غناء "الهلابـا": كلمة مشتقة من أهلاً بك الترحيبية، أي أنه غناء التأهيل والترحيب بالحبيب، بحره الشعري الوافر، ويغنى في العمل بأربعة أشطر، الثلاثة الأولى متحدة في القافية (جناس ناقص)، أما الشطر الرابع فينتهي بالباء المفتوحة والألف الطويلة، وهو من مجموعة أغاني (شفت الزين والزين هو المحبوب)، ويقال للبنت الجميلة مزيونة، ويغنى في الدبكات حيث يرافق هذا الغناء "المطَبَك".
له لازمة أحـد أبيات التأهيل تكرر في الغناء كل بضعة أبيات من الهلابـا:
لازمة: هلا بالوردة يمه هلابا/ شبر وذراع كَرمول العصابة
لازمة: هلا بالوردة يمه هلابا/ هلج ربوج لكَليبي عذابا
لازمة: هلا بالوردة يمه هلابا/ تعذبني وماطَيَـك العذابا
لازمة: هلابا يا حبيـب هلابا/ تحاجيني وراسي عكَل ما با
ويسمى أحياناً هذا اللون "بشفت الزين"، بمعنى رأيت الفتاة الجميلة، ويقول الشاعر الشعبي في ذلك:
شفت الزين عندك يا حمدنا/ نوبه يذمنا ونوبه يحمدنا
طول الليل رجلينا عمدنا/ وروس جدامنا تطخ الترابا
شفت الزين الحبيب رفيجي/ جنو سلطان يتخطى بطريجي
ثلث تيام وآني على ريجي/ لا ضكَت الزاد ولا ضكَت الشرابا
غناء "كل الهلابا بالناهي": يغنى في الدبكة مع الزمارة، وفي الحقل أثناء الأعمال الزراعية، كما يغني أثناء فتل الشعيرية باليد قديماً، وبالتالي فهو يعتبر من أغاني العمل، وهو غناء تراثي قديم تتألف وحدته من أربع أشطر الثلاثة الأولى متحدة القافية (جناس ناقص)، والشطر الرابع ينتهي بقافية الألف الطويلة والنون الساكنة وله لازمة مشهورة:
كل الهلا بحبيبي يـا حبايب/ شلون حليو المعاني تواسد شايب
لرسل سلامي عـدل للكَرايب/ بلجي ينطوني شوكَي وأصبح رضيان
كل الهلا بالحـدث لوجن كلهن/ ريحه مسج وخضيرة بطي كَذلهن
ما كَلتج يـا يمه خذيلـي منهن/ بلجي الله يغفرلج يوم الغفران
وأيضاً يسمى هذا اللون أحياناً، بـ"الزعلان"، أي غير راضي، ومثال ذلك قول الشاعر الشعبي الفراتي:
كل الهلا بالناهي لوجه زعلان/ طابج وردة وخزامى وبالوسط عران
كل الهلا بحبيبي الجاني زعلان/ دالع زيجه بصديره طرح رمان
ويعتبر هذا اللونان من الغناء الشعبي، من الألوان الأساسية المفرحة، والتي لا تخلو أي دبكة شعبية من مرافقة هذه الأوان الغنائية لها، وقد المطرب الشعبي الفراتي "إبراهيم الأخرس" في إجادة هذا اللون من الغناء، وقام بتطوير اللحن وإخراجه من الرتابة ليواكب روح العصر الجديد.
