«يشكل الذهب في حياة المرأة شيئاً هاماً ولو كان بسيطاً، ولكل منطقة أشكال خاصة بها تميزها عن باقي المحافظات» هذا ماقالته الحجة أم سلام عند سؤالها عن الذهب الشعبي في دير الزور وخصوصاً «المقدار الديري»..
وتابعت أم سلام: كانت النساء إلى وقت ليس بالبعيد، تحرصن على اقتناء الذهب ذي الحجم الكبير، كالأطقم التي تضم الأحزمة والرشارش، وأهم شيء «المقدار الديري» فهو من القطع التي لاتستغني عنها العروس قديماً، بغض النظر إن كان سيُلبس أم لا!!.. فالمهم أن تساير العادات والتقاليد، لكن وللأسف، هذه الظاهرة تكاد تكون اندثرت إلا لدى فئات معنية، وهن السيدات ذوات الأعمار الكبيرة.
لماذا تتمسك بها فئة من النساء؟!..أجابت أم سلام: الإقبال على اقتناء الذهب الشعبي، وما إلى ذلك من ذهب ذي أحجام كبيرة ما زال رائجاً، ومنها «المقدار الديري» الذي يعتبر من أجمل أنواع الذهب الشعبي، ورمزاً من رموز الدير، فهو عبارة عن قطعة جميلة مزخرفة بأشكال ونقشات شعبية، لذا تحرص كل سيدة على شرائه، وأرى أنه من الصعوبة أن تغير نساء كثيرات هذه العادة، وهناك أنواع كثيرة من الذهب الشعبي كـ«الكرسي»، وأطقم الفضة المنقوش عليها رسومات قديمة، وهناك أماكن في الدير بها محلات تعرض الذهب المسمى بالشعبي لتلبية حاجة النساء اللواتي يفضلن هذه النوعية، ومع ذلك تجد في كل محل لبيع الذهب «المقدار الديري» فهو موجود بجميع المحلات، مع اختلاف أحجامه ونقشاته ليناسب جميع الأذواق.
وأضافت أم سلام: المرأة في هذا الوقت لا تحب هذه النوعية من الذهب، وإنما تفضل اقتناء الذهب البسيط الجميل، ولكن مع ذلك هناك الكثيرات اللواتي مازلن يفضلن «المقدار الديري» ويرغبن باقتنائه مع اختلاف الحجم والنقشات، فبنات اليوم يفضلن القطع الناعمة التي تلبس بأي مناسبة، ولايفضلن القطع الكبيرة، فهن يرين أن لا حاجة لاقتناء مثل هذه النوعية، لان من تتزين بهذه النوعية من الذهب الشعبي تعتبر ملفتة للنظر، «ولا تساير الموضة».
واختتمت الحجة أم سلام حديثها بالقول: أنا أرى أنه مهما ظهرت موديلات وأنواع جديدة من الذهب، فإنه لم يظهر حتى اليوم ما ينافس «المقدار الديري» وسحره عند الكثير من النساء في دير الزور.
