«مثل شعبي قديم ومعادلة حوارية عصرية حول علاقة الآباء بالأبناء "إن كبر ابنك خاويه" تزيل الحاجز الذي قد ينشأ في فترة المراهقة..

كما أنها تدعم العلاقات الأسرية وتساعد الأولاد على تكوين شخصية سليمة ايجابية».. ويوضح الدكتور سلام أتمت: في سن المراهقة تبدأ تصرفات الأولاد ما يشبه بالعصيان والتفرد ولا بد أن نكون حذرين في الكلام الذي نحاور به الأبناء وعدم المشادات حتى لا يأتي حوارنا بنتائج معاكسة فالحب أمر لا بد أن يكون مطلقا وان يكون فطريا فنغمة الصوت لها تأثير ونبرة الصوت العالية قد يفهمها الأولاد على أنها عراك، فعلينا اللجوء الى أسلوب الحوار الهادئ وعدم اللجوء الى أسلوب الحوار الصارم المبني على القسوة الذي يعتبره البعض الأسلوب الأمثل لما يخلق حولهم هالة من التقدير والشخصية المحترمة التي يرغبون بالظهور بها أمام أبنائهم وهذا في الواقع يخلق خللا في علاقة الآباء بالأبناء.

ويبين أستاذ التربية نور الدين الصالح: إن الأسلوب الأمثل للحوار بحاجة الى بعض العبارات البسيطة التي نحاكي بها أبناءنا مثل ممتاز-رائع- جميل- فلها تأثير كبير في نفوسهم وتعتبر وسيلة تشجيع على استمرارية الحوار ومد جسور التفاهم ولفت السيد نور الدين الى أن الاختلاف الفكري بين جيلين يمثل طرفه الأول الوالدان اللذان ينتميان الى جيل، والأولاد أي الفئة الشابة التي تنتمي الى جيل آخر مختلف تماما عن طرف المعادلة الأول.

نور الدين الصالح

وأكد أن جيل الشباب له قناعة خاصة، وطريقة تفكيره الخاصة، وطموحاته تختلف عما يخطط له الوالدان، الأمر الذي يؤدي الى نشوب الخلافات بين الأهل والأبناء، ولا بد هنا من الحوار الأسري البناء الذي من شأنه أن يعطي نتائج ايجابية على الصعيد النفسي والاجتماعي والتربوي ويضمن استمرار العلاقات الاسرية المترابطة.

"هذا الجيل مشاكس وعنيد ولا يسمع الكلام" تقول الحاجة أم قاسم، وتضيف: "هذا الجيل جيل بعبع بيأكل ما بيشبع بيطلب الزيجة بتموا، على أيامنا كنا لا نتجرأ على النظر في وجه أهلنا، أما جيل هالأيام مش ناقص غير يضربك، كان الطفل يظل أربعين يوم ما يفتح عيونه ولا يمكننا أن نحدد بالتمام ما لون عينيه، اليوم من لما بيخلق الطفل بيطلع فيك وكأنه يفكر في شيء، ولكن يا بني مع هذا كله ما في أغلى من الولد غير ولد الولد، فالأولاد نعمة من عند الله يجب علينا رعايتهم وحمايتهم برموش العيون".

الحاجة أم قاسم

الطفل ليث الحلبي من التلاميذ المتفوقين في صفه يقول: أحب أبي وأمي واسمع كلامهما، والدتي صعبة ولذلك أحاول عدم مخالفتها الرأي على العكس من أبي فهو يسايرني أكثر وأنا أحب والدي ووالدتي معا لأنهما يحققان معظم رغباتي.