ركزت ورشة العمل التي أقامتها رئاسة مجلس الوزراء أمس 21/1/2012على الدوافع والمبررات التي دفعت الحكومة لتعديل قانون العقود رقم 51 لعام 2004 بهدف مواءمته للتطورات والاصلاحات الادارية والاقتصادية التي تجري في سورية على كافة الصعد.
وتهدف الورشة أيضاً إلى وضع توصيات عامة تغني مشروع القانون الجديد من خلال وضع الحلول والمقترحات لكافة المسائل التي تتعلق بتنفيذه للخروج بقانون جديد يكون أساساً للتطوير الاداري والاقتصادي والصناعي والعمليات التعاقدية التي تبنى عليها المرحلة القادمة مع خطة الاصلاح الشامل.
وقال وزير الاتصالات والتقانة الدكتور "عماد الصابوني" إن قانون العقود الموحد يمثل أحد أهم القوانين التي تحكم عمل الحكومة وأن التعديلات عليه تفرضها التطورات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف الوزير "الصابوني" أن هذه التطورات جاءت على ثلاثة مستويات بفعل ظهور أشكال جديدة من الاحتياجات والخدمات وتطور المشاريع والأشكال التعاقدية وضرورة قوننتها وتطور القطاع الخاص واتساع دوره وضرورة التشاركية معه إضافة إلى نمو عمليات الشراء وأشكال العقود لتسهيل العلاقة بين المتعاقدين.
وأوضح الوزير "الصابوني" أن مشروع القانون الجديد يستجيب لعدد كبير من الاحتياجات الاساسية في التعاقد ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية والعلنية في الإجراءات وينظم عملية التعاقد ويحقق صرفا وإنفاقا كفئاً وسريعاً للموازنة الاستثمارية لتحقيق الخطط التي تطمح إليها الحكومة.
وقال وزير الاتصالات والتقانة إن الحكومة تعمل بالتوازي أيضاً على مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووضع قانون للمشتريات العامة.
بدوره أكد "تيسير الزعبي" أمين عام مجلس الوزراء أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة للقطاع الاقتصادي وفرص متكافئة بين المتعاقدين والشفافية والعدالة في التعاقد إضافة إلى أنه يمنح الثقة العامة بإجراءات الدولة باعتباره يتسم بالبساطة والوضوح.
وأشار "الزعبي" إلى أن التعديل على القانون يتضمن افاقا جديدة تم التوصل إليها بعد دراسة الملاحظات على تطبيق القانون 51 بما يراعي ضرورة الاندماج مع القوانين العاملية المعمول بها في هذا المجال موضحا أنه يمثل احدى الحلقات الاساسية للتطوير والاصلاح الاداري في سورية وهو أولوية من أولويات عمل الحكومة.
وقدم معاون وزير المالية "بسام عبد النبي" رئيس لجنة تعديل قانون العقود الموحد عرضا حول القانون 51 لعام 2004 الناظم للعقود والتعديلات المقترحة عليه التي تلبي احتياجات الجهات العامة وتعطيها المرونة لاجراءات التعاقد.
وقال "عبد النبي" إن القانون يحتاج إلى تطوير مستمر في ضوء التطور الاقتصادي والاجتماعي بما يسهم في تأمين حسن سير المرفق العام مضيفاً أن التعديلات تلحظ مبدأ الشفافية والمنافسة ومعيار الجودة والسعر والخدمة الجيدة وأن اسس نجاح أي نظام عقود تتطلب وجود كادر بشري مؤهل ونص قانوني يتسم بالوضوح وسهولة التطبيق.
واستعرض الدكتور "محمد الجلالي" معاون وزير الاتصالات والتقانة ومحمود صالح مستشار الشؤون القانونية في مجلس الوزراء مشروع قانون المشتريات العامة الذي تدرسه الحكومة والمحاور التي يتضمنها ومبررات تعديل قانون العقود.
وتناولت مداخلات المشاركين في الورشة التعديلات المقترحة على مشروع القانون وآليات تطبيقها بما يسهم في تسهيل اجراءات التعاقد لمواكبة عملية التطوير الاداري والاقتصادي والتنمية الشاملة التي تشهدها سورية.
حضر الورشة وزراء الري والمالية والنقل ونقيبا المهندسين والمقاولين وعدد من معاوني الوزراء ورئيس لجنة اصلاح وتحديث الادارة العامة وممثلي مختلف الوزارات والجهات المعنية.
