يقع مشفى "إعزاز" الوطني إلى الغرب من مدينة "اعزاز" بنحو /2/ كم، ويعتبر من المشافي المتطوّرة في القطر، فهو مجهّز بأحدث التقنيّات والتجهيزات الطبيّة العالية المستوى، لخدمة الإخوة المواطنين وتخفيف عناء الانتقال من مساكنهم للمعالجة في مراكز المحافظات.
موقع eAleppo قام بزيارة إلى المشفى بتاريخ 31/8/2008 وقام بجولة في أقسامه المختلفة، وهناك أجرى لقاءات مع بعض الأخوة المواطنين من مراجعيه عن الخدمات التي يقدمها لهم المشفى وكذلك حول تعامل الكادرين الطبي والتمريضي معهم خلال وجودهم فيه.
يعتبر مشفى "اعزاز" نعمة كبيرة لنا فهو يقدم الخدمات الطبية والعلاجية بشكل مجاني ويحتوي على أحدث الأجهزة وعلى كادر طبي ممتاز
المواطن "خليل فرخو" قال:
«إنّ زوجتي تعاني من مرض الربو منذ فترة طويلة وأنا أعالجها في مستوصف "جنديرس" وقد أحالها أمس طبيبها في المستوصف المذكور إلى مشفى "اعزاز" لإجراء بعض التحاليل وتصوير صدرها شعاعياً، وقد جئت إليه صباح هذا اليوم حيث استقبلونا عند وصولنا وأجروا لزوجتي التحاليل اللازمة كما قاموا بتصوير صدرها، ونحن في الحديقة ننتظر نتائج التحليل والصورة».
وأضاف: «يعتبر مشفى "اعزاز" نعمة كبيرة لنا فهو يقدم الخدمات الطبية والعلاجية بشكل مجاني ويحتوي على أحدث الأجهزة وعلى كادر طبي ممتاز».
المواطنة "زكية خليل" - /65/ عاماً قالت: «أنا لست مريضة ولكنني هنا لأن ابني قد كسرت ساقه يوم أمس بينما كان يلعب بكرة القدم مع رفاقه وقد تم نقله إلى المشفى، وهو الآن بخير والحمد لله وصحته جيدة بعد أن أجروا له عملية جراحية ناجحة في المشفى».
وتابعت حديثها قائلةً: «الكادر الطبي والتمريضي يبذلون جهدا لخدمة الناس في مدينة "اعزاز" والمناطق الريفية المجاورة، وبناء المشفى هنا أراحنا كثيراً لجهة السفر الطويل للمعالجة في مدينة "حلب" حيث يداوم فيه أطباء اختصاصيون في مختلف الأمراض».
"إبراهيم عمر" قال: «أنا أعاني من آلام في الظهر وقد جئت إلى المشفى للمعالجة حيث تم تصوير عمودي الفقري، وفي التشخيص قال الأطباء أنني أعاني من مرض الديسك ووصفوا لي الدواء اللازم ونصحوني بالراحة التامة لأن المرض في بدايته ولا يحتاج إلى تدخل جراحي، هذا المشفى إنجاز كبير لأبناء ريف "حلب" حيث يقدم خدمات طبية ممتازة للمواطنين فيه».
تبلغ مساحة المشفى /5/ هكتارات حوالي 60 % منها عبارة عن أبنية مؤلّفة من ثلاثة طوابق و 40 % هي حدائق ومروج خضراء، وبحسب تصريح السيد "ماهر الحسامي" وزير الصحة لجريدة الثورة بتاريخ /3/4/2007 فقد بلغت التكلفة الإنشائية (دون التجهيزات الطبيّة والفندقية) حوالي /469/ مليون ليرة سورية، والتكلفة النهائية /800/ مليون ليرة سورية.
