تعد مهنة الطب البيطري مهنة رائدة في سورية وساعد في ذلك كلية الطب البيطري والتي مقرها مدينة "حماة" التي خرجت الآلاف من الأطباء البيطريين الذين انتشروا في كل المحافظات وساهموا في تطوير مهنة الطب البيطري.

وللاطلاع أكثر على هذه المهنة والتعرف على الخدمات التي تقدمها للمجتمع والمشاكل التي تعترضها التقى موقع eHama بتاريخ 16/10/2008 نقيب أطباء "حماة" الدكتور "ظافر الكوكو" وكان لنا معه اللقاء التالي :

*ما الدور الذي تؤديه مهنة الطب البيطري في المجتمع؟

**إن مهنة الطب البيطري هي خدمة إنسانية, اجتماعية واقتصادية عامة غايتها وقاية الحيوانات من الأمراض ومعالجته, وأيضا حماية الإنسان من خطر الإصابة بالأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان. كما تشارك في تطوير القطاع الزراعي بما يخص الشق الحيواني منه ودعم القطاع الصحي البيطري والرفق بالحيوان والمساهمة بحماية البيئة وتتعاون مع المنظمات الشعبية والنقابات المهنية بما يخدم التطوير في جميع ميادين الحياة والارتقاء بمهنة الطب البيطري علميا وعمليا بما يحقق تطوير الثروة الحيوانية لتفي بمتطلبات التنمية وصولا إلى تحقيق الأمن الغذائي السليم للمجتمع.

*ما هي مهمات النقابة الأساسية في خدمة الطبيب البيطري؟

**من الأمور العامة التي تقدمها نقابة الأطباء البيطريين في "حماة" هي متابعة البحث العلمي وترجمة الكتب والدراسات الطبية البيطرية وإصدار المجلات لرفع المستوى العلمي والمهني لأعضائها كما تقوم النقابة بمناقشة واقع عمل الأطباء البيطريين في الحقل وإيجاد المقترحات والحلول للصعوبات التي تعترض عمله والدفاع عن حقوقهم المتعلقة بمزاولة المهنة وتقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية للأطباء البيطريين من خلال صندوق التعاون الصحي في حالة الموت والحوادث الطارئة واستفادتهم من معاش الشيخوخة عن طريق صندوق خزانة التقاعد الذي أنشئ حديثا.

*ماذا عن النشاطات العلمية والثقافية التي يقوم بها فرع النقابة في محافظة "حماة"؟

**قامت النقابة بعدة محاضرات علمية بمشاركة عدد كبير من الزملاء والأطباء البيطريين بالتعاون مع كلية الطب البيطري, كما قامت النقابة بزيارة بعض المعسكرات الإنتاجية لكلية الطب البيطري وكذلك أقامت عدة دورات مجانية باختصاص الكومبيوتر والانترنت في مقر فرع النقابة, كما قمنا بتعريف الطبيب البيطري على الأماكن السياحية والآثار في بلدنا الحبيب وذلك ضمن رحلات متعددة داخلية وخارج القطر من ضمنها إقامة مناسك العمرة.

*هل هناك إمكانية لاستحداث دورات تدريبية تساعد في تطوير مهنة الطب البيطري وتطلع الطبيب البيطري على كل ما هو جديد؟

**طبعا نحن دائما نسعى وبجد إلى البحث عن هذه الدورات التعليمية والتدريبية للأطباء البيطريين وإقامتها للارتقاء بمهنة الطب البيطري إلى أعلى المستويات.

*ما هي الإجراءات التي تتخذها النقابة لفتح فرص عمل أمام الخريجين الحديثين من كلية الطب البيطري؟

**نحن دائما على تواصل مع وزارة الزراعة لإقامة مسابقات لتعيين الأطباء الجدد في الأماكن الشاغرة لدى مديريات الزراعة والصحة الحيوانية كما نسعى إلى توظيف الطبيب البيطري في جميع المجالات لدى الوزارات التي لها علاقة بالطب البيطري, وأيضا تقوم النقابة بفتح فرص عمل للخريجين الجدد من خلال عقود الإشراف على المداجن ومحطات الأبقار والأسماك والمعامل الخاصة بالأدوية البيطرية ومكاتب الخدمات البيطرية.

*باعتبار الدواجن تأخذ حيزا واسعا من مهنة الطب البيطري ولكون هذه الصناعة تتعرض للكثير من الكوارث ما هي الإجراءات التي اتخذتموها للحد منها ولمساعدة المربين حتى تستمر هذه الصناعة و تنمو بشكل أفضل؟

**كلنا يعلم أن هذه المهنة على مستوى العالم هي رمال متحركة على صعيد الأمراض والصحة ورأس المال المنسكب فيها لذلك دائما نعمل للحد من هذه الكوارث وتفادي وقوعها قدر الإمكان, فمنذ وقت ليس ببعيد ظهرت شائعة أنفلونزا الطيور والتي اجتاحت العالم ونحن بدورنا تحركنا وبشكل سريع لإحاطة هذه المشكلة وقمنا بعدة إجراءات منها توعية المواطن السوري من خلال نشرات علمية توضح وتشرح أسباب المرض والوقاية منه والتأكيد على خلو سورية من هذا المرض.

أما الآن فقام فرع النقابة بإقامة ورشة عمل حول واقع وتطوير صناعة الدواجن في سورية بالمشاركة مع كلية الطب البيطري تهدف إلى تطبيق الأمن الحيوي على مزارع الدواجن بكافة نواحيه والعمل على إيجاد مخبر مرجعي لتشخيص أمراض الدواجن مركزه كلية الطب البيطري واستيراد الأعلاف من خلال المؤسسة العامة للأعلاف والعمل على زراعة الذرة و الصويا في المناطق الشرقية من سورية وذلك لتأمين غذاء الدواجن ما من شأنه مساعدة هذا القطاع الحيوي الهام, وأيضا وضع برنامج إرشادي عام صحي لقطعان الأغنام في سورية.