«استخدام الأمثال الشعبية في الأحاديث، يبدو أمراً مألوفاً في جميع المجتمعات، وخاصة في مجتمعنا الشرقي. ويمكن اعتبار الأمثال الشعبية جزءاً من النسيج الثقافي والاجتماعي للمجتمع».

بحسب كلام السيد "حسين برجاس" أستاذ علم الاجتماع والفلسفة، في حديث لموقع eQunaytra (يوم الاحد 10/5/2009).

يعتبر المثل الشعبي وما توصل إليه الأكبر سناً من خلال التجربة مع الحياة، هو قانون حياة يمكن الاستناد عليه والرجوع إليه. وغالبا ما يسبق ذكر المثل، ذكر جملة تبدو وكأنها لازمة للمثل، "لم يترك أهل زمان شيء إلا وحكوا عنه"، ومن ثم يبدأ الشخص بقول المثل الشعبي الذي يناسب الحديث. وتظهر هذه اللازمة للمثل، تجربة السابقين سواء استطعنا الأخذ بها ام لم نستطع

والذي اضاف: «يعتبر المثل الشعبي وما توصل إليه الأكبر سناً من خلال التجربة مع الحياة، هو قانون حياة يمكن الاستناد عليه والرجوع إليه. وغالبا ما يسبق ذكر المثل، ذكر جملة تبدو وكأنها لازمة للمثل، "لم يترك أهل زمان شيء إلا وحكوا عنه"، ومن ثم يبدأ الشخص بقول المثل الشعبي الذي يناسب الحديث. وتظهر هذه اللازمة للمثل، تجربة السابقين سواء استطعنا الأخذ بها ام لم نستطع».

فؤاد اتمت

من جهته أشار السيد "خالد المصري"، الى أهمية الأمثال الشعبية في سهراتنا وأحاديثنا، قائلا: «في كثير من الأحيان يأتي ضرب الأمثال الشعبية، ليختصر الكلام الكثير، ويعبر عن الكثير من الأشياء والدلائل، التي يريد الإنسان قولها من دون أن يقولها. من باب الهروب من تحمل المسؤولية جراء الجرأة في الحديث، او ليرد على كلام شخص ما او يخلص نفسه من مأزق او يضع حدا لحوار قد يطول او يقصر. ومن هنا نجد أن الأمثال الشعبية، تأخذ حيزا كبيرا من أحاديثنا، وتعد السهرات التي تضم الكبر في السن مكانا مناسبا لقول الأمثال الشعبية وترديدها. على سبيل المثال عندما يريد احد الأشخاص مدح شخص أخر او الثناء عليه وعلى احد أفراد أسرته، لجعله يتنازل عن موقفه ما، فيقال:"فلان من الناس يرحم أهله"، "خير خلف عن خير سلف"».

ويشير السيد "فؤاد أتمت" الى أن استخدام المثل، لا يقتصر استخدام الأمثال الشعبية على المديح والثناء، بل تستخدم في توجيه اللوم على الشخص المذنب، او الشخص الذي يحاول زرع الفتنه بين الناس، فيقال: "فلان مثل الغراب، وين ما بيحل بيحل الخراب". وغالبا ما يتم اللجوء الى المثل الشعبي في مناسبات حل الخلافات بين الناس، او في مناسبات الأفراح او الأتراح. ويضيف: «في حالة وفاة احد الأشخاص، وتخفيفا من مصاب الأهل، يلجئ الناس الى ترديد الكثير من الأمثال الشعبية، التي تتناسب مع المناسبة، تخفيفا من وقع المصيبة على الأهل، فيقال: "اللي خلف ما مات"، "كلنا على هالدرب ماشيين"، "هم السابقون ونحن اللاحقون"، "كل ابن ادم نهيته الموت"، "الله قاهر عباده بالموت". والكثير الكثير من العبارات الشعبية الدارجة، التي تلقى صدى طيبا عند الناس في مثل هذه الحالات. أما في المناسبات السعيدة والأفراح، فقد اعتاد الناس على ترديد الأمثال الشعبية، لإضفاء جو من الفرح والسعادة على الحديث، خاصة عند يراد التعليق على احد الزوجين، لخلق جو من الفرح. فيقال: "فلان عينه زايغة" او "فلان عينه لبرا" أي انه عاشق ويحب النظر الى الفتيات. ويقال للرجل الذي يريد أن يتزوج امراءة ثانية "اللي ثنى دخل الجنة"، او "مثر يا جوز الاثنتين". وعندما يريد احد الناس تقديم التهنئة للعريس وأهل يقول: "ألف مبروك وبالرفاه والبنين، "عقبال العايزين"، من هنا نجد أن المثل الشعبي يصبح في الكثير من الاوقات هو الحديث نفسه وبمثابة القانون او الحكمة التي تختصر الكلام، بعبارات موجزة ومفيدة».

الاستاذ فيصل المفلح

بدوره يشير السيد "فيصل المفلح" الى أن الأمثال الشعبية جزء من ثقافتنا، يضاف إليها ما ورد في الكتب المقدسة من القران الكريم والانجيل، تستخدم في الغالب عند الوقوع في مصيبة او لمحاولة المواساة، او في السهرات وجلسات الشعبية. ثقافة الأمثال واسعة، تحتوي كل شيء، وكل شي لدينا يمكن أن يتحول الى مثل، والمثل في النهاية ذاكرتنا الشعبية التي يصعب تجاهلها او القفز فوقها.