بعد أن انتهينا من جولتنا ولقاءاتنا مع المواطنين داخل المشفى، التقينا بالدكتور "بسام محمود بي" مدير المشفى وسألناه أولاً عن الخدمات التي يقدمها المشفى للإخوة المواطنين فقال: «قبل كل شيء لا بد من القول بأن الحالات الاسعافية للمشفى وكذلك عدد المراجعين والمقبولين لدينا ومن كافة المناطق في ازدياد ملحوظ، بمعنى أن الخط البياني لتقديم الخدمات للمرضى في ارتفاع وبشكل مضّطرد، وكذلك فإن عدد العمليات التي تُجرى في المشفى من ناحية النوع والكم في ازدياد أيضاً، فقد تم حتى اليوم إجراء أكثر من /200/ عملية جراحية تنظيرية، إضافةً إلى ورشات العمل التي تتم بالتعاون بين أطباء مشفى "اعزاز" ومشافي مديرية الصحة والتعليم العالي، حيث أُجري عدد من العمليات التنظيرية في مجال الجراحة العامة والبولية والنسائية، وفي مجال الجراحة العظمية فقد أُجريت الكثير من العمليات النوعية في المشفى كتبديل المفاصل وتثبيت الفقرات وبنجاح كبير».
وأضاف الدكتور "بسام": «تم افتتاح قسم الأطفال مع الحواضن، حيث لدينا الآن تسع حواضن فعّالة مع غوّاصة وعناية مشدّدة وأجهزة تنفس للخدّج، وقد رفدتنا وزارة الصحة مؤخراً بعشرين حاضنة حديثة مع غواصتين لدعم قسم الأطفال بها».
وفي مجال غسيل الكلية قال: «يتم شهرياً حوالي 200 جلسة غسيل كلية للمرضى ويتلقى المريض كافة الأدوية والمستلزمات الطبية والدم وبشكل مجاني، وبالنسبة للأمراض القلبية والداخلية فهناك عناية مشدّدة إسعافية ونأمل في القريب العاجل بافتتاح العناية المشدّدة المركزية، ويتوفر لدينا حالياً قسم اختبار الجهد والإيكو دبلر للقلب واختبار وظائف الرئة».
« وبالنسبة للمخابر وأجهزة الأشعّة التصويرية – والكلام مازال لمدير المشفى – فقد تم تفعيل مخبر التشريح المرضي منذ حوالي الثلاثة أشهر، ويعتبر من أحدث المخابر الموجودة في القطر على الإطلاق، وبالإضافة إلى وجود المخبر المركزي الذي يقوم بإجراء كافة التحاليل الطبية للمرضى، نحن بصدد افتتاح قسم المخبر الجرثومي خلال الشهر القادم، وتمّ في الآونة الأخيرة تركيب ثلاثة أجهزة أشعّة ليصبح لدينا ( جهاز أشعة في الإسعاف – جهاز أشعة في العيادات الخارجية – جهاز التصوير الظليلي الشعاعي – جهاز تصوير أشعة مركزي للأجنحة – وجهاز أشعة نقّال وتصوير طبقي محوري حلزوني يعمل على مدار /24/ ساعة)».
وتابع الدكتور "بسام بي" حديثه حول أمراض (أنف أذن حنجرة) والأمراض العينية قائلاً: «لدينا في المشفى أربعة اختصاصيي عينية يقومون بإجراء العمليات الجراحية، وكذلك يوجد قسم للجراحة الأذنية ويضم أحدث الأجهزة كتخطيط السمع وقياس المعاوقة الأنفية وأجهزة الرئرئة وتخطيط جذع الدماغ».
وختم مدير المشفى حديثه بالقول: «بالنسبة للكادر العامل في المشفى فيبلغ عددهم /209/موزعين كما يلي: /76/ ممرضاً وممرضة /30/ فنياً ( أشعة – مخبر – صيدلة – تخدير) /3/ مهندسين (المكتب الهندسي) /50/ طبيب اختصاصي من كافة الاختصاصات الطبية /50/ طبيب مقيم، ولا تزال مديرية الصحة في "حلب" مشكورةً تقوم برفد المشفى كل عام بالكادر التمريضي المهيّأ مسبقاً في مدارس التمريض لصالح مشفى "اعزاز" الوطني».
