زرع الثقة بالنفس وإطلاق العنان لخيال الأطفال هي مهمة ورشة الرسم اليومية المقامة في معرض الزهور بحديقة تشرين في دمشق،

من مختلف الأعمار يرسم الأطفال إبداعاتهم وتخيلاتهم على قطعة قماش تجدد يومياً حتى نهاية المعرض، هذا النشاط بدأ في تاريخ 25/06/2008 وسينتهي مع نهاية المعرض بتاريخ 05/07/2008.

موقع eSyria رصد هذا النشاط وكان لنا لقاء مع السيد "أحمد الحاج أحمد" مسؤول الشؤون الفنية بمديرية ثقافة الطفل- ومشرف على ورشة الرسم هذه، سألناه عن هذه الفاعلية فأجاب: هذه الفعالية تقوم بها مديرية ثقافة الطفل بالتعاون مع وزارة السياحة، ولأول مرة بتاريخ معرض الزهور تقام مثل هذه الفعالية لتساهم في إغناء خيال الطفل ولتمنحه الجرأة والثقة العالية بالنفس فهي تعبيراً عن داخلية الأطفال بطريقة فنية منسجمة مع كيفية تفكيرهم.

وأضاف: في اليوم الأول قدمت فرقة ياسمين الشام ورشة رسم كبيرة شارك فيها أطفال من مختلف الأندية الصيفية بالإضافة إلى عدد من المدارس والروضات بدمشق، أما هذه الورشة فهي عبارة عن عمل مشترك للأطفال يصل عددهم إلى قرابة مئة طفل يومياً يرسمون إبداعاتهم وتخيلاتهم على قطعة قماش طولها خمسين متراً، وتزال في كل يوم ليحل مكانها قطعة جديدة.

أنت رسام فهل تلاحظ رسوماتٍ جيدة وإبداع عند الأطفال؟

السيد أحمد الحاج أحمد مسؤول النشاط

إن مستوى بعض الأطفال مميز جداً، فمن خلال تفوق ملكة الخيال عندهم على فكرة الإبداع يمكننا أن "نستبشر" الخير لهم، لأن هذه الملكة مقدمة للإبداع الحقيقي الذي يأتي بعد صقل خبرتهم وتدريبهم على الرسم.

بماذا ستشارك مديرية ثقافة الطفل في العام المقبل؟ أجاب: لقد شاركنا في هذا العام بنشاطين- مسرح الطفل، بالإضافة إلى ورشة الرسم، أما في السنة القادمة أتوقع أن تتوسع المديرية في بعض نشاطاتها لتشمل إقامة ورشات وحفلات موسيقية للأطفال بالإضافة إلى عروض لمسرح العرائس ومعارض للكتب والمجلات المتخصصة في مجال الأطفال أيضاً.

السيد أمحمد الطحان وعائلته

ومن أهالي الأطفال التقينا السيد "أحمد الطحان" أبو الطفلتين "روضة، ورهام الطحان" والذي تحدث عند إحضار ابنتيه إلى هذا النشاط بقوله: من خلال اهتمام ابنتيّ بهواية الرسم وانجذابهم الكبير لها قررت أن أسعى للعمل على تنمية هذه الهواية من خلال تسجيلهم في نوادي للرسم واصطحابهم إلى أي ورشة رسم تقام في دمشق، إلا أن حبهم الدائم لرسم كل شيء يشاهدوه، أوصلهم إلى رسم مسلسل "باب الحارة" أثناء عرضه في رمضان الماضي.

وأضاف: إن الأطفال يملكون خيالاً أكبر وأوسع من الكبار، هذا الخيال ممكن أن يساعدهم في تكوين شخصية قادرة على الإبداع إذ وجهت بشكلٍ صحيح.

رسمت الطفلة "روضة" الطبيعة من جبالها وبحارها إلى سهولها وهضابها، أما أختها الطفلة "رهام" فرسمت الحيوانات والأشجار الخضراء المحيطة بدمشق.

وعن حرية الرسم للأطفال تحدثت السيدة "رنا زيدان" أم الطفلة "نور الماغوط" والطفل "رام الماغوط" عن ذلك بقولها: تركت أبنائي يرسمون ما يرغبون ويحلمون به- "نور" رسمت الطبيعة والأشجار، أما "رام" فخلط بين الألوان وشكل منها وحدةً لونية فنية رائعة ومميزة.

ونوهت السيدة "زيدان": إلى أن الرسم عبارة عن مادة تعبيرية رائعة تأتي قبل الحرف فهو أول وسيلة عبر فيها الإنسان عن ما يرد.

وأضافت: علينا أن نسعى إلى توسيع هذا النشاط ليصبح نشاطاً مستمراً طوال العام ومنتشراً في كل حدائق دمشق.