الآثار دليل واضح على عراقة المكان وأصالته، والشاهد الوحيد على الحضارات التي مرت به وعاشت على أرضه، وقرية "أم الزيتون" التي تبعد عن مدينة "السويداء" 23 كم جنوباً، وهي مثل باقي قرى المحافظة تحوي آثاراً عديدة ومتنوعة.
الأستاذ "نبيه الهادي" رئيس بلدية "أم الزيتون" قال لموقع eSuweda عن آثار القرية: «يوجد في قرية "أم الزيتون" العديد من الآثار، منذ فترة بسيطة تم اكتشاف معبد، ويوجد في القرية كنيسة قديمة لم يبق من آثارها سوى لوح عليه نقوش تدل عليها، والكليبة التي هي مكان العبادة الوحيد، فقد بناها أهل القرية وأنفقوا عليها بسخاء، باب الكليبة مرتفع وعال ويشغل ثلث الواجهة، وعلى جانبيه محرابان لنصب التماثيل فيهما، أما في داخل المصلى فقد ثبتت حوامل للتماثيل بالجدران، يشير النقش اليوناني إلى أن القبلة (الكليبة) هي بيت رب الطقس وقد بني في عهد القيصر "بوربوس أوكوستوس" في عام 282 لقد تهدم جزء من السقف والجناح الأيسر المتصل بالمصلى».
يوجد في قرية "أم الزيتون" العديد من الآثار، منذ فترة بسيطة تم اكتشاف معبد، ويوجد في القرية كنيسة قديمة لم يبق من آثارها سوى لوح عليه نقوش تدل عليها، والكليبة التي هي مكان العبادة الوحيد، فقد بناها أهل القرية وأنفقوا عليها بسخاء، باب الكليبة مرتفع وعال ويشغل ثلث الواجهة، وعلى جانبيه محرابان لنصب التماثيل فيهما، أما في داخل المصلى فقد ثبتت حوامل للتماثيل بالجدران، يشير النقش اليوناني إلى أن القبلة (الكليبة) هي بيت رب الطقس وقد بني في عهد القيصر "بوربوس أوكوستوس" في عام 282 لقد تهدم جزء من السقف والجناح الأيسر المتصل بالمصلى
الدكتور "علي أبو عساف" يقول عن "أم الزيتون": «تنسب هذه القرية إلى منطقة اللجاة لأنها تقع على الطرف الجنوبي الشرقي منها، هي واحدة من عدة قرى أسسها الجنود المسرّحون من الجيش الروماني، اتصلت هذه القرية "بالسويداء" في الجنوب، و"شقا" بالشرق بواسطة طريق رئيس، و"بشهبا" بطريق فرعي، أبرز ما نجد فيها نفق تحت الصخور البركانية، و"الكليبة" "القبلة"، وبعض بيوت السكن، على بعد كيلومتر واحد من "أم الزيتون" وإلى الجنوب، والجنوب الغربي منها، يوجد نفق، يبدو كالكهف تحت الصخور البركانية يبلغ طوله مئات الأمتار، وارتفاعه وعرضه بضعة أمتار، أما مدخله فهو مجهول، وتناثرت فوق أرضيته كسر الفخار، وبقايا المواد العضوية، وقد استخدم لاحقاً كزريبة للأغنام.
ثلاثة من بيوتها السكنية هي بحالة جيدة نسبياً، بيتان منها متجاوران، ويشتركان في باحة، يحتضن البيت الغربي الجزء الأكبر منها، ويحجب البيت الشرقي الذي يتألف من طابقين، ويمتد شمال جنوب، مداخله نحو الشرق، وجدارة الخلفي نحو الباحة، يتألف جناحه الجنوبي من قاعة كبيرة بقنطرة واحدة وإلى جانبها الأيسر غرفتان متتابعتان، وإلى جانبها الأيمن نجد الحظيرة "البايكة" التي تضم سلسلة من المعالف في داخلها، وسلسلة أخرى في جدارها الشمالي، وثالثة في جدارها الغربي، هذا هو الطابق الأرضي وفوقه غرف وحجرات الطابق العلوي نصعد إليها بدرج داخلي في الزاوية الشمالية الشرقية من القاعة الكبيرة.
وفي الواجهة درج يقود إلى السطح، لا يشكل البيت الغربي كتلة واحدة فيه جناحان، في الشمال من الباحة جناح الزرائب، وفي الغرب منها جناح السكن، أما البيت الثالث وهو الأهم فيشتمل على طابقين فيهما قاعات كبيرة في الوسط، وأخرى صغيرة على الجوانب، ارتفاع الغرف الكبيرة يساوي ارتفاع الطابقين، أما الغرف الصغيرة فيساوي ارتفاعها نصف ارتفاع الكبيرة، البيت مستطيل الشكل، يتقدم المدخل رواق فيه ثلاثة أعمدة بالطابق الأرضي، ومثلها في العلوي، يتجه الباب الرئيس نحو الغرب، في الطابق الأرضي قاعة كبيرة عالية على جوانبها الثلاثة زرائب الحيوانات التي وضعت معالفها في الجدران الفاصلة بين القاعة والزرائب، ندخل إلى الزريبة اليمنى من القاعة الكبرى، وإلى الزريبتين الأخريين على طريق مدخل في الزريبة اليسرى ينفتح نحو الرواق، ومن هذه الزريبة نعبر إلى الزاوية الخلفية، أما الزريبة الجنوبية المستقلة فلها مدخل من الرواق وآخر خارجي من الجهة الجنوبية، يقود إلى زريبة فيها جرتان للماء، لا يشغل الطابق العلوي مجمل مساحة الطابق الأرضي، يبدو أن هذا البيت كان لأسرة فلاحية ميسورة، وهو ذو تخطيط جيد، وكتلة معمارية متماسكة، الاتصالات بين مختلف فروعه داخلية منظمة، باستثناء الاصطبل الذي وضعت فيه أجران الماء، فله مدخل مستقل».
