على امتداد الجهة الغربية وصولا الى شارع البلاط من الساحة الرئيسية في مدينة شهبا تقع محلات الاقمشة التي يعود بناؤها الى اكثر من مئة عام.

فمنذ اربعين عاما افتتح الشيخ الراحل محمد ابو جهجاه محلاته المتخصصة بالاقمشة والستائر والمفروشات المتنوعة والمتعددة الاصناف وكانت البضاعة في ذلك التاريخ بسيطة وغير معقدة ومعظمها وطني المصدر، وبعد ان توفي الشيخ محمد استلم احد المحلات ولده غسان الذي عمل على تطويره وتنويع مصادره، وكانت في هذه الفترة قد دخلت البضاعة المستوردة وغزت الاسواق المحلية وبدأت تظهر الاشكال الجديده للأقمسة والستائر وظهر الفرو والمخمل ذو الطبات واشكال لها اول وليس لها آخر. يقول السيد وائل حفيد الشيخ محمد: إن تنوع البضاعه ناتج عن الاستيراد الكبير من الهند والمملكة المتحدة والصين واندونيسيا وكوريا واليابان.

وفي الفترة الاخيرة طغت على الاسواق البضاعة الصينية وبيدو انها في طريقها لغزو العالم من خلال رخص هذه النوعية.

وعندما سألناه عن البضاعة السورية وما دورها وسط هذه الماركات قال: ان سورية لا تنتج الكثير من اصناف الاقمشة ونحن نعتمد على مدينة حلب التي تنتج الستائر عالية الجودة وقماش المفروشات، ونحن نتمنى ان يكون مبيعنا وطنيا مئة بالمئة لانه يوفر علينا وعلى الزبائن الكثير من الاموال، فغلاء الاسعار يمتد ليشمل العالم كله، ونحن مستوردون، وبالتالي النسبة التي يدفعها التاجر للجمارك وتعويض النقل وغيرها من المصاريف تدفع بالنهاية من جيب الزبون، ولو كانت البضاعة الوطنية متوافرة لاختصرنا كل هذه الامور.

اما عن الحركة في الشتاء فقال وائل: ان الحركة بشكل عام وسط فنحن متعلقون بدخل الناس، والشتاء يأكل الاخضر واليابس من خلال المؤونة والتدفئة وغالبا ما تكثر الحركة في فصل الصيف والاعياد ايضا عندما يقوم الناس بتجديد المفروشات والستائر لبيوتهم.

وتابع وائل: ان اهتمامنا في الصيف ينصب على المجموعات السياحية التي تأتي الى مدينة شهبا ومحاولة تسويق البضاعة الوطنية للخارج ولكن غالبا ما تفشل محاولاتنا لأن اهتمام السياح ينصب في اماكن اخرى واذا ارادوا الشراء فهم يشترون في آخر ايامهم هنا في سورية.

سألنا وائل ابو جهجاه عن دراسته فقال إنه وصل الى السنة الثانية في كلية التجارة والاقتصاد ولم يكمل تعليمه لأنه بالنهاية سوف يرجع ليكمل مكان جده ووالده في المحل، وهو اكتسب الخبرة اللازمة لذلك وكانت السنتين في الجامعة كافية لهذا الامر، فالمحافظة على الرزق امر واجب عليه لكونه الوحيد القادر على ذلك.