في منطقة (بوقا)، الواقعة على بعد (4)كم من مركز مدينة اللاذقية، يقع (المعهد العربي للغابات والمراعي) وهو معهد يتبع المنظمة العربية للتنمية الزراعية التي مقرها في الخرطوم، وقد أنشى في العام (1959)م، وهو بذلك على مشارف الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسه في العام القادم

eLatakia زارت المعهد بتاريخ (15/06/2008م)، والتقت الدكتور (أحمد دركلت) مدير المعهد، الذي أطلعنا على طريقة الانتساب إليه قائلاً:

"هذا المعهد موجود في دولة المقر الجمهورية العربية السورية، بدعم كبير من وزارة الزراعة، والإصلاح الزراعي، التي تقدم له المباني، والبنية التحتية، والكهرباء، والماء، ووقود التدفئة.

د. دركلت

يقبل المعهد حملة الشهادة الثانوية العلمية، أو الزراعية، حيث يدرسون فيه لمدة سنتين تطبيقات عملية، يتخرجون بعدها فنيون مؤهلون، يخدمون قطاعات الزراعة، والغابات، والبيئة والتنوع الحيوي، لصالح وزارة الزراعة في بلادهم، التي انتدبته للدراسة هنا. يعملون في الحقل على تماس مباشر مع المزارعين، في القرى، في إدارة تلك المناطق سواء غابات أو مراعي.

و الاختصاصات التي يؤمنها المعهد للدارسين هي: (الغابات)، و(المراعي)، و(البيئة و التنوع الحيوي)، حيث يضم دارسين من أغلب دول المنطقة العربية، مثل (السعودية، الإمارات، السودان، جيبوتي، الصومال، أريتيريا، الجزائر، تونس)، إضافة لطلاب من الجمهورية العربية السورية ممن ترشحهم وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، من حاملي الشهادات الثانوية الزراعية، وأيضاً منذ فترة قريبة بدا المعهد يقبل الطلبة على النفقة الخاصة للدارسين، وذلك من أجل دعم الموارد الذاتية فيه".

الغابة المحيطة

وعن مرافق المعهد وإمكانياته الفنية، يقول الدكتور (دركلت): "مساحة المعهد بما فيه مباني الإدارة، والغابة المحيطة بحدود سبع هكتارات، وهي بمثابة حديقة نباتية متنوعة، تخدم الدارسين في التعرف على الغطاء النباتي، وكافة الأنواع الشجرية والعشبية في الغابة المتوسطية، إضافة لوجود نباتات أخرى مزروعة تمثل بعض من الغطاء النباتي الموجود في الدول العربية الأخرى، مزروعة لتساعد الطلبة على التعرف عليها ودراستها.

بجوار حديقة المعهد توجد نواة لمحمية يعيش فيها قطيع من الغزال، وديك الحبش، والدجاج الفرعوني، إضافة لوجود حيوانات أخرى يحتاج الطلبة للتعرف عليها هي الأغنام العواس، والماعز الشامي، وهي سلالات نقية ومرغوبة على مستوى الوطن العربي، وتتوفر في المعهد إمكانيات جيدة من حيث المخابر، والمعدات، ووسائط النقل، كما يؤمن للطلبة الدارسين الإقامة طيلة فترات الدراسة والإطعام، وخدمات أخرى ترفيهية كالرحلات وخدمات طبية أولية.

غزلان من المحمية

ترتكز الدراسة هنا على الشق العملي التطبيقي، سواء أكان في المخبر، أو في الطبيعة، فالمنطقة التي يقع فيها المعهد، تؤهله ليؤمن البيئة المثالية للدراسة، سواء أكان من ناحية الغابات المتوفرة بكثرة في محافظة اللاذقية، أم من ناحية المراعي في المحافظات القريبة كمحافظات حلب، وحماه، و أن بلادنا غنية بالتنوع الحيوي البيئي،

يتدرب الدارسون فيها على موضوع القياسات الحراجية، والنباتية وإدارة الغابة في مرحلة الحريق، وما بعده وأمور أخرى فنية، وفي هذا العام كبقية الأعوام سيتم تخريج دفعة جديدة من الدارسين، من طلاب السنة الثانية، ذلك بتاريخ (3/7/2008م).