ستون عملاً فنياً في معرض الفنون التشكيلية بمهرجان الشيخ "صالح العلي" بدورته الخامسة عشر، ضمن فسحة المتحف الخارجية.
فقد احتضنت الباحة الخارجية لمتحف الشيخ "صالح العلي" للمقتنيات التراثية، معرضاً فنياً تشكيلياً ولأول مرة على مدار دورات المهرجان الخمسة عشر، وقد شارك فيه حوالي خمسة وعشرون فنانـاً وموهوباً، قدموا أفضل ما عندهم إحياء لذكرى المجاهد الشيخ.
يشارك في المعرض عدد من الفنانين التشكيليين أعضاء الاتحاد وعدد من طلاب مركز "مجيب داوود" للفنون التشكيلية، ففكرتنا من المشاركة هي الاحتفال بأعياد نيسان وذكرى الجلاء وإحياء ذكرى المجاهد الشيخ "صالح العلي"، مما يضفي شيء من الجمالية التي تحلت بها محافظتنا على المهرجان، حيث يجتمع الفكر والسياسة والأدب والفن
موقع eSyria تابع فعاليات المعرض التشكيلي بتاريخ 19/4/2012 والتقى عدداً من المشاركين والحضور، والبداية مع الآب "فائز محفوض" احد الحضور حيث قال: «نشارك اليوم بهذا المهرجان لأننا أبناء هذه الأرض وهذا الوطن، فنحن نستذكر اليوم قائدا عظيما ورجلا سوريا وقف في وجه الاستعمار وحض على رفع الظلم والجهل بمختلف أجناسه عن أبناء "سورية"، فنحن نرى في مهرجان أدبي معرض فني تشكيلي رائع يعبر في مضمونه عن طبيعتنا وبيئتنا التي طالما رغب المستعمر باحتلالها، وهذه رسالة منا مفادها أننا في تقدم دائم ومواكبة مختلف الحضارات فلسنا عرب بترول يمكن ضخ الثقافة الغربية المرغوبة في عقولهم».
الآنسة "اسمهان قرحالي" من زوار المعرض قالت: «وجدت في معرض الفنون التشكيلية فكرة رائعة انسجمت مع الفكرة العامة للمهرجان وأضفت تناغم فكري يشبع متقصي الثقافة ومتابعيها، فاللوحات جميلة جداً ومنها ما هو يخاطب التاريخ والحضارة التي أسس لها المجاهد الشيخ ورفاقه، وأكثر ما لفت نظري لوحة "الشهداء" لأنها تعبير عن شهدائنا بمختلف أوقات استشهادهم وأسباب استشهادهم».
الفنان التشكيلي "علي حسين" مدير مركز "مجيب داوود" للفنون التشكيلية ورئيس اتحاد الفنانين التشكيليين فرع "طرطوس، مشارك ومنسق للمعرض الفني، تحدث عن ماهية هذا التداخل التشكيلي في المهرجان الادبي والفكري، وهنا قال: «يشارك في المعرض عدد من الفنانين التشكيليين أعضاء الاتحاد وعدد من طلاب مركز "مجيب داوود" للفنون التشكيلية، ففكرتنا من المشاركة هي الاحتفال بأعياد نيسان وذكرى الجلاء وإحياء ذكرى المجاهد الشيخ "صالح العلي"، مما يضفي شيء من الجمالية التي تحلت بها محافظتنا على المهرجان، حيث يجتمع الفكر والسياسة والأدب والفن».
ويتابع عن عدد المشاركين واللوحات فيقول: «عدد اللوحات المشاركة في المعرض تتجاوز الستين عملا فنيا من مختلف المدارس الفنية، قدمها حوالي خمسة وعشرون فنانا وموهوبا، وتتفاوت مناسيب وجماليات اللوحات المقدمة ما بين فنان وفنان محترف، وبالمجمل جميعها قدمت رؤية فنية جميلة أرضت الجميع وشدتهم للوقوف والتمعن بكل لوحة على حدى.
