يعتبر "المركز الاستشاري" لدعم اللاجئين العراقيين، مركز فريدا بالخدمات التي يقدمها، تم افتتاح المركز في يوم الأحد 9/11/2008.

وعلى هامش الافتتاح كانت اللقاءات التالية مع المتواجدين في المركز للتحدث عن طبيعة عمل المركز ونشاطاته.

لكل الناس ومن كل الأعمار ويقدم الخدمات لجميع من يطلبها

تقول مديرة المركز الآنسة "جوانا البارودي" أن المركز مفتوح: «لكل الناس ومن كل الأعمار ويقدم الخدمات لجميع من يطلبها». وتضيف أن المركز سيقدم: «نشاطات للكبار تشمل تعليمهم الانكليزية والرياضيات لمن يحتاج إضافة إلى نشاطات رياضية متنوعة، وهناك عمليات تحويل لمراكز التدريب المهنية للأشخاص الحرفيين ذوي المهارة وذلك لأكثر من حرفة، وهناك أيضا عمليات التحويل إلى الأخصائيين النفسيين والعصبيين بالنسبة للحالات التي تفوق قدرة المركز على التعامل معها، وهناك قسم خاص للتعامل مع مشاكل الإدمان».

الفير الدنمركي في سوريا

وتقول الآنسة "هبة هنانو" مسؤولة قسم الأطفال والمراهقين:

«أولا هناك قسم الأطفال وهو شبه مستقل عن المركز ويتألف من غرفتان ويتبع لهما حمام ومطبخ، الغرفة الأولى هي لكسر الحاجز أو كما ندعوه "إذابة الجليد" بيننا وبين الأطفال وفيها يجلس الأطفال مع المتطوعين ليقوموا باللعب ولا يشترط بالمتطوعين أن يكونوا على درجة تخصصية كبيرة في مجال الدعم النفسي حيث يكفى إتباعهم لدورة "مبادئ الدعم النفسي".

الآنسة "كارين اريكسون"

أما الغرفة الثانية فهي غرفة للعب الموجه ويتم فيها القيام بالدعم النفسي والألعاب فيها قليلة لعدم تشتيت ذهن الطفل فيها، وكل لعبة يتم القيام بها تكون موجهة ومدروسة ومعروف بالنسبة لنا ما الفائدة منها، ونمارس فيها ما تم تدريبنا عليه في الدورات التخصصية ويشترط لمن يتواجد في هذه الغرفة إتمام مالا يقل عن أربع دورات تخصصية في مجال الدعم النفسي».

أما الهدف من عزل هذا القسم عن بقية الأقسام فهو: «لكي لا يرى الأطفال أهاليهم فيصعب التعامل معهم كما أنها توفر جوا هادئا يساعد على إتمام علية اللعب مع الأطفال وتوجيه الدعم النفسي اللازم لهم».

أما الدورات التخصصية في الدعم النفسي الواجب إتباعها فهي:

«دورة دعم نفسي /1/ ثم /2/. ودورة دعم نفسي متقدم /1/ و /2/. وهناك دورة اختصاصية في التعامل مع الأطفال والمراهقين /1/ وحاليا سيتم عمل الدورة رقم /2/ قريبا». تختم الآنسة "هبة " حديثها.

والآنسة "هبة" هي مدربة في مجال الدعم النفسي وقدر دربت العديد من شباب الهلال المتواجدين في المركز.

ويحتوى المركز على العديد من المتطوعين والذين أحبوا التبرع بوقتهم لمساعدة الآخرين، يقول "فراس عتقي" وهو احد المتطوعين:

«تطوعت هنا لمدة /4/ ساعات يوميا السبب هو حبي في مساعدة الآخرين وحبي للدعم النفسي عموما. أنا أقوم بالدعم النفسي لأصدقائي أغلب الوقت في حياتي الخاصة، وعملي هنا هو التواجد في أي قسم هو بحاجة لي».

«التسجيل سهل بالنسبة للاجئين ولا يتطلب إلا ملء استمارة واحدة. ولا يوجد أي شروط والباب مفتوح للكل» تقول الدكتورة "ميسم حموي" مديرة "المكتب الأمامي" وتتابع:

«أتقاسم فترة التسجيل خلال دوام المركز أنا و"مصطفى كاجو" وعملنا هو تسجيل اللاجئين المتوافدين على المركز ونطلب منهم بعض المعلومات ونحاول التعرف على رغباتهم ونحاول معرفة العدد الكلي من اجل العمليات الإحصائية، وسنركز على ما يرغبونه هم وسنعمل وفقا لاحتياجاتهم بالقدر الممكن والمتاح».

