مع بدء فصل الصيف ودفء الجو، لا يخفي "أبو محمد" فرحته بأنه يستطيع زيارة الأسواق الشعبية، وشراء بعض الألعاب البلاستيكية والأغراض الصغيرة، لأحفاده الصغار، والاستمتاع بما تعرضه بعض الأكشاك الجوالة "البسطات" التي تبيع ألعاب الأطفال.

«الأسعار معقولة وأرخص من المحلات والدكاكين»، الكلام للسيد "عبدو العاص أبو محمد" في لقاء مع موقع eQunaytra يوم الأحد 13/7/2008 أثناء تجواله في أحد الأسواق الشعبية في "القنيطرة".

فرّح ابنك بعشر ليرات... عشرين ليرة... خمسين ليرة...

«فرّح ابنك بعشر ليرات... عشرين ليرة... خمسين ليرة...» نداءات يطلقها السيد "خالد الصبح" صاحب "البسطة" المتنقلة والذي يبيع ألعاب الأطفال والهدايا، ومجموعة كبيرة من الأغراض الصغيرة التي يشتريها الناس، لرخص ثمنها وسهولة استعمالها من قبل الصغار، إضافة إلى أشكالها المتنوعة والجميلة، التي تغري الأطفال وحتى الكبار فتدفعهم لشرائها.

ابو محمد

ويضيف "الصبح": «إضافة إلى عملي في إحدى مديريات محافظة "القنيطرة" إلا أنني لجأت لشراء بسطة صغيرة لبيع الألعاب والهدايا الرخيصة الثمن، حيث يوجد على البسطة أغراض بأسعار تتراوح من 5 ليرات وحتى 100 ليرة سورية. تجارة البسطة لا تحتاج إلى رأسمال كبير وبالتالي جمعت مبلغاً لا بأس به واشتريت البضاعة، أحاول دائما الوقوف في الأماكن العامة والحدائق وأمام "المزارات" التي يقصدها الناس بكثرة مصطحبين معهم أطفالهم الذين يجبرون آباءهم على شراء هذه الألعاب».

الطفل "علي الراشد" يقول: «أذهب مع والدي بشكل دائم إلى السوق، ولا أتمكن من شراء كل الألعاب التي أحبها لأن سعرها غالٍ، ولكني فجئت اليوم بأسعار الهدايا وألعاب الأطفال الرخيصة التي تباع على البسطة، وقد اشتريت "كرة" بسعر 75 ليرة، "كنت مفكر حقها أغلى من هيك، بس البابا اشتراها لي"».

خالد الصبح

السيد "عيد السعيد" صاحب بسطة صغيرة لبيع ألعاب وهدايا الأطفال، وبعض الأشياء الأخرى، يعمل منذ أكثر من خمس سنوات في الأسواق الشعبية الجوالة في محافظة "القنيطرة" وقد اعتاد على عمله، ويجده فرصة مناسبة للحصول على مورد مالي إضافي يسد حاجة عائلته، خصوصا أنه يعمل حارساً ليلياً في مديرية الزراعة، ولديه وقت فراغ يستطيع أن يستغله في عمل ثانٍ يعينه على تأمين متطلبات المنزل: «لأن راتب الوظيفة وحده لا يكفي، "لازم الواحد يبحث عن عمل إضافي يكسب منه بعض النقود"، وتوفيرها للأيام القادمة».

تشارك السيدة "أم علي" مع بعض الصديقات والأقارب، بتنظيم جولات إلى البسطات الجوالة التي تجول على قريتها "الكوم الشرقي" أسبوعيا، ما يتيح لها فرصة شراء بعض ألعاب وهدايا الصغار، والعديد من الأغراض التي تناسب أعمارهم دون أن تتسبب في أذيتهم، وتهمس "أم علي": «أقصد البسطة أسبوعيا لشراء بعض الأشياء التي أحتاجها في البيت، لرخص ثمنها على البسطة، حتى إن بعض البسطات تبيع الأحذية الولادية والنسائية وأغراض المطبخ مثل المعالق والسكاكين والأدوات البلاستيكية وأدوات التجميل، التي غالبا ما تكون أسعارها أقل من المحلات والعصرونية».

رامي السعيد