«أتيت من "الخابور" أحمل رسالة من الفلكلور "الجزراوي" لأصبه في "بردى" الشامخ، ولأرحب بجمهوري وجمهور الأغنية "الجزراوية" في "دمشق"، وسأفتتح هذه الحفلة بسلامي عليكم بكافة اللغات واللهجات الجزراوية من "الآشوري والأرمني والكردي والسرياني"»،
وافتتح "كيفو" حفلته بروح جزراوية بتاريخ 6/12/2008 حضر موقع "eSyria" حفلة الفنان الجزراوي مع فرقته بقيادة عازف آلة "القانون" "فراس شهرستان"، وذلك على مسرح كلية "الفنون الجميلة"، وإليكم بعض هذه الآراء حول الأغنية الجزراوية والفنان "كيفو" الذي يغني بألوان الجزيرة السورية.
لي مشاركات مهمة مع فنانين مهمين مثل الفنان "فوزي البكري" باللون البدوي، والفنان "جان كارات" بالأغنية الماردلية، والفنان "آرام ديكران" و"سعيد يوسف" باللون الكردي، وفرقة "الكرونك" للغناء الأرمني بمدينة "القامشلي"، وللأستاذ "نوري اسكندر" فضل كبير في مشواري الفني وهؤلاء الفنانين والمبدعين أكن لهم احتراماً ومحبة خاصة في قلبي
والبداية كانت مع الفنان "ابراهيم كيفو" الذي قال: «يسمونني سفير الأغنية الجزراوية لأنني أؤدي وأغني بجميع ألوان الجزيرة السورية، فغنائي يجمع بين كل أطياف الجزيرة السورية وبأرقى المعاني ووجودي هنا اليوم في "دمشق" العاصمة السورية هو أكبر دليل على نجاح الأغنية ونجاحي في أدائها وبكل ألوانها، فأنا أستمد كلماتي وألحاني من تراث هذه المنطقة ولا ألجأ حتى إلى موسيقا الدول القريبة منا، بل عندما أغني بالكردي يعتقد المستمع الكردي أنني "كردي" وعندما أغني بالسرياني يعتقد ذلك المستمع أنني سرياني وأنا مسرور جداً لأنني أجمع بين هؤلاء وبين أبناء الجزيرة السورية من خلال الموسيقا والغناء، ومحاولة الأمانة استضافتي هنا في "دمشق" هي خطوة في غاية الأهمية لدعم وترويج هذا النوع من الأغاني في "الجزيرة" بشكل خاص والأغنية السورية بشكل عام»
وعن مشاركاته أخبرنا: «لي مشاركات مهمة مع فنانين مهمين مثل الفنان "فوزي البكري" باللون البدوي، والفنان "جان كارات" بالأغنية الماردلية، والفنان "آرام ديكران" و"سعيد يوسف" باللون الكردي، وفرقة "الكرونك" للغناء الأرمني بمدينة "القامشلي"، وللأستاذ "نوري اسكندر" فضل كبير في مشواري الفني وهؤلاء الفنانين والمبدعين أكن لهم احتراماً ومحبة خاصة في قلبي».
وعن مسيرة مشاركاته الفنية يقول "كيفو": «من بعض مشاركاتي كان دور البطولة في المسرحية العالمية "عابدات باخوس" تأليف الكاتب التاريخي اليوناني "يوريبيدس" وموسيقا وألحان "نوري اسكندر" وتمثيل وإخراج فرقة مسرح هولندا العالمي والمخرجين "يوهان سيمون وبول"، ومهرجان "الموسيقا الدينية" المقام في "دمشق" مع جوقة الباحث "نوري اسكندر" في قصر "العظم" بمدينة "دمشق"، ومهرجانات تابعة لـ"بيت الثقافة" العالمي في "باريس" ومدن "فرنسية" أخرى، ولي حفلات ومشاركات أخرى في دول عربية وأجنبية عديدة، وسأبقى أعزف على "الطنبور" وأغني للجزيرة السورية محاولاً تطوير هذا الغناء وإغنائه».
قبل بداية الحفل وخلال جولتنا بين الحضور التقينا بالأب الروحي للفنان "إبراهيم كيفو" وأستاذه ومتابع مسيرته الفنية الأستاذ "نوري اسكندر"، الذي كان مسروراً لإقامة هذه الحفلة في "دمشق" عاصمة الثقافة العربية، فيقول "اسكندر": «كنت أدرّس "كيفو" أيام كان في معهد إعداد المدرسين، ومن ذلك الوقت كنت أقول له لديك قدرات فنية كبيرة تستحق البوح بها، حيث لـ"كيفو" إمكانيات صوتية وأدائية رهيبة وذلك ساعد على إقامة صداقة كبيرة بيني وبينه من خلال مشاركته معنا في حفلات عديدة داخل وخارج الوطن، فالجزيرة السورية مزيج من أثنيات متعددة تعايشت مع بعضها البعض بأخوة وحب، ومبدع كـ"كيفو" هو خير من يمثل الأغنية الجزراوية بكافة ألوانها وأطيافها الموسيقية، وأشكر الأمانة العامة لاحتفالية "دمشق" عاصمة للثقافة العربية التي استقبلت "إبراهيم" في "دمشق" وكما أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بهؤلاء المبدعين في الفن السوري المتعدد الأطياف والألوان».
