إن كان لكل مدينة بحرية روح تغذيها وتمدها باستمرارية الحياة فإن تجليات هذه الروح تظهر بوضوح في (سوق السمك) بمدينة جبلة، يقع السوق بين البحر والسوق الرئيسي للمدينة،

وأكثر أوقاته شهرة حين يبدأ أحد مظاهره المعروفة في الساعة العاشرة صباحاً وهو (بازار السمك) ففي الصباح الباكر يصل الصيادون إلى السوق ومعهم ما رزقهم الله من سمك، وكل مجموعة منهم تعرض بضاعتها في أحد محلات السوق وعلى كل كومة أسماك بطاقة صغيرة عليها أسم صاحبها، ويبقى تجميع الأسماك مستمراً حتى الساعة العاشرة، فيبدأ البازار بتجمع الناس حول بضاعة السمك، وتبدأ المساومة لكل نوع على حدا والبازار لا يدار بشكل عشوائي بل أن صاحب كل محل هو مدير البازار فيعطي مثلاً سعراً لسمك التونا، وتبدأ المزايدة إلى حين استقرار السعر عند أحد الزبائن ويكون صاحب النصيب بالبضاعة وهو حتماً سيدفع ثمنها مهما كان وزنها والسعر الذي يوضع كل يوم لأي نوع يكون حسب الجو السائد بالسوق، فالأسماك الغالية الثمن معروف سعرها التقريبي وكذلك الرخيصة نفس الأمر.

موقع (eLatakia) كان ضيفاً على أحد هذه البازارات وخلاله إلتقينا برئيس جمعية الصيادين في مدينة جبلة السيد (خالد مثبوت) الذي قال: "مع بداية البازار تبدأ عملية البيع والشراء في السوق لكن ذلك لا يمنع من استقبال أي بضاعة جديدة تصل بعد بداية البازار فرزقة البحر ليس لها وقت ومن الممكن أن يتأخر الصياد في حال لم يسعفه الحظ أثناء الليل.

بداية(بازار البيع)وتسجيل عمليات البيع

وكما ترون هناك الكثير من الأنواع (سردين- تونا- غبس- سمليس- شكارمية - فريدة أجاج- لقس صخري ورملي- جراوي- سفرني- سرغوس- بكالاي- مندري وغيرها من الأنواع الأخرى)".

أما الصياد (خالد) فأشار إلى أنه في هذه الفترة يكون البحر معطاء، وهناك أنواع مختلفة من الأسماك والرزق على الله أما بالنسبة للبازار فقد كان صاحب المحل ياخذ قديماً الخمس من الصياد أما الآن فيدار حسب البيع والطلب فيأخذ صاحب المحل الذي يقام فيه البازار جزء من الأرباح يتفق على قيمتها مع الصيادين.

أنواع مختلفة
السيد خالد مثبوت رئيس جمعية الصيادين