مشاركتنا اليوم هي تعبير عن الثقافة الفنية للفنانين التشكيليين الحاضرة في مختلف المهرجانات المقامة، وهي تعبير عن الثقافة الفنية المتشكلة والمتكونة في محافظتنا الحبيبة، والتي أصبح لها حضورها اللافت، وهي فرصة للفنانين لعرض نتاجهم الفني والدرجات الفنية المتقدمة التي وصلوا لها، إن كان عبر الفنانين المحترفين أو عبر خريجي مركز "مجيب داوود" الذي تمكن من تخريج مواهب عالية الكفاءة بعد اتباعهم لأربعة دورات مكثفة، ومنهم من هم أصحاب إعاقات، حيث ينتقل بعدها الفنان وفق ما رسمه لمستقبله الفني ومشاركاته في مختلف المعارض والمهرجانات والمناسبات الفنية، فالفن يحتاج إلى امتلاك موهبة حقيقية تبحث عمن يصقلها».
أما الفنان "محمد حمود" المشارك بأربع عشرة لوحة، قال: «أشارك اليوم في معرض فني ضمن مهرجان الشيخ "صالح العلي"، وهذا شرف لنا أن نقيم معرضاً فنياً تشكيلياً تحت راية هذا المهرجان الكبير وبحضرة ذكرى هذا القائد المجاهد الذي صُنف المقاوم العربي الأول، حيث كان هو أول من اطلق الرصاص على المستعمر التركي وأصبح رمز المقاومة.
لقد تنوعت لوحاتي بمواضيعها المختلفة والمرتبطة بالبيئة التي نعيش فيها، فمنها ما يشير إلى أزمتنا الحالية التي اعتبرها خطوات أولى لانبعاث استعماري جديد لا قدر الله، ومنها ما يشير إلى دم الشهداء والدم السوري بشكل عام، والذي ينزف في وقتنا الحاضر بطولات وانتصارات سيكتبها التاريخ بحروف من ذهب».
وعن لوحاته قال: «لوحة "الشهداء" هي تعبير فاضح عن أزمتنا الحالية بكل معانيها، فهي عبارة عن صرح كبير من الدماء الصاعدة من الأرض إلى السماء، وتظهر في هذه اللوحة تأثر الصرح بالبترول العربي الذي هو جزء من أسباب أزمتنا، إضافة إلى أن شقائق النعمان أشبعت بهذا البترول، حتى أن طيف الشهداء يظهر وهو يجول في المكان ويصعد إلى الرفيف الأعلى.
إضافة إلى لوحة "المقاومة" التي تشير إلى الصمود والقوى لمجاهدينا العظماء وعلى رأسهم المجاهد الشيخ "صالح العلي" ولما قدموه من تضحيات ليبقى علمنا السوري يرفرف في أعالي السماء.
فالمعرض الفني هو جديد المهرجان بشكل عام وهدفنا من إضافة الفقرات الفنية إضفاء صفة التجدد والحيوية على فعاليات المهرجان، لتكتمل فيما بينها وتشكل انسجام فني أدبي فكري جيد يعطي روح متجددة عن بقية الأعوام».
أما الفنان التشكيلي "حسن هولا" فقد قال: «بعد التحية والسلام على أرواح جميع المجاهدين والشهداء أجمعين أقول أني مشارك اليوم بحوالي ثلاث عشرة لوحة من مختلف الابداعات الفنية ولكن معظمها من المدرسة الواقعية، فطموحي كفنان تشكيلي يدفعني دوماً للبحث عن رضا المتلقين، فرضاهم احد أسرار النجاح والتقدم والاستمرارية،
فالمهرجان بحد ذاته هو لنشر الجمال في مختلف أنحاء الوطن، ولقاء جميل بين محبيه، والمشاركة نوع من تجدد الذات الفنية عن الفنان التشكيلي المشارك، فالفنان في بحث دائم عن الحافز لمتابعة ومواكبة المرحلة القادمة من الحياة بتجدد دائم».
