كثيرة هي المعتقدات التي يؤمن بها البعض والتي تم توارثها من جيل إلى جيل عند أهالي محافظة "دير الزور"، ومن هذه المعتقدات التي مازال يؤمن بها البعض معتقد سكب الرصاص للاستشفاء من عين الحسد والاتقاء منه.
إن للعين حقها فهي تأكل من الحجر هذا ما قالته السيدة "سوزان درويش" لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 1/12/2012: «إن سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) صد العين بكف يده لذلك لا يمكن نكران وجودها، وأنا عن نفسي أؤمن أن هناك حسداً.
إن سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) صد العين بكف يده لذلك لا يمكن نكران وجودها، وأنا عن نفسي أؤمن أن هناك حسداً. واذكر أن والدتي كانت تقوم بصب الرصاص فوق رأس أخي الصغير عندما كان يبكي، وتفشل جميع محاولات إسكاته معتقدة أن عين الحسد أصابته، وتكون الطريقة بإحضار قطعة رصاص أو قصدير فتصهر ويوضع على رأس الطفل وعاء فيه ماء فوقه غربال، وعندما يذوب الرصاص يسكب على شبك الغربال ليسقط في وعاء الماء محدثاً صوتاً مفزعاً ورائحة وبخاراً ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم تجمع قطع الرصاص التي تأخذ أشكالاً مختلفة كالحراب والإبر، فيأخذون قطعة قماش من ثياب ذلك الشخص الذي يشكون فيه انه هو الحاسد سواء امرأة أو رجل فيحرقونها ويأتون بالطفل المصاب بعين الحسد ليتبخر بدخانها، وبذلك يشفى ومن ثم يقومون برش الماء وإلقاء قطع الرصاص على زاوية الطريق
واذكر أن والدتي كانت تقوم بصب الرصاص فوق رأس أخي الصغير عندما كان يبكي، وتفشل جميع محاولات إسكاته معتقدة أن عين الحسد أصابته، وتكون الطريقة بإحضار قطعة رصاص أو قصدير فتصهر ويوضع على رأس الطفل وعاء فيه ماء فوقه غربال، وعندما يذوب الرصاص يسكب على شبك الغربال ليسقط في وعاء الماء محدثاً صوتاً مفزعاً ورائحة وبخاراً ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم تجمع قطع الرصاص التي تأخذ أشكالاً مختلفة كالحراب والإبر، فيأخذون قطعة قماش من ثياب ذلك الشخص الذي يشكون فيه انه هو الحاسد سواء امرأة أو رجل فيحرقونها ويأتون بالطفل المصاب بعين الحسد ليتبخر بدخانها، وبذلك يشفى ومن ثم يقومون برش الماء وإلقاء قطع الرصاص على زاوية الطريق».
السيد "ناصر حاج عبيد" من أهالي المحافظة أشار بالقول: «كثيرة هي المعتقدات والعادات التي تمارس للاستشفاء أو للحماية من عين الحسد، فيقال إن أم الصبي إذا أحست أن ولدها أصابته العين تقوم بوضع رغيف من الخبز وفي وسطه ملح وبصلة في زاوية الطريق ولا يجوز وضعها إلا بمفترق طرق له أربعة زوايا، ثم يرسلون أخت المصاب تحمل إناء فيه ماء وتقوم الفتاة برش الماء على الزوايا الأربع وبعد الانتهاء من الزاوية الرابعة يوصونها أن تأتي إلى البيت ولا تنظر خلفها.
وفي بعض الأحيان لا ينقطع الطفل عن البكاء ليلاً ولا يدع أمه تنام فتظن أمه أن طفلها قد أصيب بعين جارة من جاراتها فإنها تخرج من باب دارها خلسة فإذا رأت الشارع خالياً من الناس صاحت تسأل عن ضالتها فتقول (بصلاة محمد على الذي لقي هالدجاجة السودا) ثم تسرع الأم إلى دارها حتى لا يراها احد، بحيث تنظر من شق الباب إلى أول جارة خرجت من بيتها فتعرف الأم حينها أنها أصابت ولدها بالعين، وكثيرة هي المعتقدات التي يؤمن بها بعض الناس.
أما "هديل حمود" وهي موظفة في مديرية الصحة فذكرت بالقول: «لا توجد طبقة في مجتمعنا إلا وتؤمن بالعين والحسد سواء أكانت طبقة من المجتمعات الراقية أم الفقيرة أم طبقة من النخبة المثقفة أو الجاهلة، وذلك نتيجة توارث تلك المعتقدات جيلاً بعد جيل، فالبعض يقوم بذبح خروف عندما يشتري شيئاً جديداً سواء أكانت سيارة أم بيتاً أم منشأة تجارية، وبعد ذبحه يقوم بتوزيعه على جيران الحي وكل هذا بهدف حماية هذا الشيء من أن يحسد أو أن تصيبه العين، والهدف من الذبح هو انشغال الناس باللحم وطريقة التوزيع وبذلك ينشغلون عن الشيء الذي تم شراؤه».
