فرصة للظهور بلباس جديد، هكذا– ربما– ينظر الأطفال إلى العيد، وربما يكون ذلك لان الطفل تجريدي بطبيعته يختصر المفهوم والحدث إلى رمز وينظر إليه من خلاله.

(العيد يعني أن أرتدي ثيابي الجديدة، أشتري ما ارغب به، العب... ارتدي ثيابي الجديدة) تقول الصغيرة نور الياسين ليس بهذه الكلمات طبعا ولكن ببراءة قريبة منها، الصغير جاك قسطنطين همس لنا بأنه يحمل مفاجأة للجمهور.. انتظرناها فكانت مفاجأة من العيار الثقيل: أغنية بالانكليزية عن العيد، الطفلة ريناد عمير- لا تستطيع الكلام لأنها لم تتعلمه بعد- كانت مفاجأتها عبارة عن قبعة حمراء وصفراء اللون لفتت بها أنظار الحاضرين.. حسن، ربما يتساءل البعض أين كان ذلك؟ والجواب: ليس في مكان محدد.

ساحات دير الزور وأحياؤها، فنادقها وصالاتها، مدارسها أيضا شهدت احتفالا متواصلا بعيدي الأضحى والميلاد، في فندق الواحة كانت هناك أعراس أجلت لحين قدوم العيد، في فرات الشام حفلات تنكرية للأطفال، وحفلات سمر للكبار، في العيد قدم الخروف الخاص بالأضحى إلى جانب الحبش الخاص بالميلاد، والحضور تقاسموا الطاولات والبهجة ثم اشتركوا فيهما، في مدرسة الوحدة أقيم احتفال حدثتنا عنه منظمته القاضية سعاد قصار: كما تشاهدون نقدم هنا عرضا لفرقة مسرح العرائس وخيال الظل التي يديرها عادل طواب، نحرص على تقديم أناشيد بالعربية والسريانية تحمل معاني عيدي الأضحى والميلاد ولا بد من وجود بابا نويل كي يوزع الهدايا على الأطفال.

بأية حال إذن عاد العيد، بوحدة روحية وطقسية، فكنت حيثما تذهب ترى أرجوحة منصوبة هناك يقابلها منزل تزينه شجرة الميلاد، وفي الليل أضواء تتلألأ على واجهات البيوت، الفرحة – باختصار – كانت هي القاسم المشترك الأكبر.