تتعدد الأطباق الشعبية في المطبخ الحوراني، الذي اعتمد في عناصره الغذائية الأساسية على مكونات طبيعية من المنتجات المحلية التي تنتجها المحافظة، وتتميز هذه الأطباق بأن العديد منها يلم شمل الأسرة ويعزز من الطقس الاجتماعي الحميم خلال العمل على تحضيرها نظراً لما تحتاجه من وقت وجهد.

الباحث في التراث "إبراهيم الشعابين" تحدث لموقع eDaraa بتاريخ 20/2/2012 عن أهمية المطبخ الحوراني وتعدد أطباقه فقال لنا: «تشتهر حوران بالأكلات الشعبية المتنوعة، ويعد شهر رمضان فرصة لاستعادة مختلف الأصناف التراثية التي اتسعت شهرة بعضها لتتعدى المحافظة، وفرضت طبيعة المنطقة على سكانها العديد من الأكلات المهمة والمتوارثة نتيجة اعتمادها على الإنتاج المحلي. ومكونات هذه الأكلات الرئيسية القمح القاسي، بالإضافة لمنتجات الحيوانات المقتناة، وأهمها الأغنام والأبقار، وأبرز هذه الأطباق "الكبة بالصينية، المكامير، المقطعة، الزقاريط، الفطاير، المليحي، أذان الشايب" وسواها. ولا تزال الأسر في "حوران" تحافظ على التراث الاجتماعي الذي منه الأكلات الشعبية».

يشكل المنسف الحوراني أو ما يسمى "المليحي" إرثاً اجتماعياً متوارثاً بين الأجيال، لكونه يحمل طابع الكرم والضيافة. ويعتبر الأكلة الشعبية الرسمية الأولى التي لا تزال متجذرة تتداولها العائلات الحورانية، يعتمد بمكوناته على المواد المنتجة محلياً والتي تتميز بالتنوع بين المنتجات الحيوانية والنباتية، وتتألف أكلة المليحي بشكل رئيسي من البرغل واللحم والجميد "لبن مجفف" والسمن العربي الأصيل

السيد "حسين الشمري" يقول عن "المليحي" أهم الأكلات المشهورة في المحافظة: «يشكل المنسف الحوراني أو ما يسمى "المليحي" إرثاً اجتماعياً متوارثاً بين الأجيال، لكونه يحمل طابع الكرم والضيافة. ويعتبر الأكلة الشعبية الرسمية الأولى التي لا تزال متجذرة تتداولها العائلات الحورانية، يعتمد بمكوناته على المواد المنتجة محلياً والتي تتميز بالتنوع بين المنتجات الحيوانية والنباتية، وتتألف أكلة المليحي بشكل رئيسي من البرغل واللحم والجميد "لبن مجفف" والسمن العربي الأصيل».

المنسف الحوراني

ومن الأكلات المشهورة في المحافظة "الزقاريط والهفيت" وعن هذه الأكلات تقول السيدة "نعمات حرفوش": «أكلة الزقاريط هي من الأكلات والطبخات المعروفة والشائعة في الريف، ولكن إعدادها يكون غالباً في المناسبات الاجتماعية ولها طقوس اجتماعية خاصة، وتتكون من كرات مصنعة من البرغل والبصل والسمن، وتنضج بوضعها في اللبن على النار، ومن أهم الطبخات التي يطلبها الرجال في فصل الشتاء أكلة "المفتول" التي تتكون من شرحات اللحم، والحمص والطحين المفتول ومن البرغل، وبالنسبة لأكلة "الهفيت" فهي تتكون من رقائق الخبز الشراك ومرق اللبن وقطع اللحم والسمن العربي».

"المقطعة" هي واحدة من الأطباق الشهيرة في منطقة حوران وعنها تقول "الحاجة سكرة العواد": «أكلة المقطعة هي واحدة من الأكلات الشعبية التي كانت تطبخ قديماً احتفاء بانتهاء موسم الحصاد وانتهاء جني المحصول والدراسة، وما زالت العديد من العائلات تعمد إلى تحضيرها في المناسبات الاجتماعية والدينية وخصوصاً شهر رمضان، وهي تحتاج إلى تعاون النسوة في العمل، حيث تبدأ بإعداد كمية من العجين الذي يجب أن يكون بكميات كبيرة، لكون النسوة التي يساعدن في إعداد الطبخة يتم إرسال صحن من هذه الأكلة لهن، وتتكون الأكلة من "رقائق عجين مقطعة، عدس، لبن"، يتم إضافة رقائق العجين المقطعة إلى اللبن والعدس».

الحاجة سكرة العواد

أما "الرقاقة" فهي أكلة ما زالت تتوارثها الأجيال ويتم تناولها في فصل الشتاء وهنا تقول السيدة "فداء حاصباني": «الرقاقة هي طبق شعبي واسع الانتشار في المحافظة وتعد من أشهر الطبخات الشعبية والتقليدية التي يشتهر بها ريفنا، وهي سهلة التحضير بالنسبة للسيدات الحورانيات كبار السن، وعن مكونات "الرقاقة" فهي "الدجاج- البصل- الزيت- العجين"، وطريقة إعداها تبدأ من تجهيز الطحين الذي يضاف إليه الشومر وحبة البركة، ثم يعجن الطحين ويتم تقطيعه على شكل رقائق يتم دهنها بالزيت، وتوضع في صينية مدهونة أرضيتها بالزيت لكي لا يلتصق العجين في الصينية، ويوضع فوق طبقة العجين قطع من الدجاج المطبوخ بالبصل والزيت، ويوضع فوقه طبقة جديدة من العجين لتصبح خمس طبقات أو أكثر من الرقائق والدجاج، ثم توضع في الفرن لمدة ساعة على نار هادئة يخرج بعدها من الفرن بعدما يحمر لون الطبخة ويصبح جاهزاً لتناول الطعام».

ويشتهر الريف الحوراني بالأكلات الشعبية التي تتكون من الحشائش الخضراء وهنا تقول السيدة "فاطمة الصبيح": «تشتهر حورن بالعديد من الأكلات التي تعتمد على الحشائش الخضراء كالخبيزة والشومر، والعليجة، والسلق، واللوف، والجعدة، والسنيرية، والسبانخ وغيرها، فهي تنتشر وتطبخ في ريف حوران على نطاق واسع خلال فترة فصل الشتاء، وهطول الأمطار لكونها تنمو في الوديان وعلى جوانب الأنهار، وهذه الحشائش تقوم النسوة بتحضيرها وتقطيعها وقليها بزيت الزيتون مع البصل المفروم، كما يستخدم العديد من هذه الأنواع كحشوة للفطائر التي تحضر على الصاج أو فرن الغاز».

أكلة الفطاير