بيلدكس" للبناء، لكننا أحببنا استغلال وجود مستثمرين وصناعيين وشركات محلية وعربية ودولية فأقمنا - إضافة إلى العروض اليومية عن المدينة الصناعية والكميات الكبيرة من البروشورات التي وزعت على المشاركين والزوار خلال أيام المعرض- مؤتمراً صحفياً، دعونا له مديرية المدن الصناعية ومديري المدن ووزارة الإدارة المحلية ومستثمرين والفعاليات المميزة التي شاركت في المعرض، وكانت النتيجة أن عدداً كبيراً من الحضور طلبوا معلومات تفصيلية عن الاستثمار في المدينة، وخاصة المشاركين الخليجيين والعراقيين بشكل خاص.

وإضافة إلى العرض التقليدي للمدينة، أضفنا هذه المرة فقرة حول المواد الأولية المتوفرة في المنطقة، بحيث بإمكان المستثمر معرفة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع، وركزنا على جانب الصناعات الغذائية على اعتبار توافر موادها الأولية، وعلى الصناعات الكيميائية من ناحية أن المنطقة ستشهد قريباً إقامة مصفاة للنفط.

من حضور المؤتمر الصحفي

ومن الأمور المهمة أيضاً هي أننا حصلنا على وجهة نظر الإعلام بالمدينة، فقد وجهنا دعوات لكل وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية والمرئية العامة والخاصة وغيرها، ووجه لنا عدداً من الأسئلة تعلقت بغالبها بمؤشرات التنمية في المنطقة الشرقية، ودور المدينة في هذه العملية».

وجواباً على سؤالنا حول إذا ما استغلت إدارة المدينة وجود عدد كبير من المسؤولين في هذه النشاطات، ومطالبتها ببعض ما تسعى للحصول عيه من ميزات، قال المهندس "العثمان":

«الاهتمام بتفعيل آليات متابعة تنمية المنطقة الشرقية، شجعنا على المطالبة بعدة أمور، كان أحدها إحداث وزارة خاصة لتنمية المنطقة الشرقية ومتابعة مشاريعها، خاصة أن الفترة القليلة الماضية أنفقت فيها مليارات الليرات، وبدأت تظهر النتائج، إن كان من ناحية شبكة الطرق أو البنى التحتية، وعدنا وطالبنا مرة أخرى بالإعفاءات الضريبية لسنوات محددة.

وركزنا على أمر مهم، وهو أن الكثير من الصناعات الموجودة في "حلب" و"حمص" وغيرها من المحافظات تؤخذ موادها الأولية من المنطقة الشرقية، فيخسر الصناعي مرتين، الأولى عندما يدفع نفقات نقل هذه المواد، والثانية عند إعادة شحنها، والمستهلك هو من سيدفع الفاتورة في النهاية، لذا من الممكن أن يكون لهذه المعامل فروع في المنطقة الشرقية، خاصة حالياً بعد إحداث المدينة الصناعية ، إضافة إلى موضوع الصناعات التحويلية، وأن المنطقة الشرقية أكثر المناطق المؤهلة لتكون فيها نصف صناعات تدخل في صناعات أخرى أكبر».

يتابع المدير العام:

«من المواضيع الملحة التي طرحت خلال المؤتمر الصحفي أيضاً، موضوع الاستثمار ومعوقاته، فتركز الحديث حول وزارة الري وطريقة تعاملها مع نهر "الفرات" و"المنطقة الشرقية"، أي موضوع السياسات المائية، وخاصة موضوع سد حلبيا وزلبيا وتأخره الذي يؤدي إلى هدر مليارات الأمتار المكعبة من المياه سنوياً».

**ترويج حكومي للمنطقة الشرقية

وحول نقطة الاهتمام الرسمي بالمدينة الصناعية، يقول "العثمان" «إن الجميع مقتنعون بأنه من الممكن أن تكون المدينة الصناعية بـ"ديرالزور" قاعدة الصناعة لدول الجوار، وهذا ما شجع على طرح موضوع منح مزايا خاصة للصادرات من المنطقة الشرقية، الأمر الذي من شأنه تفعيل وجذب الاستثمار إلى المنطقة، إضافة إلى فتح الحدود العراقية الذي بات قريباً جداً، وكان التجاوب من قبل هيئة الاستثمار كبيراً، فقد تحدث رئيسها خلال الافتتاح عن المنطقة الشرقية وإمكانياتها، ولم يكن رئيس هيئة الاستثمار الوحيد الذي روّج للاستثمار في المنطقة الشرقية، بل أيضاً السادة وزراء المالية والاقتصاد والنفط والصناعة والكهرباء، الذين حضروا الملتقى، وتكلموا عن جدوى الاستثمار في المنطقة الشرقية وركزوا على التسهيلات الممنوحة للمنطقة».