يعود نسب "آل الحمدان" الذين حكموا "جبل العرب" لقرنين من الزمن إلى الأمراء الحمدانيين حكام "حلب"، فهم انتقلوا منها إثر تقلص ظل الفاطميين عنها لتعرضهم للاضطهاد، وقطنوا "لبنان"، ولكنهم بسبب النزاع القيسي- اليمني اضطروا إلى الرحيل من قريتهم "كفرا" إلى "حوران".

ويختلف المؤرخان "حنا أبي راشد" و"سليمان أبو عز الدين" حول نسب "الحمدان" وهجرتهم، فيقول الثاني إن "حمدان الحمدان" نزح من قرية "كفرا" مع أخيه، أما "أبي راشد" فيذكر أن الحمدانيين فرعان لا يجمعهما نسب واحد، وإنما يجمعهما اسم العشيرة الواحد: فرع من "حلب" بزعامة "حمدان الحمدان"، وفرع من "صفد" بزعامة "خليل الحمدان" وقد تآخيا حتى الموت.

إن الحمدانيين انتشروا في ثماني قرى رئيسية حول "السويداء" منذ بداية العام 1800، وكان الزعيم الحمداني يتدخل في تعيين شيوخ القرى الحورانية، وفي البدء كانت مشيختهم محصورة بزعيم "السويداء"، ولا نعلم بالضبط متى انتقلوا إلى قرية "عرى"، وإن أول من سكن قرية "رساس" "حسين الحمدان" الذي لا تزال داره قائمة حتى اليوم

والحمدانيون حكموا الجبل حكماً إقطاعياً وامتلكوا صلاحية القضاء الجزائي ومقدرة شنق المجرمين، والذين يغضبون عليهم من أفراد العشائر الضعيفة، ومارسوا كسائر الزعماء آنذاك أساليب استبدادية عديدة مثل ظلم الفلاحين وترحيلهم وفرض الضرائب الكثيرة عليهم.

محمد طربيه

يقول الكاتب والباحث "محمد طربيه" لموقع eSuweda يوم الاثنين الواقع في 23/2/2009: «إن الحمدانيين انتشروا في ثماني قرى رئيسية حول "السويداء" منذ بداية العام 1800، وكان الزعيم الحمداني يتدخل في تعيين شيوخ القرى الحورانية، وفي البدء كانت مشيختهم محصورة بزعيم "السويداء"، ولا نعلم بالضبط متى انتقلوا إلى قرية "عرى"، وإن أول من سكن قرية "رساس" "حسين الحمدان" الذي لا تزال داره قائمة حتى اليوم».

وأهم الحروب التي قادها الحمدانيون في الجبل الحروب ضد البدو والوهابيين الذين وصلت طلائعهم إلى حدود الجبل عام 1810، وأهم الحروب في عهدهم هي المعارك مع "إبراهيم باشا"، وقتال الحملة العثمانية المعروفة "ساري عسكر" عام 1852، ومن المعروف أن ظهور "آل الأطرش" قد أفقد الحمدانيين سلتطهم التي انحصرت حتى افلت بشكل نهائي بعد أن حكموا للجبل طوال قرنين من الزمن، ولم يبقى من آثارهم سوى المشنقة والحي التابع لها، والتي تتوسط مدينة "السويداء" ومازالت قائمة إلى الآن.

من مضافات الجبل
مركز أزرع على طريق القوافل