يعتبر مقام "الشيخ جابر الحلبي" من أهم المعالم الأثرية التي تحتويها قرية "معارة الأخوان" فهو من أكثر المشايخ شهرة في الفترة العثمانية، دفن في هذه القبة التي بنيت بالرصاص زمن السلطان "إبراهيم خان" التاسع عشر. وعن حكاية هذا المقام موقع eIdleb التقى الأستاذ "أحمد نجار" أحد أبناء القرية والذي يعتبر المرجع التاريخي للمنطقة حيث قال:
«يعتبر "الشيخ جابر" من أهم الأعلام في المنطقة وهوغير معروف المولد لكنه توفي عام /1050/ هجري، وهذا ما أشار إليه التاريخ المدون على باب المقام وهو على شكل أبيات من الشعر». ويضيف: «ذاع سيط الشيخ "جابر الحلبي" في زمانه، ومن الحكايات التي تروى عنه أنه دعي للمناظرة في الجامع الكبير في "حلب" حيث أجتمع أئمة ذلك الوقت من مصر والعراق وكافة البلاد الإسلامية وعند وصول "الشيخ جابر" إلى المسجد كانت هناك مناظرة تقوم على طرح مجموعة من الأسئلة يجيب عليها ويمثل فريقاً وحده وباقي العلماء يمثل فريقاً آخر، والذي لا يجيب عن الأسئلة تنزع العمامة من على رأسه.
يعتبر "الشيخ جابر" من أهم الأعلام في المنطقة وهوغير معروف المولد لكنه توفي عام /1050/ هجري، وهذا ما أشار إليه التاريخ المدون على باب المقام وهو على شكل أبيات من الشعر
فسأل العلماء الموجودين "الشيخ جابر" مجموعة من الأسئلة فأجاب عليها بدقة متناهية، وعندما جاء دوره بالسؤال طرح على جميع الحاضرين سؤالاً واحداً فلم يستطيعوا الإجابة عنه، فأمر الناس الحاضرين بنزع العمامة من على رؤوسهم، فقال الشيخ "جابر" لاتفعلوا لأن من يُطرق ساعة يبحث في سبعين كتاب عن جواب سؤال واحد وحتى لو لم يجد جوابه فهو شيخ جليل ولا يستحق أن تنزع عمامته، ثم صلى بالمسلمين يومها وأعطي لقب مفتي الديار الحلبية والإسلامية».
ويتابع قائلاً: «في عام /1050/ هجرية توفي الشيخ "جابر" في "معارة الأخوان" ودفن فيها وعند ما علم السلطان العثماني "إبراهيم خان" التاسع عشر بنى على قبره هذه القبة وجعل طينتها من الرصاص، ودفن بجانبه ولده "سليم" وابنته "صالحة" وكتب على باب المقام أربعة أبيات من الشعر تعطي صورة واضحة عن حياته وكراماته التي منحها، وهذه الأبيات هي
ولَدا جابرٍ مُنمَّقِ خطٍّ
سَكنا في التُرابِ تحتَ اللُحود
فخرُ دينٍ وراشِدٌ ذو اعتصامٍ
من كراماتهِ انفكاكُ القيودِ
نورُه لاحَ في ظلامِ ليالٍ
لعُيونِ القريبِ مثلُ البعيدِ
ولهذا التاريخُ في آخرٍ هُوْ
وضْبطنا بجمَّل موجُودِ
وهذه الأبيات تدل على كرامته وتاريخه».
كما التقينا السيد "حسين رشيد حسين" خادم المقام والذي قال: «يوجد في المقام قبر الشيخ "جابر" وإلى جانبه قبر ابنته "صالحة" التي توفيت في حياته ويقال عن سبب وفاتها أنه خطبها أحد الولاة لكن أباها لم يكن راضياً عن هذه الخطبة ولم يستطيع أن يرفض ذلك وكان في سفر فلما عاد إلى البلدة وجدها متوفية».
