نجح في اختبارات الزمن ليثبت مقاومته لعوامل الطبيعة، وكما بنيت منازل جبل العرب بحجارته السوداء تعود عجلة الزمن لتدخل الرمل والحصى البازلتي في خلطات البناء بعد دراسات طويلة رصدت التكلفة ومتانة المادة.
مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 16/7/2013 تناولت الموضوع مع عدد من المستفيدين من المادة والذين اختبروها في أبنية انجزوها، ومنهم السيد "نايف الحلبي" متعهد ومالك لمعامل البلوك وموزع للمادة نفذ عدداً من المباني بالاعتماد على الرمل والحصى الأسود، متحدثاً عن متانتها بالقول: «يمكن للعامل في مجال الأبنية اختبار جودة الخلطة البيتونية المؤلفة من الرمل الأسود والحصى مع الاسمنت والخلطة المعتادة فقد أظهرت صلابة ومتانة تجعل من هذه الخلطة فرصة لتحسين وتطوير الأبنية في محافظتنا، وقد نفذنا عدداً من الأبنية اعتمدت بشكل أساسي على الرمل والحصى البازلتي الذي يسمى في منطقتنا بالحصى الأسود.
يمكن للعامل في مجال الأبنية اختبار جودة الخلطة البيتونية المؤلفة من الرمل الأسود والحصى مع الاسمنت والخلطة المعتادة فقد أظهرت صلابة ومتانة تجعل من هذه الخلطة فرصة لتحسين وتطوير الأبنية في محافظتنا، وقد نفذنا عدداً من الأبنية اعتمدت بشكل أساسي على الرمل والحصى البازلتي الذي يسمى في منطقتنا بالحصى الأسود. ففي منطقتنا لدينا تجربة مع الرمل الأبيض لعقود طويلة، حيث لا يقارن هذا الرمل مع الرمل الأسود الذي يمد الأبنية بصلابة واضحة فهو مقاوم للعوامل الطبيعية، ونجد عدداً من معلمي البناء المهرة يتقنون التعامل مع هذه الخلطة، التي ازداد الطلب عليها خلال السنوات العشر الماضية، وقد لا يتقن التعامل مع هذه الخلطة أصحاب الخبرة القليلة والمبتدئون في العمل، فهناك عدة إجراءات يجب على البناء الانتباه لها في مرحلة إعداد قوالب الأعمدة والجسور وهو من أفضل الخلطات للأرضيات وله مزايا نشجع على التعريف بها والاعتماد على هذه المواد بشكل واسع لكونها مادة طبيعية تتوافر بكثرة في منطقتنا
ففي منطقتنا لدينا تجربة مع الرمل الأبيض لعقود طويلة، حيث لا يقارن هذا الرمل مع الرمل الأسود الذي يمد الأبنية بصلابة واضحة فهو مقاوم للعوامل الطبيعية، ونجد عدداً من معلمي البناء المهرة يتقنون التعامل مع هذه الخلطة، التي ازداد الطلب عليها خلال السنوات العشر الماضية، وقد لا يتقن التعامل مع هذه الخلطة أصحاب الخبرة القليلة والمبتدئون في العمل، فهناك عدة إجراءات يجب على البناء الانتباه لها في مرحلة إعداد قوالب الأعمدة والجسور وهو من أفضل الخلطات للأرضيات وله مزايا نشجع على التعريف بها والاعتماد على هذه المواد بشكل واسع لكونها مادة طبيعية تتوافر بكثرة في منطقتنا».
الاستفادة من البازلت واعتماد الحصى والرمل تجربة درسها المهندس الاستشاري "وليد شعيب" مدير مكتب دار المهندسين وعمل على نشرها بهدف التشجيع على استثمار البازلت والاستفادة منه في الأبنية مشيراً بالقول: «يشمخ جبل العرب فوق بحار من الصبات البازلتية التي تشكلت منذ آلاف السنين أكسبت محافظة "السويداء" هويتها التاريخية والوطنية والثقافية، فلقد استخدم الحجر البازلتي على مر العصور في بناء البيوت والقصور والمعابد التي ما زالت أعمدتها وعقودها دليلاً على صلابة هذا المخلوق وعنفوانه وبرهاناً على روعته وجماله.
كما بقيت معابد "قنوات" و"سليم" ومدرج "شهبا" رمزاً لعظمته وشموخه، ولهذا البازلت استخدامات مختلفة تتمثل في البازلت المصهور وهي طريقة لم تختبر في السويداء، والبازلت المقطع أو المنشور وما يتعلق بتجربتنا هي البازلت المكسر والمطحون حيث الناتج رمل وحصى اختبرناها وأدخلت في الخلطة البيتونية وكانت تجربة ناجحة هدفنا من خلالها لفت الانتباه لما يمكن لهذه المادة التي تنتجها الطبيعة أن تقدم من فوائد بيئية واقتصادية.
