يمشي في كل يوم أكثر من 10 كم سارحاً بتفكيره وخياله في خبايا البحر ومتعة النظر إليه، على الرغم من بلوغه الخامسة والثمانين مؤخراً، إلا أنه يأبى أن تحدثه عن موت حس الشباب فيه ولو حتى بكلمة واحدة.

ابن "اللاذقية" البار كما كان يقال له حين عودته من كل انتصار، والمعروف بسرعته، وبأنه أول من لعب في الملاعب الفرنسية والتركية من السوريين، إنه "محمد علي أبو عقل" مؤسس نادي "حطين" ولاعب لاذقاني بنكهة أوروبية ومطعمة بفنية يحكى عنها الكثير وعن متعة مشاهدتها.

بعد اعتزالي كرة القدم حين كان عمري 65 عاماً وعملي حينها بمؤسسة الكهرباء كمسؤول عام عن العدادات وأيضاً تقاعدت عام 1978، تفرغت لمتابعة الرياضة المحلية وأيضاً السياحة حيث زرت أغلب قرى "اللاذقية" وحتى زرت بلداناً عدة كفرنسا وألمانية وتركية ولبنان ومصر والأردن وغيرها، بقيت إلى اليوم أمارس الرياضة الخفيفة كالمشي اليومي والتمارين الخفيفة التي تتماشى مع سني المتقدم، وأيضاً يأخذ التلفاز أغلب وقتي حين انتهائي من قضاء أوقات صلاتي وتعبدي اليومية

موقع eLatakia حل ضيفاً على منزل اللاعب القدير "محمد علي أبو عقل" الأحد 19/10/2008 وحاوره حول مسيرة حياته وما حملته من انتصارات وزيارات وهوايات، حيث بدأ "أبو عقل" حياته الكروية في مدرسة "جول جمال" ليشكل فيها ما يعرف بفريق صغير كان يباري فيه أشد الفرق في المحافظة وحتى خارجها، ومن ثم اجتمع بعد عناء طويل ليذهب مع العديد من أصدقائه الذين تركوه هذه الأيام ليرتحلوا إلى ديار الحق، اجتمعوا لتشكيل نادي "حطين" الرياضي أحد أكبر الفرق الرياضية وأعرقها في سورية.

حفيدة محمد علي ابو عقل

وقال "أبو عقل" حالماً بأصوات الجماهير تناديه وموقظاً الحنين لتلك المستديرة المجنونة: «أحلم بالرجوع مع أني لم انته بعد، حيث مازلت أزور النادي بشكل يومي تقريباً، ومازلت أرى ما يقومون به إلى الآن، أحب حضور جميع مبارياته؛ وأكون مبكراً جداً حين حضوري، لأني أراه كولدي تماماً وكنت قد وضعت أنا أولى أحجاره، وأول من وضع أجمل أهدافه، ومن المؤكد أني أول من احترف الكرة خارج سورية حيث لعبت بالثلاثينيات في فرنسا وتركيا وكرمت بكلا الدولتين وسجلت أجمل الأهداف فيهما، ولعبت أمام كبار اللاعبين السوريين أمثال "ساطع الاتاسي" و"فاروق بوظو" والعديد العديد من اللاعبين».

الحنين إلى الماضي جعلت عيون الحاج "أبو عقل" تدمع، وخصوصاً حينما تذكر مراسم تكريمه وعرض لنا بعض صور الماضي التي كانت دقتها رديئة جداً، وبعد كل هذا بدأ بالتحدث عن عائلته ومدى حبه لابنته الإعلامية المعروفة "فاطمة أبو عقل" والتي قدمت له الكثير من الخدمات والدعم المادي والمعنوي وخصوصاً تحمل مرور الوقت كما قال هو ونسيان الانكسارات التي مرت به.

محمد علي ابو عقل

للحاج "أبو عقل" أربعة شبان وثلاث بنات أضافوا إلى عائلته عشرة أحفاد، كم تمنى أن يكون واحد منهم يشبهه من حيث التاريخ الوفير بالانجازات، حيث تحدث ليقول: «بعد اعتزالي كرة القدم حين كان عمري 65 عاماً وعملي حينها بمؤسسة الكهرباء كمسؤول عام عن العدادات

وأيضاً تقاعدت عام 1978، تفرغت لمتابعة الرياضة المحلية وأيضاً السياحة حيث زرت أغلب قرى "اللاذقية" وحتى زرت بلداناً عدة كفرنسا وألمانية وتركية ولبنان ومصر والأردن وغيرها، بقيت إلى اليوم أمارس الرياضة الخفيفة كالمشي اليومي والتمارين الخفيفة التي تتماشى مع سني المتقدم، وأيضاً يأخذ التلفاز أغلب وقتي حين انتهائي من قضاء أوقات صلاتي وتعبدي اليومية».

فيما يلي بعض الأرقام التي رافقت اللاعب "محمد علي أبو عقل":

هو من مواليد 1924، اعتزل اللعب وهو بـ65 من عمره، له هدفان يحبهما كثيرا في فرنسا، وأيضاً هدف آخر في "اسطنبول"، حج مرة واحدة في عام 2001، واعتمر سبع مرات وجميعها بصحبة زوجته وبتمويل من ابنته "فاطمة".