وتتابع الدكتورة "ميسم " بالقول بأن الجميع هنا يعمل:

«بروح واحدة وفريق واحد وبشكل جماعي، وخلال التحضير للافتتاح، شارك جميع المتطوعين في العمل لكي يكون الافتتاح على أكمل وجه».

والمركز مؤثث بشكل يقدم راحة نفسية للزائر ويشعره بأنه بيئة صديقة، ويعطي شعورا بالراحة والأمان.

تقول الآنسة "نزهة الديري" وهي أيضا من إحدى مشرفات المركز:

«مركزي هو "مشرف تقني"، والذي هو الإشراف على المتطوعين الموجودين في المركز ومتابعة أعمالهم إضافة إلى الإشراف على أي نشاط يقدمه المتطوعون للأولاد والمناوبات والتفقد وتقديم التقارير الأسبوعية لإدارة فرع الهلال الأحمر عن واقع عمل المركز وغيرها من الأمور».

ويعقب السيد "عمر حموي" المشرف التقني الأخر على كلام الآنسة "نزهة" بالقول:

«هدف هذا المركز هو إشعار اللاجئين هنا بالراحة النفسية. يوجد هنا اتصال بشبكة الانترنت وقاعة لقراءة الكتب وقاعات للدراسة وغيرها.وهناك أيضا غرفة خاصة للأطفال تقوم بمساعدتهم يوميا في كتابة وظائفهم على مدار ساعة وهناك أيضا موضوع الإحالة إلى الطبيب النفسي إضافة إلى تقديم معلومات عن مواعيد التوزيعات وأماكنها وغيرها من المعلومات الأخرى».

وتتابع الآنسة "نزهة" القول:

« ويقمع من ضمن صلاحياتنا أيضا عملية الإحالة إلى الطبيب النفسي في حال كان وضعه يفوق قدرتنا على التعامل معه حيث تم تدريبنا على القيام بهذا الأمر وهناك استمارة يتم ملؤها ومن خلالها يتم تحويله. وهناك مركز استشاري يتم تقديم معلومات عن التوزيعات وغيرها».

وشرط العمل في المركز من متطوعين أو مشرفين هو إتباعهم لدورات تخصصية في مجال الدعم النفسي. يقول المتطوع "توفيق نيال" عن سبب مشاركته في المركز:

«أحب مجالات الدعم النفسي. العراقيين هم الآن في "سورية" وإذا استطعنا تخفيف المعاناة الناتجة عن ترك وطنهم فقد أكون قد قدمت الكثير. من المهم لنا أن نأخذ دورنا في المجتمع بدلا من الانسحاب».

أما "فرح" فتقول عن سبب مشاركتها:

«أعتبر الدعم النفسي مهم أكثر من الدعم المادي حيث إذا ارتاحت نفسية الإنسان أمكن أن يعمل ويدعم نفسه ماديا».

من جهته يقول الأستاذ "هائل عاصي" عن المركز:

«جرى التحضير لإنشاء هذا المركز منذ أكثر من عام ونصف، واستغرق الأمر تدريب وتأهيل الكثير من الشباب لعمل فيه. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية تم اختيار المقر وتأثيثه وجلب المواد الاساسية اللازمة».

وذكر الأستاذ "هائل" بأن أهمية المركز تكمن في أنه خدمة جديدة تقدم لعاقيين في المنطقة وتابع بأن التمويل كان من قبل الصليب الأحمر الدانمركي والحكومة الدانمركية.

تجربة فريدة من نوعها تتم لأول مرة في "سورية" وتحديدا في مدينة "حلب". وسيعتمد مدى نجاحها المستقبلي على مدى تقبل اللاجئين العراقيين لها ومدى تفاعلهم مع المركز. من جهتهم فقد كادر المركز بخبراتهم وحماسهم ونشاطهم ورغبتهم في تحقيق الفائدة والسعادة للاجئين، وتبقى الأيام هي الدليل على مدى نجاح هذه التجربة بين أوساط اللاجئين العراقيين.