تقع قرية "أورم الجوز" في الجهة الشمالية الغربية من "جبل الزاوية" المعروفة بمياهها العذبة وطبيعتها الصخرية الكلسية وفيها العديد من العيون المائية القديمة التي تعود إلى العهد الروماني..
ولعل أهمها هي العين الواقعة على تقاطع طريق "جبل الزاوية" بطريق "حلب- اللاذقية"، ظلت هذه العين على مدى عصورٍ عدّة وحتى وقتٍ قريب هي المورد الرئيسي الذي يزوِّد أهل القرية بالماء. وقد كان لموقع eIdleb وقفة مطولة حول أهمية العيون المائية القديمة في القرية مع الأستاذ "محمود صالح زنكلو" رئيس ببلدية "أورم الجوز" سابقاً بتاريخ 10/10/2008 الذي حدثنا عن هذه العيون بالقول: «تعتبر العين إحدى الأسرار الرومانية القديمة في البناء وتصريف المياه من خلال السرداب الذي يصلها بقرية "نحلة" المجاورة والتي تبعد /3/ كم شرقاً، وقد فقدت أهميتها بسبب مد شبكات الري، فقديماً كانت النساء يأتين العين ويحملن الجرار الفخارية على رؤوسهن ليحملن الماء الضروري لكل بيت».
يُعتقد أن تسميتها جاءت نسبةً لأحد الأشخاص الذين سكنوا المنطقة ولا توجد أية مراجع تثبت ذلك
وأضاف الأستاذ "محمود" قائلاً: «توجد في القرية عين ماءٍ عذبٍ أخرى تسمى "عين بزندور" في منطقة خصبة التربة وهي عينٌ رومانيةٌ أيضاً لم ينضب ماؤها حتى الوقت الراهن بل ما زالت تستخدم في أعمال السقاية والشرب وهي المصدر المائي الوحيد لعددٍ من مزارع الدواجن الموجودة بقربها والتي لا تصلها مياه القرية بسبب بُعدها، وهواء منطقة "عين بزندور" نقي وجاف فيه برودة ريح الصبا الذي تغزَّلَ به العرب في أشعارهم كما تظهر بجانب هذه العين الآثار الكثيرة التي دفن معظمها تحت التراب».
وعن الأهمية التاريخية لعيون الماء يحدثنا الأستاذ "مصطفى بصير" أحد أبناء القرية والمهتم بدراسة تاريخها قائلاً: «تُسمى العين الأولى بنبع العين ولها فائدة كبيرة في العصور القديمة، فعلاوةً على ريِّها لأهل القرية، كانت مصدر الري الوحيد لمعبد النور كما كانت تروي قرية "نحلة" عن طريق السرداب الذي يصل بينهما وكثيراً ما كانت مياه العين تطوف لتغمر بعض الأمتار القليلة المجاورة لها».
وأضاف: «وأما "عين بزندور" فهي تقدم البرهان الساطع على أن الرومان كانوا يستخدمون طريقة العصا في الكشف عن المياه الجوفية ويتجلى ذلك من خلال النحت في الصخور من أسفل هذا النبع، وطريقة بنائها تشبه على حدٍ كبير بناء نبع "علُّون" في قرية "البارة" وما يشير إلى أنها تعود إلى العهد الروماني وجود بعض "الجرون" التي تُجمَع المياه بها بعد استخراجها كما أن طريقة بنائها تشبه مثيلاتها من الآبار الرومانية المنتشرة بكثرة في كل قرى جبل الزاوية». كما أضاف: «يُعتقد أن تسميتها جاءت نسبةً لأحد الأشخاص الذين سكنوا المنطقة ولا توجد أية مراجع تثبت ذلك».
