مع الانتشار المتزايد لزراعة أشجار الزيتون في "إدلب" والتي قدرت بأكثر من (13) ونصف مليون شجرة تشهد معاصر الزيت نقلة نوعية في تجهيزاتها وتقنياتها والتي يبلغ عددها (168) معصرة.
ومنذ عصور ما قبل التاريخ انتشرت معاصر الزيت الحجرية في مناطق "إدلب" حيث ترجع أقدم معصرة في التاريخ إلى الألف الثاني قبل الميلاد والتي اكتشفت في موقع "إيبلا" الأثري. ومنذ فترة وجيزة شهدت منطقة "أريحا" نقلةً نوعية تمثلت بافتتاح معصرة "البدوي" التي تعمل على مبدأ الطرد المركزي بدلاً من المعاصر المنتشرة والتي تعمل بمبدأ الضغط.
إن طريقة التنظيم الآلية بتخصيص الإنتاج تساهم في رفع سوية العمل وتوفير وقتنا
موقع eIdleb التقى السيد "غيلم بدوي" بتاريخ 14/10/2008 ليتحدث عن تقنيات المعصرة بقوله: «تمثل المعصرة ذات خَطَيّ الإنتاج أحدث ما توصلت إليه التقنية الإيطالية من صناعة المعاصر لتوفر وقت المزارع دون أن تحرمه أي قطرة زيت من إنتاجه حيث يستوعب كل خط ما ينتجه ستة مزارعين في وقت واحد وبتقنية "Alfa laval" المتضمنة نظام "بانوراما" تستطيع الفارزات إرجاع الماء الناتج عن العصر لإعادة تكريره مرةً أخرى واستخراج ما بقي فيه من زيت وهذا الماء عادة ما يتم تصريفه في بقية المعاصر دون أن يكرر».
المهندس "عبد الرحمن فلفلة" معاون مدير مكتب الزيتون تحدث قائلاً: «تمثل المعصرة نقطة تحول إلى نمط الطرد المركزي المتطور وخاصة أنها من إنتاج "إيطاليا" ذائعة السيط عالمياً في إنتاج تجهيزات المعاصر». وأضاف: «إن تفهم القائمين عليها جعلها مطابقة للمواصفات التي تركز على غسل الثمار وتنظيم الدور وبناء خزانات لتجميع المياه الناتج عن عصر الزيتون وهو ما يتوفر في هذه المعصرة».
ولعل التميز في الإنتاج جعل الفلاحين في العام الماضي يقبلون عليها وهو ما قاله المزارع "محمد الخلف": «يعتمد كل جهدنا في العام على لحظات عصر الزيتون فإذا لم تكن الآلات ذات تقنية عالية حرمتنا حقوقنا، وضياع اليسير من الزيت هو ضياع الكثير من الجهد لأن سعر علبة الزيت الكبيرة هو 2700 ليرة». وأضاف:«إن طريقة التنظيم الآلية بتخصيص الإنتاج تساهم في رفع سوية العمل وتوفير وقتنا».
ومن جهته فقد ركز المزارع "مصطفى الأبرص" على جانب النظافة حيث قال: «لنحصل على زيت عالي الجودة يجب أن تراعي المعصرة عوامل النظافة وهو ما يميزها إضافةً لتخصيص أماكن لأكياس الفلاحين ولراحة الفلاحين كأول معصرة تراعي كل الجوانب والشروط».
