تأسست "جمعية الصليب لإعانة الأرمن" في العام 1919 وأشهرت في العام 1960، وتمتد خدماتها لتتجاوز الأرمن وتتسع إلى جميع سكان "مدينة حلب"...

تقع "جمعية الصليب" في منطقة "الميدان" في مدينة "حلب"، وتقدم العديد من الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، إضافة إلى تلك المتعلقة بتأمين الموارد.

تم تأمين عدد كبير من المنح الدراسية العام الماضي لكافة المراحل ونقصد بهذا تغطية كافة مصاريف الطلاب

وعن هذا تقول السيدة "فيني آراكس" إحدى عضوات مجلس الإدارة في الجمعية والتي التقيناها في 22/9/2008:

مدخل الجمعية مع أسماء الأطباء والعيادات

«تقدم الجمعية العديد من الخدمات، فبالإضافة إلى المستوصف الصحي الذي سنتحدث عنه تفصيلا لاحقا، هناك محاضرات التوعية التي تتم مرة أو مرتين شهريا وتتناول العديد من المواضيع الثقافية والاجتماعية، وهناك أيضا دار للحضانة لأطفال الأمهات العاملات».

«يعتمد مبدأ العمل في الجمعية على التطوع من قبل النساء، ويبلغ عدد المتطوعات لدينا في الجمعية حوالي /1200/ متطوعة يساهمن في تغطية كل مهام الجمعية، ويوجد في الجمعية مشغل لصناعة الألبسة المدرسية وتعمل فيه النساء اللواتي لا يملكن معيلا وبالتالي نؤمن عملا لائقا وجيدا لهن وفي نفس الوقت نوفر الألبسة المدرسية بأسعار التكلفة تقريبا».

الأجهزة الحديثة الموجودة في المستوصف

ولا يقتصر الأمر على نظامي العمل والمساعدة بل يتسع إلى المحافظة على التراث والفن، وعن هذا تقول السيدة "فيني آراكس":

«لدينا دورات تعلم التطريز اليدوي وذلك بهدف المحافظة على التراث، ونقوم نحن من جهتنا بتعليمهن وتدريبهن في البداية ومن ثم تأمين المواد اللازمة والرسومات الواجب تطريزها؛ وأخيرا نقوم ببيع هذه المشغولات لهن ونستخدم الوفر الناتج من هذه المشغولات في توفير موارد مادية للجمعية إضافة إلى تأمين دخل مادي جيد للسيدات اللواتي يقمن بهذا».

العيادات التخصصية

ويمتد نشاط الجمعية إلى الجانب الدراسي حيث تقوم الجمعية بتأمين منح دراسية للطلاب في المراحل الإعدادية والثانوية بمعنى آخر، تأمين كل ما يلزمهم من مصاريف للتسجيل وللألبسة المدرسية والقرطاسية والكتب وغيرها من المستلزمات وتقول السيدة "فيني":

«تم تأمين عدد كبير من المنح الدراسية العام الماضي لكافة المراحل ونقصد بهذا تغطية كافة مصاريف الطلاب».

وتشارك الجمعية في العديد من المعارض والأسواق الخيرية التي تقام...

« شاركنا ونشارك في المعارض التي تقيمها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ولجنة "سيدات الأعمال"، ومنذ فترة شاركنا في معرض "رمضان الكل" الذي أقيم في "وردة الشهباء" في أيلول الماضي وعلاوة على ذلك، نقوم بعمل معارضنا الخاصة ضمن الجمعية لعرض مشغولاتنا، ونستخدم الوفر كما ذكرنا في مشاريع الجمعية الخيرية».

ومن مشاريع الجمعية الخيرية تقول السيدة "فيني":

«نقوم بتقديم إعانات مادية لبعض العائلات الفقيرة إضافة لتلك العينية التي تصلنا من المانحين أصحاب الخير والتي نوزعها على المحتاجين».

وربما يعد واحداً من أكبر مشاريع الجمعية هو المستوصف الخيري التابع لها، وعنه تقول السيدة "فيني":

«يقع المستوصف في مقر الجمعية نفسه، وتقريبا كل الاختصاصات متوفرة فيه، وبالنسبة للاختصاصات الغير متوفرة فيه، قمنا بالتعاقد مع أطباء اختصاصيين لاستقبال مرضانا في عياداتهم الخاصة، الأجور رمزية للغاية وفقط لتغطي التكليف سواء في مستوصف الجمعية أو عند الأطباء المتعاقدين معهم خارجه، وفي حال كان وضع العائلة فقيرا جدا أو معدما نقوم بالمعالجة المجانية بالكامل، وتشمل خدماتنا كل سكان مدينة "حلب" القاصدين لنا إضافة لأولئك الذي يتم تحويلهم من الجمعيات الخيرية الأخرى مثل دور المسنين أو غيرها والذين تتم معالجتهم مجانا».

«وبالنسبة للأطباء فمعظمهم متطوعون، ويوجد من طبيبان إلى ثلاثة أطباء لكل اختصاص يقومون بالمناوبة فيما بينهم لضمان استمرار عمل المستوصف، ويملك المستوصف أجهزة تخصصية وحديثة، وأود أن أضيف بأنه يوجد مخبر حديث أيضا يقوم بإجراء معظم التحليلات المخبرية الأساسية بأجور رمزية للغاية، أما تلك التي لا يستطيع القيام بها فيقوم بتحويلها إلى مخبر تخصصي يقوم هو الأخير بتحليلها بسعر رمزي أيضا».