«هو أول مسجد يجمع أهالي "إحسم" عندما كانت تجمعاً سكانياً لا يزيد عن /1000/ نسمة في خمسينيات القرن العشرين، لذلك كان موقعه وسط البلدة حالياً، وكان المسجد فيما مضى مكاناً للاجتماعات وفض النزاعات وتعليم الأطفال في حلقات الكتّاب، إضافةً لكونه مكاناً للعبادة». والحديث للأستاذ "صالح طقيقة" مدير مدرسة الشهيد "مصطفى حج حسين" بـ"إحسم" في لقائه موقع eIdleb مضيفاً:
«نظراً للطبيعة الأثرية للبلدة والجهل السائد في ذلك الوقت حول القيمة الأثرية للمواقع الأثرية التي تحيط بـ"إحسم" من جميع جوانبها، فقد أراد أهل البلدة بناء مسجدٍ يحمل بصمة الماضي وذلك باستخدام التيجان الأثرية الرومانية للبناء القديم وبعض اللوحات والزخارف، وهذا ما أدى إلى إلغاء هوية المبنى الأثري باستثناء بعض الأحجار التي دخلت في بناء الهيكل الأساسي لحرم المسجد على ارتفاع تيجان الأعمدة.
المنطقة برمتها هي منطقةٌ أثرية، فخلال وضع قواعد المسجد كانت تظهر بعض الفتحات والسراديب و"القطاريف" (الأحجار الكبيرة)، وبعض الأواني والقطع الفخارية والزجاجية، وجميعها دفنت تحت أكوام التراب والإسمنت التي استخدمت لاحقاً في استكمال بناء المسجد الذي ألحق بالبناء الأصلي من الناحية الغربية والشمالية، وبناء المئذنة الواقعة في الناحية الشرقية، ولا تزال تظهر مثل هذه المكتشفات خلال شق الطرقات أو صيانة شبكات الصرف الصحي والمياه، وهذا ما يشير إلى وجود موقع أثري أسفل البلدة
ففي باحة المسجد بقي البئر الروماني القديم محافظاً على هيكله وذلك لاستخدامه في أغراض الشرب وتأمين المياه للمسجد، وعلى الباب الرئيسي لحرم المسجد توجد لوحة أثرية تحوي على زخارف نباتية تشير إلى العهد الروماني، وإلى الغرب من باب المسجد توجد بعض الزخارف لإحدى النوافذ التي أغلقت عند بناء المسجد ولم يبق منها سوى بعض الزوائد الحجرية التي يغطيها الطلاء الأبيض الذي يغطي المسجد».
أما من الداخل فيشكل المسجد تمازجاً بين العمارة العربية والعمارة الرومانية القديمة بوجود /4/ أعمدة تزينها التيجان الذهبية ذات الزخارف والنقوش المتعددة، والبناء الريفي القديم على الشكل القببي "الغمس"، كما تزين بعض الأحجار المزخرفة محراب المسجد ذي اللون الذهبي الأصفر».
السيد "خالد دقس" أحد أبناء بلدة "إحسم" روى بعض ما سمعه من القدماء حول إنشاء المسجد قائلاً: «المنطقة برمتها هي منطقةٌ أثرية، فخلال وضع قواعد المسجد كانت تظهر بعض الفتحات والسراديب و"القطاريف" (الأحجار الكبيرة)، وبعض الأواني والقطع الفخارية والزجاجية، وجميعها دفنت تحت أكوام التراب والإسمنت التي استخدمت لاحقاً في استكمال بناء المسجد الذي ألحق بالبناء الأصلي من الناحية الغربية والشمالية، وبناء المئذنة الواقعة في الناحية الشرقية، ولا تزال تظهر مثل هذه المكتشفات خلال شق الطرقات أو صيانة شبكات الصرف الصحي والمياه، وهذا ما يشير إلى وجود موقع أثري أسفل البلدة».
يشار أن بلدة "إحسم" تحتضن أهم المواقع الأثرية التي ترقى للعهدين الروماني والبيزنطي وهي آثار "دير لوزة"، والعديد من المغاور الأثرية الواقعة في الجهة الشرقية للبلدة والكثير من الآبار الرومانية التي تنتشر في الحقول الزراعية والمناطق الأثرية، وهي تبعد /4/ كم إلى الشمال الشرقي من ناحية "البارة" ومواقعها الأثرية المتعددة، وكل من آثار "المغارة" و"فركيا" و"دير سنبل".
