عرفت الحناء منذ آلاف السنين وهي نبات شجري جذوره حمراء وأخشابه صلبة, تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضابا للأيدي والشعر ولها فوائد طبية كثيرة..

العرس في محافظة الحسكة يأخذ حقه فتقام لهذه المناسبة عدة حفلات حسب عادات الأجداد القديمة للاحتفال بالعروسين أجملها حفل حنة العروس, ولكلمة الحنة مدلول كبير للفرح والاحتفال في الجزيرة السورية, لأن ليلة الحنة (حفلة الحنة) تكون من أجمل ليالي العروس والعريس التي لا تنتسى.

يكون يوم حنة العروس قبل الزفاف بأيام قليلة, فيتكفل أهل العروس بمصاريف حفل الحنة لوداع ابنتهم ولتقوية أواصر العلاقة بينهم وبين أهل العريس, ففي يوم الحنة يجتمع أهل العروس وأقربائها وأصدقائها وتكون العروس بكامل زينتها, وبعد منتصف الليل يأتي أهل العريس ومعهم الحنة التي ستخضب بها يد العروس, ويكون أهل العريس بضيافة أهل العروس.

ثم تعجن أخوات العريس أو اشبينة العروس الحنة فيقوموا بجبل الحنة بالماء وتترك حتى تختمر، ثم توضع في صينية وتزين بالشموع الملونة والعطور ويوضع في منتصف صينية الحنة تفاحة, وحسب العادات القديمة الفتاة التي ستلتقط التفاحة ستتزوج قريباً إن كانت غير متزوجة.

يرقص العروسين والأهل والأصدقاء وبيدهم صينية الحنة التي ترفع عالياً وترتفع معها زغاريد النساء معبرة عن الفرحة والبهجة وصيحات الرجال: (الله سوا دوس دوس, هيما عربي والعادينا, والله عليه) ومعنى كلمة دوس دوس بالسرياني أي دائم دائم أي يتمنوا السعادة الدائمة للعروسين.

ثم يقوم أصحاب العريس والعروس بحمل العروسين فوق الأكتاف مع زغاريد النسوة, وتغنى أغنية الحنة (وي ليلي ليلي وي ليلي حنة, نحن خوات الختن جينا تا نحننكي وي ليلي ليلي وي ليلي حنة)

بعدها تخضب اصبع العروس والعريس بالحنة ويتجول العرسان بين المدعوين ليحننوا أصابعهم, ومن العادة أيضاً أن تحمل العروس سلة ليضع بها المدعوين نقوداً أو ليرات من ذهب كهدية للعرسان متمنيين لهم السعادة في حياتهم.

كانت هذه عادات الأجداد في الجزيرة السورية التي مازالت تطبق حتى يومنا هذا.