يا راكب من فوق مرعوشة        

زرقا على لون غيم الله

يا ولد يا ناشر الشوشة

حبيتك من دون خلق الله

إنها هجينية جولانية تصف الخيل والفارس وعلاقتهما بالشاعر الذي قال هذه الأبيات... الباحث احمد محمود مفلح البكر الذي استفاض خياله عند ذكر الهجينية، تابع لنا سرده على نماذج الهجيني في موروثنا الشعبي فقال:

ياما أحلى حبة المربوع

وبساعة ما بها وناسه

خذيت من حبَّته طرقوع

وشبكت ايديّا ورا راسه

ومن الهجاء في الهجيني نذكر احتجاج هذه الفلاحة على الشاب الفلاح جاسم وأنها لا تحبه:

الهجيني بالاعراس الجولانية

يا يمه ما أريد أنا الفلاح

ما أريد شوفه يباريني

يا وجه جاسم تقل شيطان

يا جاسم فرخ السعادين

وفي نقد المهنة يرى المختص احمد الحسن نموذجا آخر للهجيني بالجولان والتي تغنى بالاعراس للدعابة فيقول: في هذه الهجينية ترفّع الفتاة الجولانية الريفية ببساطتها أن ترتبط بتاجر الجلّة (والجلة عبارة عن روث البقر يجفف ليكون وقوداً أو سماداً عضوياً)، وإنما تريد أن ترتبط بشاب مترف يمتطي (الحناتير) في تنقلاته:

يا بنت شومي عن الزبال

حذورك من تاجر الجلَّة

خذي صبي نحر عمان

زرق الحناتير ودّنّه

(شومي: احذري)

ويضيف الحسن: إن الزفرات الحرَّى التي تنتهي بها الهجيني بألفاظ (آه) أو (إيه) ممدودة في ختام كل شطر ما هي إلا وصف عاطفي صادق جادت به ألسنة الرعاة والنساء والرجال والشيوخ في ربوع جولاننا تعبيراً عن همومهم وما تجيش به عواطفهم وما يعتمل في أذهانهم من أفكار، على أمل أن نُغنّي هجينيات الانتصار في ربوع جولاننا المحتل.