ويعود العيد لتعود معه الفرحة والبهجة والسرور اللواتي يرتسمن على وجوه كل من ينتظره ليجعل من أيامه لحظات صفاء وتسامح ومحبة ينشر عبيرهما في أرجاء محيطه، فترى الناس وقبل عدة أيام من قدوم العيد منشغلين بالتحضير له بين شراء الملابس وتجهيز المنازل وتحضير الحلويات..
eAleppo تجول في أسواق مدينة "منبج" بريف "حلب"، وذلك بتاريخ (24/9/2008)م ليرصد حركة لناس واستعداداتهم للعيد، فهو كما يراه السيد "أحمد عبد الرزاق شحمة": «فرحة وبسمة ترتسم على شفاه الناس أجمعين».
بالنسبة لأسعارنا لا تتغير في هذه الفترة بل بالعكس تماما نقوم ببعض التخفيضات لمن يشتري كميات كبيرة
ويضيف: «أجمل ما في العيد هو المعايدات والزيارات التي تتم بين الأهل والأقارب والجيران، والتي تضفي على العيد طابعه الاجتماعي الوطيد».
أما التحضيرات للعيد فهي تتم قبل عدة أيام من قدومه ووفق سلم من الأولويات وعن هذا يقول السيد "حسين محمود":
«تبدأ استعداداتنا للعيد في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان والبداية تكون من الأطفال فنشتري لهم حاجيات العيد من ملابس وغيرها، ومن ثم تجهيز المنزل لاستقبال الزوار والضيوف، يلي ذلك شراء وتحضير حلويات العيد، ففي السابق كان يطغى الطابع الريفي على الحلويات إذ كانت جميعها تشترى جاهزة من الأسواق، أما الآن ترى انشغال النساء قبل العيد بأسبوع بصناعة المعجنات (المعمول، وكعك العيد)، وفي الدرجة الثانية تأتي الموالح والفواكه».
أما الأبرز في عيد "منبج" فهو أو: «(الزردة) أو ما يسمى (الرز بحليب)، فلا يكاد يخلو منزل منها أيام العيد، وكما يقول المثل الشعبي (بعد العيد ما في زردة)..».
وعن أول أيام العيد يقول: «في البداية نؤدي صلاة العيد، ومن ثم زيارة المقبرة، وبعد ذلك زيارة البيت الكبير للعائلة الذي يجتمع فيه جميع أفراد العائلة على مائدة الإفطار، ومن ثم إما أن يذهب كل واحد إلى بيته أو يتم وضع برنامج مشترك للزيارات في اليوم الأول، واليوم الثاني للاستقبال أو بالعكس».
ولأن العيد فرحة فيجب أن تعم الجميع بلا استثناء، وعلى هذا يضيف الشيخ "أحمد حمود": «أجواؤنا تتميز بالدينية، الشعبية والاجتماعية والتي نراها تبدأ حتى قبل العيد من خلال خيرات شهر رمضان، وأولى طقوس العيد تبدأ بصلاة العيد حيث ينبه الخطباء ويؤكدون على أن يتناسى الناس الضغائن والأحقاد فيما بينهم، وأيضاً يجب علينا في العيد تفقد الأيتام بالدرجة الأولى، ومن ثم صلة أرحامنا وجيراننا..».
والعيد لا يختلف كثيراً في القرى عن المدن كما يقول السيد "زياد الخليل":
«لا يختلف العيد كثيراً ما بين المدينة والريف حيث يتم الاستعداد للعيد من تحضير الحلويات والكعك وتقوم ربة المنزل بترتيب المنزل لاستقبال الضيف الجديد، والزوار المهنئين بالعيد، أما أنا فأقوم بتحضير برنامج لزيارة الأصدقاء والأقارب الذين لا يتسنى لي زيارتهم إلا في العيد».
أما الفرح الأكبر بالعيد فهم الأطفال الذين ينتظرون العيد بفارغ الصبر فكل ما في العيد هو فرحة لهم، ومنهم الطفلة "ليلى قنبور": «أحب العيد، في العيد نلعب ونفرح.. أولاً أعيد بابا وماما، ثم أذهب مع أخوتي لزيارة أعمامي وأخوالي، وهم يضيفونا ضيافة العيد..».. وأكثر ما تحب "ليلى" في الضيافة هو «الشوكولا».
أما حركة الأسواق فيحدثنا عنها "كمال قنبور" صاحب محل للاكسسوارت. فيقول: «تمتاز الأسواق في الفترة التي يتم فيها التحضير لاستقبال العيد بالحركة النشطة فالكل في الأسواق لشراء الحاجيات، من ألبسة وحلويات، ونحن في محال الاكسسوارت تعتبر بضائعنا من الكماليات والتي يتجه إليها الناس بعد شراء حجاتهم الضرورية. أما حركة البيع في العيد فهي ممتازة جداً». وعن الأسعار يضيف: «بالنسبة لأسعارنا لا تتغير في هذه الفترة بل بالعكس تماما نقوم ببعض التخفيضات لمن يشتري كميات كبيرة».
حركة ونشاط واستعدادات دؤوبة وكثيفة هي حال الناس في انتظار العيد...
