حضر مسرحية واحدة، كان اسمها "طقوس التحولات والإشارات" لـ"نضال شقير"، ومن ثم استقرت مشاهد هذا العمل في مخيلته قابعة تسوق عينيه نحو تلك الخشبة التي بدأ يفكر فعلياً بأن يكون يوماً ما عليها.

قال عن نفسه: «كل شيء يطمح له "أحمد" هو موجود على هذه الخشبة وذلك كمجد شخصي أبغيه، والمسرح تحديداً وجدت أنا فيه "أحمد"».

كل شيء يطمح له "أحمد" هو موجود على هذه الخشبة وذلك كمجد شخصي أبغيه، والمسرح تحديداً وجدت أنا فيه "أحمد"

الشاب المسرحي "أحمد عاشور" كان ضيفاً على موقع eLatakia يوم الثلاثاء الموافق لـ6/1/2009 حيث حدثنا "عاشور" عن المسرح والطريقة التي دخل فيها إلى كواليس مقاعده وخشبته فقال: «المسرح كما أراه أنا هو كلمة واحدة لا تتمرد أبداً على عنوانه، وهي كلمة المسرح، متنفس المختنق ومكان لابد منه ليكون العنوان الواضح لما تعيشه الأمم المتعاقبة، أحببتها من خلال حضوري في يوم من أيام عمل بعنوان "طقوس الإشارات والتحولات" وذلك في عام 1997، ومن يومها تعلقت به أكثر من ذي قبل، وبدأت أبحث طوال السنوات المتكررة عن وسيلة لأصل إلى خشبته، وذات يوم وخلال أيام عام 2003 أرشدني أحد الأصحاب إلى الأستاذ المخرج المسرحي "فرحان خليل" ومعه كانت بدايتي وعملت بنفس العمل الذي أحببته ولكن مع غير مخرج، كانت مع الأستاذ "فرحان خليل" وفي عمل "طقوس الإشارات والتحولات"».

الفنان أحمد عاشور خلال عرض مسرحي

يقول "عاشور" متابعاً: «عندما أحب أن أتمرن لوحدي، لا أتخيل نفسي إلا وأنا أخوض غمار إحدى شخصيات عمل الكاتب المسرحي العظيم "شكسبير" "عطيل"، أحب المسرح وأتمنى أن أحقق حين وجودي على خشبة المسرح ما يبغيه الجمهور مني، حيث أعمل كل جهدي كي أكون متوازناً ومجتهداً بأداء أدواري على الرغم من الصعوبات التي تواجه شبابنا المسرحي من خلال فرصة المشاركة في بعض الأعمال بالمحافظة، حيث أن هناك من يحاول اعتماد الشللية والمجموعات الخاصة وبالتالي سيؤثر كثيراً على الشباب المسرحي في "اللاذقية" التي تعتبر أنشط محافظات القطر مسرحياً حيث يقام على مسارحها سنوياً 5 مهرجانات مسرحية لجميع أنماط المسرح الموجودة».

ومن مقولة للمسرحي العالمي الشهير "تشيخوف": «الحفرة التي تبتلع في يوم من الأيام كل أحزانك وضجيج نفسك، هي المسرح، مقولة آمن فيها "أحمد عاشور" حيث قال: «المسرح شيء عظيم مر في حياتي التي قضيتها فيه وبين كواليسه منذ 2003 اشتغلت خلالها حوالي 9 أعمال منها للأطفال ومنها الكوميدي الساخر ومنها التراجيدي الأسطوري، منها "رياح بكرا على بكرا"، و"خبز يابس"، "رياح الحريق"، والفضل كل الفضل مسرحياً يعود للرائع "كمال قرحالي" الذي قدم لي الكثير كي أكون وأصبح متمكناً على الخشبة وأهداني مكتبته الغزيرة بكل ما يفيد مسرحياً وثقافياً، والتي يفوق عمرها الأربعين عاماً.

أحمد عاشور في أحد أدواره المسرحية

"كمال قرحالي" الذي ابتعد عن المسرح وخشبته، اكتشفني كما اكتشف الكثير من شباب "اللاذقية" المسرحي وقدم لنا الكثير مما نحتاجه كي نبلغ صوتنا فناء المسرح الواسع والفسيح».

ختم "عاشور" حديثه معنا ليقدم الشكر لصديقه المسرحي والكاتب "بسام جنيد" الذي وقف معه خلال مسيرة عمله في المسرح وحتى خلال معرفته به، وقدم "أحمد عاشور" رغبته إلى كتاب المسرح ومخرجي الأعمال المسرحية ليقول: «أدعو جميع المسرحيين وكتاب المسرح أن يلتفتوا إلينا نحن كشباب مسرحي، أن يزيدوا من مهاراتنا وأن يحضونا على أعمال مسرحية هادفة تهم أيامنا نحن كشباب والابتعاد عن الأساطير، لأنها لا تفيدني أنا كشاب مسرحي، فأنا شخصياً أبحث عن مخرج مسرحي يطورني ويزيد من مهاراتي المسرحية».