هي لعبة قديمة قدم السكنى في جبل "العرب"، و"طس القعاقير" كلمة عامية معناها "هدم الحجارة"، اخترعها الأطفال الصغار لتمضية أوقات فراغهم الطويلة الخالية من المتع الكثيرة لارتباط الأهل بالعمل في الأرض طوال الوقت.

مدونة وطن eSyria التقت الآنسة "راما الشوفاني" بتاريخ 29/3/2013 وهي مهتمة بتوثيق الألعاب الشعبية في محافظة "السويداء" فقالت: «يجب أن يكون المكان الذي تتم فيه اللعبة واسعاً جداً كالساحات العامة، ويمكن أن يتم خارج حدود القرية في السهول مثلاً، لأن اتساع المكان ضروري جداً بسبب عدد اللاعبين الكبير، والضجة التي يحدثونها، وتعتبر حجارة الشحف (الشحفة: الحجرة الرقيقة المفلطحة أكبر من الكف) أهم أدواتها، بالإضافة لحجر بحجم قبضة اليد يقوم كل لاعب باختياره للعب».

هناك عدد من الشروط الواجب اتباعها للفوز باللعبة، أولها وقوف أعضاء الفريق خلف رقائقهم، وعدم تجاوزها أثناء الرمي، وطوال فترة اللعب. وثانيها عدم اعتبار الرقاقة مصابة إلا في حال سقوطها على الأرض. وثالثها اعتبار الفريق فائزاً إذا أسقط رقاقات الخصم جميعها

وعن طريقة اللعب المتبعة، قالت: «يختار كل فريق أربع رقائق من الحجارة، حيث يقوم الفريق الأول بغرسها في الأرض بشكل شاقولي على شكل صف واحد ومتوازي، بحيث يكون بين الحجر والآخر مسافة عشرة سم، ويبني الفريق الآخر حجارته بنفس الطريقة بشكل مقابل لأحجار الفريق الأول، ويبعد عنه مسافة سبعة إلى عشرة أمتار، ويتخذ كل لاعب من الفريقين حجراً بحجم قبضة اليد، ويتم إجراء قرعة لقرار أي فريق سيبدأ اللعب. يبدأ اللاعب الأول من الفريق الأول بقذف رقائق الشحف للفريق الثاني، فإن أصاب إحداها يحق له متابعة اللعب والرمي من جديد ما دام يصيب في كل مرة. وهكذا يتابع باقي أعضاء الفريق المحاولة لإسقاط رقائق الخصم بالتتابع، وعندما ينتهي دور جميع اللاعبين ينتقل الدور إلى الفريق الآخر».

يستعد لطس القعقور الخاص به

السيد "سعود ناصر الدين" تحدث عن الشروط التي يجب على الفريقين الالتزام بها للفوز باللعبة، فقال: «هناك عدد من الشروط الواجب اتباعها للفوز باللعبة، أولها وقوف أعضاء الفريق خلف رقائقهم، وعدم تجاوزها أثناء الرمي، وطوال فترة اللعب. وثانيها عدم اعتبار الرقاقة مصابة إلا في حال سقوطها على الأرض. وثالثها اعتبار الفريق فائزاً إذا أسقط رقاقات الخصم جميعها».

وعن الإضافات التي تتم أثناء اللعبة، قال السيد "شكيب الشاهين" عن ذلك: «عندما تكون اللعبة حامية الوطيس، يقوم اللاعبون بإضافة رقاقة أمام الرقاقات الأربعة، حيث ينبغي هدمها قبل هدم الرقاقات الأخرى، وعندها تسمى اللعبة (بنات البلاطة). ويمكن زيادة عدد الرقائق لزيادة صعوبة اللعبة أو زيادة مدتها. وهناك شرط طريف يتفق اللاعبون عليه قبل البدء باللعبة لزيادة الحماسة فيما بينهم، يتلخص بقيام الفريق الخاسر بحمل أعضاء الفريق الفائز على ظهورهم، والدوران بهم حول الملعب، أو من مكان رقائقهم إلى الرقائق الأخرى. خاصة أن اللعبة يشهدها عدد كبير من الأشخاص المتحمسين الراغبين باللعب».

اللاعب المقابل له يضرب الحجر المكور

وعن المخاطر المحتملة لهذه اللعبة، قال: «هناك مخاطرة وحيدة يمكن أن تحدث أثناء اللعب، وهي ناتجة عن الأدوات المستخدمة في اللعبة، أي الحجارة، فمع اشتداد الحماسة بين الفريقين للفوز باللعبة وكسب الرهان (حمل الفائز) قد يقوم أحد اللاعبين برمي الحجر نحو الرقائق بصورة عنيفة، وسرعة عالية، ما ينتج عنه اصطدامه بأحد اللاعبين دون قصد، فيتسبب بجرح اللاعب الخصم. وهي حالة نادرة في اللعبة لكنها مؤذية إن حصلت، ولكن التنبيه للجميع عند بدء اللعبة من ذلك الأمر ضروري جداً لتفادي الوقوع في الخطأ، خاصة أن اللعبة وجدت للتسلية والترفيه عن النفس بعد يوم مملوء بالتعب للذين يعينون أهلهم بالعمل الشاق في الأرض من فلاحة وزراعة، والبعض كان يعود من مسافات بعيدة بعد رعي الأغنام، وهو ما يحتم على الأكبر سناً بين اللاعبين توجيه الآخرين باللعب النظيف».

السيد "سعود ناصر الدين"