«هل حقاً القص موهبة نسائية، بدليل أسطورة "شهرزاد" التي أعتقت ملايين النساء من سطوة "شهريار" الرجل والملك؟ وهل هناك قصة نسائية وأخرى رجالية؟!»

سؤال طرحه مراسل eSuweda تعليقاً على ما دار في الأمسية التي أقامها "منتدى القصة" في "اتحاد الكتاب العرب" في "السويداء" بعنوان "شهزاد"، وقد شاركت فيها القاصات "رنا أبو العز- رؤى عاطف سنيح- ملك دكاك - وجدان أبو محمود- هدى اشتي".

لن يصعب على الفراشة أن تحلق بعيداً عن هذا الخراب..؟!

القاص "نيبل حاتم" مقدم الأمسية أجاب بقوله: «إنها أمسية احتفاء بالقاصات وللتأكيد أنهن لا يختلفن عن الرجل عندما يتعلق الأمر بالجنس الأدبي».

قراءة لمنتدى القصة في التجمع الأدبي

وأضاف: «هذا ما أردنا إظهاره في هذه الأمسية بوصف المشاركات نماذج ل"أدب القصة النسائي" الجديد في المحافظة!».

القاصة الشابة "وجدان أبو محمود" اعتبرت أن المرأة القاصة لن تلقي قفاز التحدي، فهي تقول: «لا يكفي أن نقول: القصة تشبه صاحبها؟!.. وللتدليل على أن أدب النساء كأدب الرجال. أن تكون قصتي بعنوان "الباب الذي غنى" مستندة إلى حادثة وقعت في المحافظة ومعروفة للجميع وقد سبق أن كتبت 14مرة من كتاب القصة في المحافظة!»

نبيل حاتم وجهاد عقيل

القاص"جهاد عقيل" وصف لنا نتاج "المرأة القاصة" قائلاً:« لن يصعب على الفراشة أن تحلق بعيداً عن هذا الخراب..؟!» وأضاف في قراءته لأعمالهن «يكتبن وهن على يقين من لحظة الحياة، من عمق امتدادها في الزمان، تأخذهن أطياف الألوان لسحر مشرقي، فتحملهن على هودج الذكريات لينزلن في واحة من صحراء الجسد الإنساني مترامي الأطراف.. ينزعن عنه الغلالات التي تثير فيه ركض الحيوان، ويغصن في العمق ليؤكدن المكان، إنهن يعين تماماً سر اللقطة.. يعرفن تماماً الزاوية التي يستطعن أن ينظرن من خلالها.. وبذلك يضفن للحياة طعماً أخراً وللغة سراً من أسرار تفردها.. يقرأننا قبل أن نقرأهن.. سندرك ونحن نتلقى مشاهد من قصصهن بأننا لسنا أمام مشاهد سردية فحسب، بل نحن أمام أرواح تكابد لحظة الانعتاق، إنهن بذلك يفردن ضفائر الفتنة ويكللن لحظة الهروب تلك، بفضاء مغاير.. بأصابع ناعمة كالسحر، يقلن للشكل كن فيكون!!»

جدير بالذكر أن "منتدى القصة" في المحافظة أحدث خلال العام الماضي بموافقة من اتحاد الكتاب العرب ويضم معظم كتاب القصة في المحافظة، ويقدمون من خلاله أمسيات أدبية وحلقات بحثية حول فن القصة وكتابها في الوطن العربي والعالم.