«رغم تقدمي في السن لكنني أشتاق للعبة المصارعة ولوأني تجاوزت الـ103 أعوام لكن حب الرياضة مازال يكبر معي وهذاالحب كان نتيجة دروس تلقيتها من أكبر المصارعين في المنطقة وهو عمي المعروف بهذه اللعبة "أحمد الكفري"». الحاج "ناجي الحجي" الذي التقاه موقع eIdleb ليحدثنا عن سنوات طويلة أمضاها في لعبة المصارعة بدأ حديثه قائلاً: «كنا أكثر من لاعب نشارك فيها من هذه المنطقة وكان عمي "أحمد الحجي" من أبرز المصارعين وقد تربيت على يديه وتعلمت منه أساسها وأساليبها.

ففي أحد المرات أرسل له الآغا "محمد البيك" من قرية "الريحانية" يبلغه أن أحد المصارعين الأتراك جاء من "اسطنبول" وهو يتحدى جميع مصارعي القرية والقرى المجاورة، فذهب من "كفريحمول" متجهاً إلى "الريحانية" وكلما مر بقرية ينضم له مجموعة من المصارعين حتى صار عددهم 60 رجلاً، وعندما وصل وجد المصارع يتحدى الجميع فنزل إلى ميدان المصارعة وصرعه من الجولة الأولى».

انتشرت شهرتي الرياضية بعد هذه المباراة، لأن جميع اللاعبين كانوا متميزين فيها وبعد ذلك لعبت العديد من المباريات في "معرتمصرين" و"إدلب" مع لاعبين من جنسيات متعددة منهم لاعب بلغاري وآخر حبشي وكانت آخر لعبة في عام 1963 حيث فزت فيها على مصارع من "اسطنبول" في مدينة "إدلب"

ويضيف: «هذا كان أستاذي في المصارعة فعندما كنت صغيرا حضرت له العديد من الجولات فعشقت هذه اللعبة ومن خلال توجيهاته التي كان يكررها علي كل يوم وهو يعلمني أنواع الضربات وهي: ضربة "الجوز" وضربة "العاقول" و"البسمار" و"الشلفة" و"الكتفة الأرضية"، وبعد أن بلغ عمي /100/عام لم يعد يستطيع اللعب، وفي ذات يوم وأنا في حقلي أحرث الارض أرسل لي رسولاً يقول أن عمك "أحمد" يدعوك للعب مع مصارعين قدموا من "اسطنبول" وبعد وصولي إلى الساحة الشمالية في مدينة "إدلب" كانت الحلبة منصوبة وسط الساحة وقد اجتمع الكثير من الناس لمشاهدة المباراة فقدمني عمي أمام الجمهور كمصارع لايشق له غبار وفعلاً تقدمت للمصارع وعملت بتعاليم عمي "أحمد الكفري" والذي علمني ألا أقترب منه حتى آخذ منه إشارة بمعنى نقطة صعقه.

ناجي الحجي أثناء مشاركته في لعبة المصارعة

في المرة الأولى تقدمنا إلى بعضنا فأحسست أنه سوف يمسك بي فتراجعت إلى الخلف وفي المرة الثانية تراجعت إلى الخلف حتى تمكنت من أن أمسكه من وسطه فرفعته وألقيته من فوق رأسي فصفق الجمهور وأعلن الحكم انتصاري عليه. وكانت هذه المباراة الأولى لي في هذه الرياضة».

ويتابع القول: «انتشرت شهرتي الرياضية بعد هذه المباراة، لأن جميع اللاعبين كانوا متميزين فيها وبعد ذلك لعبت العديد من المباريات في "معرتمصرين" و"إدلب" مع لاعبين من جنسيات متعددة منهم لاعب بلغاري وآخر حبشي وكانت آخر لعبة في عام 1963 حيث فزت فيها على مصارع من "اسطنبول" في مدينة "إدلب"».

الحاج ناجي في منزله

ويشار إلى أن الحاج "ناجي الحجي" من مواليد / 1906/ في قرية "كفريحمول" التابعة لـ"معرتمصرين".

الحاج ناجي الحجي وإبراهيم يسوف