«إن كل رجل في نادي الشرطة المركزي له فضل كبير علي، ولكل مدرب طريقته بالتدريب وأسلوبه في اللعب، ولكنهم جميعاً أعطوا بكل ضمير وإخلاص من أجل رفعة النادي، ومحاولة تثبيته في الدرجة الأولى». وتابع الكابتن "جهاد بكري" لاعب نادي "شهبا" والنادي "العربي" ونادي "الشرطة المركزي" حديثه لموقع eSwueda:
«كانت نشأتي عادية كأي طفل في مدينة "شهبا"، حيث وجدت بأسرة متوسطة الحال متحابة وتعشق العمل، وفي صغري كانت الكرة هي كل شيء في حياتي، ورحت ألعبها في المدرسة مع زملائي، وفي الصيف كنت أتدرب في النادي حتى أصبحت من منتسبيه، وعندما صعد النادي العربي إلى مصاف أندية الدرجة الأولى عام 1985، لعبت في صفوفه، وتحديداً في قلب الهجوم، وحزت وقتها على لقب هداف شباب سورية، وبعد ذلك انتقلت للعب في نادي الشرطة المركزي بعد أن تطوعت في قوى الأمن الداخلي، ولعبت في سنة 1986 مع شباب النادي، وكان عمري آنذاك لا يتجاوز التاسعة عشرة، وحزت وقتها على لقب هداف شباب سورية أيضاً برصيد 12 هدفاً، وبقيت ألعب للنادي حتى عام 1993 عندما اعتزلت اللعب».
إن الحزن الذي أصابني على رحيل الكابتن "محمود طوعلي" والكابتن "محمد خير ضاهر" لا يوصف، فهما من أكفئ مدربي الوطن وأكثرهم إخلاصاً، وبصماتهم سوف تبقى في عقول الناس زمناً طويلاً
يتذكر "جهاد بكري" أشهر لاعبي محافظة السويداء مدربيه بكل الحب وهو يصر على لقاء من هم أحياء كلما سنحت له الفرصة لذلك، ويذكر الأموات منهم بكل الخير ويقول: «إن الحزن الذي أصابني على رحيل الكابتن "محمود طوعلي" والكابتن "محمد خير ضاهر" لا يوصف، فهما من أكفئ مدربي الوطن وأكثرهم إخلاصاً، وبصماتهم سوف تبقى في عقول الناس زمناً طويلاً».
أما عن الشخص الذي يعود إليه الفضل فيما وصل إليه، فيقول الكابتن "جهاد": «إن الفضل الأول لمدربي الذي اكتشفني الكابتن "زكي ناطور"، وراهن على قدرتي في نادي الشرطة، وبعد ذلك العقيد "حاتم الغايب"، ذلك الرجل الذي يتمتع بعقل وقلب كبيرين، فهو كان لاعباً معنا، وبعد اعتزاله اللعب تابع تفاصيل حياتنا اليومية، كنا كأولاده داخل الملعب وخارجه».
دخل "جهاد بكري" عالم التدريب بعد اعتزاله اللعب، وخضع لثلاث دورات محلية، ودورة C الآسيوية، ويتحضر لخوض غمار دورة في المستوى B، وهو يدرب الآن شباب نادي "شهبا"، ويحزم حقائبه لخوض تجربة احترافية جديدة في نادي "بانياس" في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يقول لموقعنا أن الهدف من هذه التجربة هو إثبات الذات وكسب الخبرة، ليكون في يوم من الأيام أحد مدربي سورية المشهورين».
وعن طموحاته وأحلامه المستقبلية يقول الكابتن "جهاد": «إن كل ما أصبو إليه في حياتي هو محاولة أن أخرج من الندم الذي أصابني لعدم اكمالي للتعليم، وهذا الأمر سوف أزرعه في عقل ابني الذي اعتمد عليه في ذلك على الرغم من أنه يحب كرة القدم، وسوف نحاول معاً للتوفيق بين الجهتين».