هكذا وبهذه الكلمات الدافئة من هذا الموسيقي الفنان "نوري اسكندر" الذي وصف لنا "كيفو" ومسيرته مع الأغنية الجزراوية.
انتقلنا إلى جواره حيث رفيق درب "كيفو" وصديق طفولته الأستاذ "عبد الغني ميرزو" الذي درس في سورية وسافر إلى "إسبانيا" ليكمل دراسته للموسيقا وعزف العود فتخرج وأنشأ فرقة موسيقية في "إسبانيا"، وها هو اليوم قد أتى ليحضر حفلة لصديقه في "دمشق"، وهنا يقول لنا "ميرزو": «"إبراهيم" صديقي منذ أيام الدراسة، فهو يمثل الجزيرة السورية بكل أطيافها وهو الوحيد في سورية الذي يغني هذا النموذج بأصالته وروحيته الدافئة، وله مستقبل فني كبير إن كان في سورية أو خارجها، ويجب على الجهات الفنية المسؤولة في سورية أن يدعموا مثل هذا الشخص الفلكلوري الغني بعبق ورائحة "الخابور"، ويجب أن يكون له اسم كبير بين الوسائل الإعلامية المرئية والسمعية وأن يكون في القمة ليوصل بصوته الدافئ نبض الفلكلور الجزراوي إلى كافة المهتمين بالفن، فصوته يحتوي على تمازج بين الثقافات والحضارات السورية القديمة والحديثة وهو يحاول أن يمزج بين تلك الثقافات ليعطي إنتاجاً فنياً جميلاً، لذلك يجب أن يكون هناك إضاءة واضحة على مدى أهمية وعمق الثقافة السورية وذلك من خلال الموسيقا والغناء اللذين لهما وسيط مباشر مع عقل وقلب الإنسان».
بدأت الحفلة بكلمات قدمها الفنان "ابراهيم كيفو" وبرقصات جميلة منه تعبر كل منها عن فلكلور معين من الجزيرة السورية، وخلال تواجدنا قرب المسرح التقينا مع عازف آلة "القانون" الأستاذ "فراس شهرستان" الذي تحدث لموقعنا عن مشاركته في هذه الحفلة قائلاً: «باعتبار أن هذه الحفلة من تراث الجزيرة التي نشأت وترعرعت فيها، تشجعت لهذه الخطوة حيث تم الترتيب مع الأمانة العامة على أن نقدم هذا اللون الجميل من تراثنا السوري الغني في "دمشق" بلد الياسمين، حيث إن هذه الموسيقا غريبة عن هذه المنطقة وهي فكرة جميلة بأن نعرف العالم بالتراث الجزراوي الدافئ، فتم التنسيق بيني وبين "كيفو" وكما تم الاتفاق مع بقية الفرقة إلى أن أتينا إلى هنا وكما رأيتم الحضور كان رائعاً وجميلاً، فلـ"كيفو" طبيعة صوت نادرة ونوع الطبقات راقية وجميلة ولها علاقة بمنشئه وبماء "الخابور" العذب الذي جعل من صوته ملحمة موسيقية وله تجربة مهمة على مستوى الغناء بكافة اللهجات والأطياف السورية والعزف معه ممتع ولذيذ، وأتمنى أن تكرّر مثل هذه المحاولات لنؤكد للعالم على أن الحضارة السورية والفلكلور السوري غني وعميق عمق الحضارة العربية».
واختتم "كيفو" الحفلة بأغنية لسورية الجميلة سورية الحضارات، ومن هنا انتقلنا إلى السيدة "جمانة الياسر" مبرمجة النشاطات الفنية في الأمانة العامة لدمشق عاصمة الثقافة العربية التي كانت مسرورة وهي تصفق لـ"كيفو" فقالت: «تم اختيارنا لـ"ابراهيم كيفو" لأنه يمثل بغنائه عدة أنواع وألوان من الغناء السوري وهي جزء من ثقافتنا السورية الغنية، كان شرف لنا أن يقدم "ابراهيم" أول حفلة له في "دمشق" وتحت رعاية الأمانة العامة وهو فنان جميل وتناغم الجمهور معه كان أكبر دليل على تواصله الرائع معه، ونحن خلال هذا العام قدمنا أشياء كثيرة وخلقنا فضولاً عند العالم ليتعرفوا على عدة ثقافات فنية متنوعة وكنا نتمنى أن يكون الوقت أكبر لنقدم أكبر كمية من النشاطات الفنية والثقافية».
