البساطة في طرح المشاكل الاجتماعية، والرمزية في تجسيد الزمان والمكان، مواضيع تناثرت في مسرحية "الدائرة" والتي توجهت للناشئين وقدمتها فرقة "الجمعية السورية للمعاقين".

مدونة وطن eSyria حضرت العرض والتقت بتاريخ 22/10/2013 الطفلة "يمامة الحسين" من الحضور فتحدثت بالقول: «أنا طالبة في الصف السادس، وقد أعجبتني المسرحية وخاصة الفنان الذي لعب دور "النهار" والذي تحدث فيه عن العمل والجد لكي يصل الإنسان إلى حياة أفضل، كما أعجبتني المرأة التي تريد أن تأخذ دورها كاملاً في الحياة من خلال مساعدة الرجل في تأديب أولادها وتعليمهم، وليس فقط الاهتمام بأمور الطعام».

أنا مثلت دور المرأة في المجتمع بشكل عام وكيف يجب أن تتعامل مع أسرتها في الحالات السلبية والإيجابية، وخاصة أننا في مجتمع يغيب دور المرأة تاريخياً، فاليوم آن لنا أن نخرج من هذا الفكر لكي نصنع مجتمعاً أفضل

الفنان "رفعت أبو عساف" فتحدث عن العمل بالقول: «العمل موجه للناشئة، وقد تميز عبر الاستخدام الجيد للديكور والإضاءة، ومتانة النص الذي سار بشكل درامي غير متقطع، وقدم حكاية قديمة وحديثة بنفس الوقت وهي قصة الدائرة الحياتية واليومية للناس والتي تلقى من يتحكم بها عبر كل العصور، وكان الملفت ذلك الصراع بين الخير والشر الذي برز عبر تجسيد الظلمة والنور، ليطرح ذلك بشكل يعكس ما يحدث في بلدنا من استغلال البعض للأحداث لكي يصنعوا ثروات غير مشروعة، ويظهر جانب آخر إيجابي وهو عمل البعض من أجل خير الوطن».

الفنانان "رفعت أبو عساف" و"مها الصفدي"

الفنانة "مها الصفدي" تحدثت بالقول: «أنا مثلت دور المرأة في المجتمع بشكل عام وكيف يجب أن تتعامل مع أسرتها في الحالات السلبية والإيجابية، وخاصة أننا في مجتمع يغيب دور المرأة تاريخياً، فاليوم آن لنا أن نخرج من هذا الفكر لكي نصنع مجتمعاً أفضل».

الفنان "ياسر قماش" تحدث بالقول: «أنا قدمت دور "الحكواتي"، الذي قدم مقولة العمل وهي أن وجوه الحياة متنوعة ولكن علينا أن نتعلم كيف نتعامل معها، والهدف من ذلك هو طرح المشاكل الاجتماعية التي تتضمن مجموعة من الصفات الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها المجتمع الإنساني ألا وهي الاحترام والصداقة والتعاون، لأن هذه المفاهيم دائمة وتكرس صفات العقل البشري في القدرة على تسخير الطبيعة لحياته ومستقبله وسعادته».

المخرج "جيراز أبو سعد"

بدوره تحدث الفنان "جيراز أبو سعد" مخرج العمل بالقول: «العرض يحكي بشكل عام إيحاءات الصراع الإنساني ضمن ظروف الزمان والمكان، وذلك عبر تجسيد الممثلين لشخصيات رمزية مثل "الليل والنهار" وما يمثله كل منهما، وكان الهدف من ذلك هو طرح الأبيض والأسود وطبعاً في النهاية ليس المراد إنهاء الليل ولكن بالتأكيد نريد إنهاء الظلمة من نفوسنا، لأن هذه الظلمة هي التي تجعلنا نعيش واقعاًً سيئاً.

فتبدأ الحكاية من بين القبور، ومحاولة مخاطبة الماضي عبر هذه القبور وكيف أن البعض يستفيدون من تجاربهم ويطورونها، وهذا هو الأساس في العمل الإنساني، فنرى شخصيات العرض تبدأ باستعراض المشاكل اليومية والحياتية التي نعيشها بشكل عام، لتتطور الحكاية عبر دور كل شخص من المرأة إلى الرجل والطفل في الأسرة، وكيف أن الفكر الصحيح الذي يخلق التنظيم للحياة هو من سيجعل حياتنا أفضل وأكثر جمالاً، ليبدو هدف المسرحية في النهاية هو إيصال مفاهيم تتعلق بالصداقة والتعاون في سبيل مواجهة من يهدد هذه المفاهيم التي تعتبر أساس الحياة التي يريدها الجميع، وطبعاً كل ذلك عبر ديكور بسيط هو عبارة عن كراسي وشراشف وبعض الأعمدة».

الفنان "ياسر قماش" بدور الحكواتي

يذكر أن المسرحية من تأليف الأستاذ "بسام طربيه" وتمثل كل من: "رفعت أبو عساف، رغد أبو خير، ياسر القماش، ميلاد مزهر، هشام مزهر، شذى أبو خير، مها الصفدي، دانا عرار، ناجي شتي، وكاثرين علبة"، وتم عرضها على مسرح المركز الثقافي في بلدة "المزرعة" بمحافظة "السويداء".