غصت قاعة إيبلا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالحضور للاستماع إلى الأمسية الأدبية التي أقامتها وحدة نقابة المعلمين في كلية الآداب ممثلة بالزميل الدكتور فاروق اسليم والزميل الأستاذ سمير الطويل بمناسبة يوم الأرض ..
الذي نحتفل به في الثلاثين من آذار في كل عام, ولم يحتف الإنسان بهذا اليوم فقط فالسماء كانت تجود علينا بقطر مبارك, فتعانقت السماء والأرض عناق عاشق بعد هجر, وأخذ عطر الشعر والأدب يفوح من أفواه أبناء هذه الأرض, كما فاحت رائحة المطر الزكي بعد أن اتحدت مع التراب الطاهر.
وشارك في هذه الأمسية كل من القاصة زكاء مردغاني, والشاعر صلاح إبراهيم الحسن, والشاعر حسين حنيد, والشاعرة غفران هلال, والشاعر حكمة الأسعد.
وقد بدأ الشاعر حسين جنيد بإلقاء قصائده متنوعة, وهو طالب في الدراسات العليا في قسم اللغة العربية, وعرف بنشاطه الأدبي, وتميز بحسن أدائه الشعري وإلقائه المؤثر, ومما قال في قصيدة "بطاقة معايدة إلى للأمهات":
قبلت أمي قبيل الموت فانتبهت يد الإله لما قد كنت أفعله
وقبلة الأم قبل الموت أغنية تدق باب جنان الله تخجله
قبلت أمي قبيل الموت قد علمت يد الإله بما قد كنت أفعله
ثم تقدمت القاصة غفران محمد فوزي طحان فألقت قصة عنونها (كفاه وشي دكان) تحكي حلماً لحكاية حب قديمة وانتهت أمام صدق حضور الزوج, وقصة أخرى عنوانها (حاملا قدري على كفي) تحكي قصة شاب مغترب رجع إلى جده المختص بكرامة إلَهية ما, وقد اكتشف جده ثقل خطاياه وقام بالدعاء له حتى يغفر الله له.
ونشير إلى أن القاصة غفران تحمل الإجازة في اللغة العربية ودبلوم التأهيل التربوي ومدرسة في وكالة الغوث الدولية الأنروا, ولها العديد المقالات المنشورة في الدوريات المحلية والعربية.
ثم تقدم الشاعر صلاح إبراهيم الحسن وهو طالب دراسات عليا في اللغة العربية, وحاز على جائزة سعاد الصباح المركز الأول, ومما ألقاه في هذه الأمسية قصيدة بعنوان «الأرض الجديدة» جاء فيها:
قالت رأيتك جالساً...مابين أنصار وبين مهاجرين...محاولا إقناعهم أن يرجعوا...عن ردم خندقهم وأن يتنكروا...ورأيت وجهك مثل بدر...رأيت فرسانا عراة ... يشربون ويرقصون ويضحكون... ورأيت ثم رأيت كهاناً وناراً حولها يطوفون.....
ثم تقدمت الشاعرة زكاء مردغاني, وهي معيدة في كلية الآداب قسم اللغة العربية, وتكتب الشعر والخاطرة ولها العديد من المشاركات الأدبية في الدوريات المحلية والعربية, وقد ألقت قصيدة عنوانه الصنم جاء فيها :
حسناء ..أخشى فجاءات الزمان الأزور
أخشى تموت رؤاي إن تتغيري فتحجري
حجرتني خوف الزمان الأزور حجرتني كي لا تموت رؤاك
حولتني صنماً بغير مشاعر وزعمت أن خلوده أغراك
وأردتني ضعفا وصمتا كالحاً لا أرتجي من ذا الزمان سواك
وأعدت خلقي كي أكون غنيمة أرضاك رباً خالقاً , رحماك ....
ثم تقدم الشاعر حكمة شافي فألقى عدة قصائد منها قصيدة المرثاة, والتي جاء فيها:
بعدي .. ستنمو ذكري التراتيل ... بعدي .. ستلهو بأوراقي القناديل. بعدي ..سيخرج سري من زجاجته كمارد , ثم تنساني التفاصيل....
eAleppo التقت الزميل الدكتور فاروق اسليم بعيد نهاية الأمسية, وسألته عن رأيه فيما قدم من أعمال أدبية فقال: "إننا نشعر بالفخر حينما نستمع إلى شبابنا وهم يخوضون كل معترك في هذه الحياة بعزم وقوة, وما قدم من شعر اليوم ربط بين الشاعر وقضاياه الاجتماعية وهذه ميزة, وما سمعناه من شعر وقصة وصل إلى مرتبة جيدة ونأمل من شبابنا وشاباتنا المضي في تثقيف أنفسهم أمام ما يتعرض له المجتمع من غزو فكري, فنحن نحتاج اليوم إلى حوار فكري هادئ وعلينا أن نقاوم بالوعي والثقافة, وفي النهاية أشكر الزميل الأستاذ سمير الطويل لما بذله من جهد مخلص في سبيل إنجاح هذه الأمسية ووصولها إلى ما هي عليه".
