بعد اصدار الرئيس "بشار الأسد" المرسوم التشريعي رقم /39/ بتاريخ 20/7 لعام 2008، والذي يمنح تعويضاً نسبياً مقداره /20/ بالمئة من الأجر الشهري المقطوع بتاريخ أداء العمل للعاملين بوظائف تعليمية في مدارس الأماكن النائية في محافظات "حلب"، "الرقة"، "دير الزور"، "الحسكة" وتعويضاً نسبياً مقداره /10/ بالمئة للعاملين بمدارس الأماكن شبه النائية في محافظات القطر الأخرى، كثرت تساؤلات المواطنين وخصوصاً المدرسين منهم عن هذه المناطق، وما المعيار الذي تملكه وزارة التربية لتحديد المناطق النائية وشبه النائية؟
فكان لموقع eSyria حوار مع الأستاذ "عبد السلام سلامة" مدير التخطيط والإحصاء في وزارة التربية بتاريخ 11/8/2008، والذي عرّف المناطق النائية بأنها: «المناطق غير المكتفية من أبنائها تعليمياً، أي المناطق غير القادرة على توفير المدرسين من أبنائها، والمستعينة بمدرسين من أبناء المناطق الأخرى».
المناطق غير المكتفية من أبنائها تعليمياً، أي المناطق غير القادرة على توفير المدرسين من أبنائها، والمستعينة بمدرسين من أبناء المناطق الأخرى
وعن معايير تسمية المناطق بالنائية من الناحية التعليمية قال: «يعتبر عدم اكتفاء المنطقة من أبنائها تعليمياً من أهم معايير التسمية، كذلك هناك صعوبة الوصول إليها من ناحية شبكة المواصلات وبعدها عن مركز المدنية للمحافظة التابعة لها، بالاضافة إلى عدة مؤشرات منها:التعليم والصحة والتسرب من المدارس، أما بالنسبة للمناطق شبه النائية فهي المناطق التي تنطبق عليها معايير المناطق النائية لكن بدرجة أقل، وبالتالي فهي أسهل للوصول إليها، وتمتلك عدداً لا بأس به من المعلمين مقارنةً بالمناطق النائية الفقيرة بالمعلمين».
ثم أشار السيد "عبد السلام" إلى أن فكرة تسمية هذه المناطق "نائية" تعود إلى حاجة هذه المناطق للمعلمين، وأن تحفيزهم على الذهاب إلى هذه المناطق يشكل بعداً وطنياً للعملية التعليمية ويحقق العادلة الاجتماعية للمعلمين في المناطق النائية، فأتت هذه الزيادة على الأجور بعد دراسة مستفيضة لواقع المعلم المندوب إلى هذه المناطق خاصة أنه ابتعد عن مكان اقامته في محافظته وهو ما أمر يترتب عليه دفع آجار لمنزل يقيم فيه، إضافة إلى تكاليف السفر، فمن غير المرضي أن يكون أجر المعلم في المنطقة النائية مثل أجر المعلم ابن المدينة الذي لا يعاني من السفر إلى منطقة أخرى.
** هذه الحوافز لمن يعمل في المناطق التي أطلق عليها تسمية النائية وهنا يشترط للحصول على الزيادة /20/ بالمئة أن يكون المعلم ليس من أبناء المنطقة أما بالنسبة للمناطق شبه النائية فيحق للمعلمين المندوبين "من غير أبنائها" زيادة/10/ بالمئة على الأجر الشهري المقطوع من تاريخ أداء العمل، هذه الميّزة جاءت من أجل تشجيعهم على البقاء في مناطقهم وبذلك نحقق نوعاً من الاستقرار النسبي للمعلم في المناطق النائية، وهو بدوره سينعكس على تحقيق التوازن والاستقرار في للعملية التعليمية، ومن أجل تدعيم هذا الاستقرار فلقد أوجدت وزارة التربية من عام 2003- إلى 2008 حوالي 66 ألف وظيفة 70 بالمئة منها في المنطقة الشمالية الشرقية التي توجد فيها أغلب المناطق النائية، وعملنا على رفع مدة التعاقد مع المعلمين من السنتين إلى خمس سنوات من أجل تحقيق هذا الاستقرار لينعكس على العملية التعليمية والتي تفيدنا في سعينا للعمل على رفع مستوى الطلبة التربوي والتعليمي.
** بالتأكيد لن تبقى المناطق النائية وشبه النائية كذلك، فعندما نقوم بنفي المعايير المنطبقة على هذه المناطق المتمثلة في عدم الاكتفاء بالمعلمين من أبنائها، وصعوبة المواصلات، سننتقل إلى مناطق نائية جديدة بمعايير جديدة نسعى من خلالها إلى تطوير وتساوي العملية التعليمية والتربوية في كل مناطق سورية، وحسب المرسوم التشريعي رقم /39/ يسمح لوزارة التربية بتصنيف المناطق النائية أو شبه النائية واعتبارها كذلك أو إلغاء هذا التصنيف.
** الأماكن النائية في المحافظات: "الحسكة" جميع المناطق التابعة لها عدا مركز المحافظة، "دير الزور" جميع المناطق التابعة لها عدا مركز المحافظة، "الرقة" جميع المناطق التابعة لها عدا مركز المحافظة، "حلب" كتالي: (منطقة "عين العرب"- "عفرين"- ناحية "مسكنة"- ناحية "الخفسة"- ناحية "خناصر")، أما محافظة "حمص" فناحية "السخنة" فقط، في حين تضم ريف "دمشق" ناحية "السبع بيار".
أما بالنسبة للأماكن شبه النائية فهي كالتالي:
ريف "دمشق": (ناحية "الضمير" عدا مدينة "الضمير"- قرى ناحية "النشابية"- قرى ("إفرة"- "هريرة") التابعة لمنطقة "الزبداني"- مدارس "جبل الشيخ".
محافظة "القنيطرة": القرى الأمامية على بعد 6 كيلومترات من الشريط الحدودي.
محافظة "السويداء": ناحية "شقا"- ناحية "المشنف".
محافظة "حمص": منطقة "تدمر" عدا مركز المدينة- ناحية "جب الجراح".
محافظة "حماة": نواحي "السعن"- "العقيربات"- "الحمرا".
محافظة "إدلب": ناحية "أبو الضهور"- ناحية "سنجار".
محافظة "اللاذقية": ناحية "ربيعة".
محافظة "طرطوس" : قرى الشريط الحدودي على بعد 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية مع منطقة "سهل عكار".
