عرفت مدينة "دمشق" بعراقة تاريخها وأصالتها لاحتوائها على معالم تذهل الناظر إليها وتبقيه ساكناً في تفكيره وهو يرى الإبداع البشري بها إلى أن عرفت بأم الحضارات لكونها أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ الإنساني، حيث تضم هذه المدينة الأسواق والحصون والخانات والمساجد والكنائس القديمة والعظيمة بطريقة بنائها، ومن أهم معالمها

التاريخية خان "أسعد باشا" الذي لم يعرف إلى الآن بناؤه الذي أبدع بطريقة تصميمه حتى ظهر كلوحة تشكيلية تختصر في مضمونها الكثير من الحضارات التي تعاقبت على هذه المدينة.

الخان كلمة فارسية تعني "مكان المبيت" أطلقت على كل الخانات التي بنيت في العهد العثماني وحملت الاسم الفارسي لكونهم أول من بناها، وبالنسبة لخان "أسعد باشا" فهو مصمم على شكل شبه مربع مساحته 2000 متر مربع يحتوي على طابقين الطابق السفلي يضم 40 غرفة عبارة عن أجنحة خصصت كمستودعات للبضائع ومكاتب لتسجيلها، وفي الطابق الثاني 44 غرفة مخصصة للمنامة، إلا أن الخانات بشكل عام بنيت للتبادل التجاري والاقتصادي، والمفارقة العجيبة أن فترة بناء الخان حسب المصادر التي كتبت ذلك استمرت مدة سنة وشهرين أما ترميمه فاستمر مدة 30 سنة وهذا يعود لسبب عدم معرفة المخططات الأساسية لبنائه

موقع eSyria بتاريخ 20/11/2008، التقى السيدة "غادة سليمان" مديرة خان "أسعد باشا العظم" التي حدثتنا عن خان "أسعد باشا" بقولها: «تم بناء الخانات في القرن الخامس عشر الميلادي من أجل الإقامة بها والاستراحة من عناء السفر، وفي القرن السابع عشر تطورت لتصبح مكاناً تجارياً يتم به تخزين البضائع التي تنقل بين الدول، بالإضافة إلى وجود غرف للنوم بها، وعندما كان "أسعد باشا" والياً على "دمشق" عام 1747م كانت "دمشق" مزدهرة سياسياً واقتصادياً فأمر ببناء خاناً من أكبر الخانات في الشرق من أجل أن يكون تحفة فنية رائعة ويكون آبداً على طول الزمن، في حين بلغ عدد الخانات في "دمشق" و"حلب" 139 خاناً اندثر قسم كبير منها جراء الحروب وظروف الطبيعة، إلا أن خان "أسعد باشا" ومن خلال البحث لم نعرف إلى الآن من وضع مخططه؟ ومن بناه؟ ولا نعرف ما سبب عدم ذكر اسم البناء؟».

السيدة "غادة سليمان" مديرو خان "اسعد باشا"

وأضافت: «الخان كلمة فارسية تعني "مكان المبيت" أطلقت على كل الخانات التي بنيت في العهد العثماني وحملت الاسم الفارسي لكونهم أول من بناها، وبالنسبة لخان "أسعد باشا" فهو مصمم على شكل شبه مربع مساحته 2000 متر مربع يحتوي على طابقين الطابق السفلي يضم 40 غرفة عبارة عن أجنحة خصصت كمستودعات للبضائع ومكاتب لتسجيلها، وفي الطابق الثاني 44 غرفة مخصصة للمنامة، إلا أن الخانات بشكل عام بنيت للتبادل التجاري والاقتصادي، والمفارقة العجيبة أن فترة بناء الخان حسب المصادر التي كتبت ذلك استمرت مدة سنة وشهرين أما ترميمه فاستمر مدة 30 سنة وهذا يعود لسبب عدم معرفة المخططات الأساسية لبنائه».

وبالنسبة لتصميمه أضافت: «يحتوي الخان عند دخولنا إليه على "بحرة" كبيرة موصولة بمياه الشرب لتغذيتها، ويوجد فيه أربعة أعمدة مركب عليها 9 قباب إلا أن القبة التاسعة موجودة في الوسط ومفتوحة من أجل الضوء والتهوية بالإضافة إلى أنها متناظرة الشكل والمساحة والأبعاد وكل قبة مناظرة للأخرى ومرتفعة عن غيرها في شكل الارتفاع الخرطومي والطريقة المبنية بها، وبهذا الشكل يكون البناء قد نجح في توزيع الإنارة على كل الخان، وفي الليل كان يحتوي على "أسرجة" مضيئة، ومع نهاية كل قبة يوجد أقواس متساوية الطول والأبعاد، وأحجارها متساوي الأبعاد يوجد بها أقواس مزخرفة متناظرة ومختلفة، تدل على وجود حضارات متتابعة، فمثلاً إحدى الزخرفات تدل على اللمسة اليونانية في طبيعة شكلها ورسمها، أما قبة المدخل فهي مغطاة بزخارف نباتية ورسومية تمثل زهرة اللوتس والنجمة التي تعود لحضارتنا العربية الإسلامية، وبالنسبة للون الأحجار فهو متناوب من أجل تخفيف حدة النظر عند مشاهدتها، وعند ترميم الخان قمنا بفك الأعمدة الأساسية الأربعة له وتم ترقيم أحجارها وترميمها ومن ثم إعادة تركيبها، وبالنسبة للأبواب قمنا بترميمها مع الحفاظ على شكلها الأصلي الذي يدل على الطابع العربي والإسلامي، ومع تعرض الخان للكثير من المشكلات أهمها زلزال "دمشق" 1757م بقي محافظاً على شكله وصموده إلى أن خضع إلى ترميم سنة 1985 واستمرت إلى عام 1997».

مدخل الخان
إحدى قباب الخان