أعاد الاتحاد العام لنقابات العمال افتتاح المشفى العمالي التخصصي في مدينة حمص، تحت شعار «بسلامة عمالنا نكمل إرث العطاء»، وذلك عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتحديث شاملة طالت البنية التحتية والتجهيزات الطبية في مختلف أقسام المشفى، في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية المقدّمة للعمال وأبناء المحافظة عموما.

مركز طبي متطوّر

وشهد المشفى تحديثاً متكاملاً أسهم في رفع قدرته الاستيعابية إلى 50 سريراً، حيث شملت الأعمال تجديد البنية التحتية، وتركيب أجهزة طبية حديثة، وتعزيز الكادرين الطبي والإداري، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة. كما جرى تطوير أقسام العمليات، والجراحة العصبية والعامة والعظمية، وجراحة القلب والقثطرة القلبية، إضافة إلى أقسام الأطفال والحواضن، والعناية المركّزة لحديثي الولادة.

وأوضح الدكتور أحمد السعود، مدير المشفى، أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون مشترك بين الاتحاد العام لنقابات العمال، ومديرية الإدارة الطبية العمالية المركزية، وإدارة التشغيل في المشفى، وذلك بعد عدة أشهر من العمل المتواصل.

المشفى العمالي من الداخل

وأشار إلى أن المشفى يقدّم خدمات طبية متكاملة تشمل مختلف أنواع الجراحة، وجراحة القلب والأطفال، إلى جانب أقسام الأشعة والمخابر والعيادات الخارجية والإسعاف، مؤكداً أن المشفى لا يُعدّ مجرد وحدة علاجية، بل مركزاً طبياً متطوّراً يجمع بين تقديم الخدمة النوعية والتدريب الطبي الأكاديمي، ثمرةً لتنسيق وثيق بين الاتحاد العام لنقابات العمال ومؤسسة الرعاية الطبية والإدارة التشغيلية.

خطوة عملية لتحسين مستوى الخدمات

خلال افتتاح المشفى وتكريم الكادر الطبي

وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، في حديثه لمدوّنة وطن، أن إعادة افتتاح المشفى ليست حدثاً رمزياً، بل خطوة عملية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين، مشيراً إلى أن المشروع يمثّل رسالة واضحة بأن إرادة الطبقة العاملة لم تنكسر، وأن العمال ما زالوا في قلب المعركة من أجل الحياة والعدالة والكرامة.

وأضاف أن المشفى لا يقتصر دوره على خدمة العمال فقط، بل هو مفتوح أمام جميع أبناء محافظة حمص، ليشكّل جسراً للتكافل الاجتماعي، ومكاناً يلتقي فيه المواطنون على أساس المساواة والحق في الصحة، لافتاً إلى أن مساعي الاتحاد مستمرة لتعزيز الخدمات الطبية المقدّمة للعمال وتوسيع شبكة المشافي العمالية في مختلف المحافظات.

رئيس الاتحاد والزميل نديم معلا وسناء واكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام

وأضاف الأحمد إن إعادة افتتاح المشفى تسهم في استعادة دوره الحيوي في خدمة الطبقة العاملة وأهالي المحافظة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثّل جزءاً من رؤية شاملة لتحسين مستوى الخدمات الطبية.

وأشار إلى أنه جرى تجهيز المشفى بأحدث الأجهزة الطبية، واستقطاب كوادر متخصّصة لتقديم خدمات متميّزة في مختلف الاختصاصات وبأسعار رمزية، مؤكداً استمرار جهود الاتحاد العام لنقابات العمال في دعم وتوسيع شبكة المشافي العمالية على مستوى المحافظات.

المشفي العمالي في خدمة المجتمع

بدوره، أكد الدكتور حسن الشاطر، عضو الإدارة التشغيلية للمشفى، أن إعادة الافتتاح لم تكن لتتحقق لولا التعاون المثمر مع الاتحاد العام لنقابات العمال، حيث جرى تحديث الأقسام القديمة بالكامل، إلى جانب تجهيز أقسام جديدة ومتخصّصة لتلبية الاحتياجات الصحية المتنوعة والمتطوّرة للمواطنين عموماً، وللعمال خصوصاً.

وبيّن أن هذه الخطوة تشكّل نقلة نوعية في القطاع الصحي بمحافظة حمص، ورسالة تعكس التزام المحافظة بتحسين حياة الطبقة العاملة، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المحافظة لتذليل العقبات التي واجهت عمليات التطوير، انطلاقاً من إيمانها بالدور المحوري للعمال في نهضة البلاد.

من جهتها، أكدت سناء واكد، عضو المكتب التنفيذي في اتحاد نقابات العمال، في حديثها لمدوّنة وطن، أن إعادة افتتاح المشفى العمالي التخصصي في حمص، والذي يُعدّ صرحاً طبياً متكاملاً، تمثّل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدّمة للعمال، وتعزيز دور المشافي العمالية في المجتمع.

وأضافت أن هذه الخطوة تشكّل نقلة نوعية في القطاع الصحي بالمحافظة، بعد تحديث الأجهزة الطبية ورفد المشفى بالمستلزمات المتطوّرة والكوادر الكفؤة، موضحةً أن خدمات المشفى لا تقتصر على العاملين في القطاع العام، بل يستفيد منها جميع المواطنين، بما يعكس التزام الاتحاد العام بتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للطبقة العاملة، وتعزيز الأمن الصحي لها، وضمان استمرارية العملية الإنتاجية.

وشهد حفل إعادة الافتتاح الذي حضرته مدونة وطن في ال24 من شهر كانون الأول من العام الماضي تكريم الكوادر النقابية والطبية والعمالية التي ساهمت في إعادة تأهيل هذا المرفق الصحي الهام، إضافة إلى جولة ميدانية للاطلاع على أقسام المشفى وتجهيزاته.