زائر دائم للمناطق الدافئة في منطقة "السويداء"، ويهاجر باستمرار بحثاً عنها، يمتاز بحذره الشديد ورشاقته، بالإضافة إلى أنه آكل للحشرات الضارة، إنه طائر "الورور" أو ما يعرف باسم آكل النحل.

ولمعرفة المزيد من صفات هذا الطائر، التقت مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 15/10/2012، العامل ضمن مشروع التنوع الحيوي وادارة المحميات UNDP والباحث في مجال الطيور الأستاذ "وجيه القنطار" الذي حدثنا عن أبرز صفات طائر "الورور" بالقول: «يزور سورية في بداية الصيف وبشكل خاص من شهر أيار حتى آب، فهو طائر متوسط الحجم تقريباً، يبلغ طوله من 25-30 سم وطول الأجنحة منفردة 36-40 سم، فهو طائر رشيق لديه منقار طويل منحني إلى الأسفل ومدبب، يتناسل في المناطق المفتوحة ويبني أعشاشه في الأراضي المزروعة أو المحروثة أو على ضفاف الأنهار المنحدرة، والحفر الموجودة في الرمل وشقوق التربة».

يقضي طائر "الورور" فصل الشتاء في جنوب أفريقيا، يحب العيش على ضفاف الأنهار حيث يتواجد بكثرة على ضفاف نهر النيل، يسكن الأشجار على شكل تجمعات ويجثم على الأغصان المكشوفة أو على الأسلاك، يسير دائماً بسرب كامل ويعشش على شكل مستعمرات، يعطي صوت صفير أثناء مروره كشرطة السير

أما عن أماكن تواجده فأضاف الأستاذ "وجيه" قائلاً: «يقضي طائر "الورور" فصل الشتاء في جنوب أفريقيا، يحب العيش على ضفاف الأنهار حيث يتواجد بكثرة على ضفاف نهر النيل، يسكن الأشجار على شكل تجمعات ويجثم على الأغصان المكشوفة أو على الأسلاك، يسير دائماً بسرب كامل ويعشش على شكل مستعمرات، يعطي صوت صفير أثناء مروره كشرطة السير».

الباحث "وجيه القنطار"

وعن صفاته قال: «يحتضن الأبوان البيوض والتي يتراوح عددها بين 4 -7 بيوض مدة 20 يوماً، لون البيضة أبيض وقشرتها رفيعة شفافة طولها حوالي 2.5 سم ووزنها حوالي 6 غ، وعندما يفقس البيض تكون الفراخ عمياء ذات لون قرمزي، تتحول رويداً رويداً إلى رمادي، يغذيها الأبوين بالحشرات، وبعد أسبوعين من الفقس يبدأ الريش بالظهور وتبدأ العينين بالتفتح، يتكاثر هذا الطائر بسرعة كبيرة نسبياً، فمن زوج واحد ذكر وأنثى يعطيان خلال الربيع والصيف سرباً يتألف من 15-20 وروراً، ويتميز هذا الطائر بألوانه الجميلة المثيرة للنظر.

أما الطائر البالغ فيتميز بألوانه الناصعة، حيث نجد لوناً أصفر ناصعاً على منطقة الرقبة وكتفاً أبيض مصفرّاً ورأساً وظهراً كستنائياً، البطن أزرق تركوازي ونجد خطاً أسود على حافة الجناح من الخلف بالجهة العلوية والسفلية، ويكون من الجهة السفلية عريضاً من الداخل وأرفع من الوسط حتى النهاية، أجزاء الذيل العلوية زرقاء رمادية، ونجد بنهاية الذيل من الوسط ريشة مدببة قصيرة تمتد للخلف، الظهر بالنسبة للطائر الحدث لونه مائل للاخضرار ويوجد خط أسود عريض يبدأ من المنقار ويمر بالعين ثم يعرض خلف العين.

طائر الورور

يوجد من طائر الورور 26 نوعاً في العالم، يزور منطقتنا أربعة أنواع منه: ورور أبيض الزور، ورور أزرق الخد، الورور الأوروبي، ورور شرقي صغير، والنوع الشائع لدينا هو الورور الأوروبي».

مربو النحل يهددون حياة طائر الورور بشكل دائم وذلك بسبب حبه لأكل النحل، ولدى سؤالنا عن الاجراءات التي يجب على مربي النحل اتباعها بدلاً من ايذاء الطائر، وهنا أشار بالقول: «طائر الورور نافع جداً للبيئة، فهو يتغذى على الحشرات الطائرة ويلتقطها غالباً أثناء الطيران من بعوض وذباب ودبابير ويعاسيب إلى جانب مجموعة من غشائيات الأجنحة، ولكن له ميزة يكرهها مربو النحل حيث هو عاشق للنحل بغذائه لذلك سمي آكل النحل، ويتغذى هذا الطائر أيضاً على القراد التي تعيش على أجسام الحيوانات البرية كالجواميس والنعام والزرافات وحتى طيور الحباري تسمح له بتنظيف ريشها.

وللأسف لا ينظر في بلادنا لهذا الطائر إلا من وجهة نظر واحدة، وهي أكله للنحل فيحاول مربو النحل بشكل دائم إيجاد شتى الطرق للقضاء على هذا الطائر الجميل، دون إدراك لفوائده الجمة بأكل الحشرات بكميات كبيرة، متجاهلين أيضاً منظره الذي يثير البهجة في النفس.

ولذا أنصح مربي النحل بإيجاد طرق تنقذ هذا الطائر وتنقذ النحل في وقت واحد، وذلك بأن يضعوا بالمناحل وبالمناطق القريبة منها فزاعات وهي الدمى التي توضع في الغالب في الحقول والبساتين، ولكن يجب أن تكون ملابس هذه الفزاعات قوية، لأن طائر الورور سيخافها ويهرب منها، كما أنه يخاف قرع الصفائح أيضاً، والأصوات العالية».

المهندس "نزيه عماشة" مدير دائرة الحراج في "السويداء" تحدث عن دور مديرية الحراج في الحد من صيد الحيوانات والطيور البرية بالقول: «الحفاظ على الحياة البرية هو واجب على كل فرد منا، وتسعى دائرة الحراج وبشكل مستمر للحفاظ على الحياة البرية في محافظة "السويداء" والمتمثلة بالنباتات الطبيعية والحراجية والحيوانات والطيور البرية، لدينا مخافر حراجية ممتدة على ساحة المحافظة ونقوم بجولات مستمرة على المحميات والمناطق الحراجية بحيث يمنع الصيد بكافة أشكاله وقطع الأشجار وبشكل خاص الحراجية وايذاء النباتات الطبيعية بشكل عام».