يقع تل "غانم العلي" شمال طريق "الرقة"، "دير الزور"، بمسافة لا تتجاوز الـ/500/م، جانب قرية "غانم العلي"، التي تبعد عن مدينة "الرقة" نحو /40/ كم، باتجاه الشرق، على الضفة الغربية لنهر الفرات، وعلى ارتفاع عشرة أمتار عن مستوى سطح النهر، وتعمل في هذا الموقع بعثة يابانية سورية مشتركة.

لمعرفة المزيد عن هذا التل فإنَّ موقع eRaqqa التقى بتاريخ (15/12/2008)، الآثاري "أحمد سلطان"، مدير الجانب السوري للبعثة المشتركة العاملة في التل، حيث حدثنا عنه بالقول: «تبلغ أبعاد هذا التل حوالي /400/م، شرق غرب، و/300/م، شمال جنوب، ويرتفع عن سطح البحر حوالي /238/م، وبالعودة إلى الكسر الخزفية التي جمعت في موسم التنقيب الأول، يمكن تأريخ الموقع إلى فترة البرونز المبكر، دون أن نستطيع تكهن التاريخ بدقة، حيث إنَّ هناك عدداً كبيراً من المواقع الأثرية على ضفة نهر الفرات بالقرب من مدينة "الرقة"، والتي يمكن تأريخها بنفس الفترة الزمنية، مثل "تل البيعة"، "تل الثديين"، "تل الحمادين"».

استمر خلال عمل البعثة المشتركة، الكشف عن التوضع الطبقي لموقع التل، حيث تم العثور على عدد من الدمى الفخارية، والتي تمثل أشكالاً حيوانية، أو أشكالاً إنسانية وحيوانية بنفس الوقت، والسويات الأثرية التي تم كشفها تدل على أن المجتمعات التي سكنت هذا الموقع، كانت تمتهن الزراعة والرعي، وهي المهنة التي ما تزال سائدة في القرية المجاورة لهذا التل، وبقية القرى الأخرى المجاورة

ويتابع "سلطان" حديثه لنا عن عمل البعثة الأثرية، بالقول: «تم إجراء سبر اختباري لموقع تل "غانم العلي"، وذلك لمعرفة "الاستراتيغرافية" الأثرية للموقع، والتي تعني التوضع الطبقي للموقع، فمن خلالها ثبت وجود خمس طبقات على الأقل، احتوت طمياً ترابياً، تراباً متخلخلاً، كسر فخار، أجزاء فحمية من الطبقة الرملية المتخلخلة، ونوى صوانية، حيث احتوت الطبقات الثلاث الأولى على الكسر الفحمية، حيث كان الإشغال السكاني للتل، وتم أخذ عينات فحمية من الموقع، وعينات أخرى من شرفات النهر، والتي ستقدم لنا معلومات هامة عن تأريخ الموقع».

صورة توضح توزع الطبقات الأثرية في التل

وعن بعض الاكتشافات في التل، وعمره الزمني، يقول "سلطان": «خلال عمليات التنقيب تبين وجود جدران حجرية متوازية، بالإضافة إلى وجود "تنور"، تم الوصول إلى قاعدته التي كانت أرضية من الحصى، والرماد يعلوها، كما تبين خلال عمليات التنقيب وجود العديد من جدران الغرف المتصلة باتجاه شمال جنوب، بالإضافة لوجود جدران حجرية، إذ تم الكشف عن وجود جدران من اللبن، ومن الصعب حالياً إعطاء تأريخ دقيق لعمر التل كما قلنا سابقاً، لكون الفخار المأخوذ منه ما يزال قيد الدراسة».

وعن كشوفات أخرى في هذا التل الأثري يختتم "سلطان" حديثه لنا بالقول: «استمر خلال عمل البعثة المشتركة، الكشف عن التوضع الطبقي لموقع التل، حيث تم العثور على عدد من الدمى الفخارية، والتي تمثل أشكالاً حيوانية، أو أشكالاً إنسانية وحيوانية بنفس الوقت، والسويات الأثرية التي تم كشفها تدل على أن المجتمعات التي سكنت هذا الموقع، كانت تمتهن الزراعة والرعي، وهي المهنة التي ما تزال سائدة في القرية المجاورة لهذا التل، وبقية القرى الأخرى المجاورة».

أشكال حيوانية مكتشفة بالتل
بقية تمثال امرأة