ثمة علاقة تناغمية شديدة بين مفهوم الوعي والجمال الإنسانيين. فكلما ازداد الإنسان وعياً ارتقى إحساسه الجمالي. ويعتبر امتلاك الإنسان أسناناً سليمة وجميلة حاجة تقنية ضرورية لتعزيز الثقة بالنفس. من هذا المنطلق دأب العلماء والباحثون على تطوير تقنيات وآليات من أجل الوصول إلى أرقى معايير الجمال. وآخر هذه التقنيات هي تعويضات (الزيركون).
موقع eSyria التقى بالسيد "عبد الرحمن كعيّد" مدير مستودع "كعيّد" لتجهيزات ولوازم أطباء ومخابر الأسنان يوم الخميس 26/2/2009، حيث قدم عرضاً للتجهيزات الطبية التي تدخل في صلب عمل أطباء الأسنان،وتحدث عن بعض ما يقدمه المستودع من خدمات لطب الأسنان في المحافظة.
والزيركون مادة خاملة كيميائياً تناسب الوسط الفموي مما يعطي علاقة لثوية رائعة بعكس التيجان المعدنية التي تسبب التحسس والاحتقان اللثوي واحتمال تولد غلفانية في بعض الحالات
والسيد "عبد الرحمن" من مواليد مدينة "حماة" في عام 1966 وهو مخبري ومدرس مشرف عملي في (المعهد المتوسط لطب الأسنان) يقول عن مشروعه قال: «قمنا بتأسيس هذا المستودع في العام 2005 وهو متخصص ببيع كافة مستلزمات أطباء الأسنان، ومخابر الأسنان، كما أننا وكلاء لمادة (ايفوكلار) في "حماة" ووكلاء لشركة (سيفنسكا) إضافة إلى عدد من الشركات الأخرى التي يدخل مجال منتجها في صلب عمل مخابر الأسنان، وأطباء الأسنان».
وعن المواد مجال عملهم يقول: «من المواد ما هو مستورد، ومنه ما هو مصنّع في سورية».
وعن المنتج السوري يقول: «بالمقارنة مع المنتج المستورد فإن الصناعة السورية وصلت لمرحلة من الجودة ما جعلنا نستغني في كثير منها عن الاستيراد، خاصة الأجهزة المخبرية، وهناك أكثر من مصنع، وكلها تنتج مواد جيدة وذات فاعلية لاقت رواجاً وقبولاً لدى أطباء الأسنان».
وعن جديد مستودع "كعيّد" من المنتجات يقول: «الجهاز الوحيد في محافظة "حماة" هو جهاز (الزيركون) وبالتعريف فإن (الزيركون) مادة سنية متطورة تستخرج من فلز الأحجار الكريمة ذات خصائص بيولوجية وهي شديدة المقاومة مؤلفة من مادة واحدة خالية من أي عنصر معدني».
وتابع الحديث عن الزيركون فيقول: «والزيركون مادة خاملة كيميائياً تناسب الوسط الفموي مما يعطي علاقة لثوية رائعة بعكس التيجان المعدنية التي تسبب التحسس والاحتقان اللثوي واحتمال تولد غلفانية في بعض الحالات».
وعن (الزيركون) ولماذا بات مفضلاً على التعويضات التقليدية يقول: «بسبب الجمالية والحيوية الرائعة، لأن فلز (الزيركون) تحت المجهر يشابه جزيء الثلج، وهذا يفسر سر شفوفية الزيركون، إضافة لإمكانية عمل جميع أنواع التعويضات السنية من خلال هذا الجهاز ومنها (وصلات إحكام ـ وجوه ـ حشوات ـ جسور لصاقة ـ أوتاد جذرية ـ زرعات ـ تعويض فوق الزرع)».
وماذا يمكن أن يقدم هذا الجهاز من فائدة للمريض يقول: «بإمكاننا إنجاز تعويضات الزيركون بأبسط تحضير عنقي، إذ نستطيع بهذا النظام الحصول على هيكل مقاوم ضمن ثخانات قليلة (0.3 0.50 مم) وبالتالي نتفادى مخاطر الدخول في سحب العصب أثناء تحضير الدعامات. كما إن خيار التفريز في المختبر له إمكانية التعامل مع جميع أنواع التحضير (كتف ـ شبه كتف ـ تحضير بسيط)».
وعن الميزات التي يقدمها هذا الجهاز يقول: «من أهم ميزاته القوة والمتانة مقارنة بجميع التعويضات السنية المعدنية، والخالية من المعدن. حيث تصل قوة الصلابة حتى 1400 ميغا باسكال. وينفرد الزيركون بإمكانية صنع جسر لكامل الفك قطعة واحدة، بالإضافة إلى إمكانية التعويض فوق الزرع لملاءمته البيولوجية لمادة (التيتانيوم) التي تصنع منها الزرعات السنية».
ويتحدث السيد "عبد الرحمن" عن قدرة الطبيب السوري في المغترب فيقول: «أمضيت سنتين في السعودية، وسمعة الطبيب السوري عطرة، ومتميزة، حتى وصل الأمر بالمريض السعودي والخليجي على العموم أن يسأل عن الطبيب السوري متى دخل أي مستشفى أو مركز معالجة سنية. وكنت أعتقد أنني سأجد أجهزة متطورة في السعودية أكثر مما في سورية فوجدت العكس تماماً، وأن سورية سابقة لكل البلدان العربي في مواكبة تطورات عالم الأجهزة الطبية».
وعن تجاوب أطباء الأسنان في "سلمية" مع ما يقدمه مستودع "كعيّد" يقول: «بدعوة من الصديقين الدكتور "سليمان كفا" والدكتور "كفاح العكش" جئنا "سلمية" لمواكبة الندوة الطبية، كما أننا توجهنا إلى "سلمية" بمندوب دائم يلبي احتياجات أطباء الأسنان فيها».
فهل بوجود (الزيركون) سيصبح حال أسناننا أفضل؟، وهل ستعود ابتسامتنا لتصنع سر الجمال فينا؟ سؤال بعهدة الوعي الذي بات مرتفعاً لدى الكثير من الناس، والباقي ما هو إلا تجميل كـ (تبييض الأسنان ـ أو تقويمها ـ أو حشوها بحشوات ضوئية تجميلية).