فقد بدأت التجربة في عام 1995 وكانت بالتعاون مع المهندس "وليد السعدي"، ففي تلك المرحلة كانت مرحلة اختبار وتجربة فردية حاولنا إنجازها لقناعة كبيرة بأن البازلت ابن البيئة البار وهذا عنوان لمحاضرة قدمتها في عدد من المؤتمرات مثل المؤتمر العربي السادس للهندسة الانشائية منتصف التسعينيات والمؤتمر البيئي الأول في "السويداء" للتعريف بنتائج التجربة التي أثبتت أهمية الحصويات البازلتية مواصفات عالية من حيث مقاومة الضغط ومقاومة الاهتراء، كما الخلطات البيتونية البازلتية تميزت بقلة النفوذية للماء وزيادة التماسك مع قضيبات التسليح وقلة تأثرها بالمواد الكيماوية الضارة أي إنها تمتاز بديمومة عالية.
فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً ونحن نجري سلسلة من الدراسات حول استخدام الحصويات البازلتية في أعمال البيتون تضمنت تجارب حقلية في مشاريع كبيرة استخدمت فيها هذه المادة وبكميات كبيرة إضافة إلى التجارب المخبرية، وقد أعطى مجموع التجارب نتائج هامة من حيث إمكانية التشغيل والمقاومة على الضغط ومقاومة الحريق وغيرها، ما شجعنا على متابعة العمل على هذه المادة المحلية المتوافرة بشكل كبير وعلى إقامة العديد من المحاضرات والندوات العلمية للتعريف بهذه المادة والتشجيع على استخدامها وتشجيع المستثمرين على إنشاء كسارات البازلت في كافة أنحاء المحافظة واستثمار تلك المادة بأفضل السبل لما يعود من نفع عام على أبناء المحافظة بعد أن أثبتت الدراسات الاقتصادية جدواها.
بعدها شكلت لجنة من السيد وزير الصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس من أجل متابعة الدراسات حول استخدام الحصويات البازلتية من أجل توصيفها فنياً وتشريعها قانونياً ووضعها في الكود العربي السوري، وكان لي شرف المشاركة فيها حيث قامت بتجارب واختبارات كبيرة ومتعددة أعطت نتائج نشرت في ذلك الوقت وكان لها أثر واضح في الإقبال على اعتماد هذه الخلطة وتعريف المجتمع بفوائدها».
وعن حصيلة التجارب والتوصيات التي يعتبرها المهندس "وليد شعيب" مكملة للمشروع حدثنا بالقول: «كانت لنا مجموعة من التوصيات تهدف لتطوير عملية استثمار البازلت بكافة أنواعه، لكن وفي مجال تطوير الصبات البيتونية فقد قدمت الكسارات فرصة كبيرة لزيادة الإنتاج من الرمل والحصى لتتوافر المادة داخل المحافظة بيسر لتلتقي التوصيات على عدد من المواضيع أهمها تشجيع إنشاء الكسارات والمصانع في مناطق مختلفة مدروسة في محافظة "السويداء" والاستفادة من استخدام البازلت الناتج عن استصلاح الأراضي وضرورة استخدام الحصويات البازلتية من بحص ورمل في كافة الأعمال البيتونية وأعمال الطرق وتشجيع استخدام الأحجار البازلتية في أعمال البناء والكساء لنحقق غاية الاستخدام لمادة منسجمة مع البيئة.
ولن ننسى الحفاظ على المهنيين القدماء المهرة في تقصيب وبناء الحجر البازلتي وتشجيعهم على نقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة، للحفاظ على هذه المهنة الإبداعية الجميلة واعتماد البلديات الحجر البازلتي في كافة أعمال الأطاريف والأرصفة والطرق في الشوارع القديمة والطلب من نقابة المهندسين وضع شروط ومعايير الجودة لمنتجات الحجر البازلتي وتنفيذها، وتشجيع الفنانين التشكيليين من خلال مسابقات سنوية في أعمال النحت على الحجر البازلتي ووضع المنحوتات في عموم ساحات وحدائق المحافظة وفي باحات المدارس والدوائر الحكومية وبإشراف نقابة الفنانين التشكيليين للتعريف بهذه الثروة التي تنبض بروح السويداء وعمارتها وأوابدها».
من الجدير بالذكر أن الأسعار في المرحلة الحالية تتقارب بين تكاليف الحصول على الرمل الأبيض والرمل الأسود من الكسارات التي تنتشر في المحافظة، لكن ميزة المتانة والصلابة ميزة تستحق الاهتمام.
