ضمن معرض فني احتوى حوالي سبعين لوحة هامت روح المرحوم "مجيب داوود" فرحة بذكراها، وتجسيد إبداعات التشكيل بريشة الفنان "محمد".
فالفنان "محمد سلامة حمود" أقام معرضه الفردي الأول في محافظة "طرطوس" في صالة المركز الثقافي العربي فيها، تحية لروح الفنان المرحوم "مجيب داوود"، حيث شملت أعماله الرؤى الفنية والخطوط العريضة لفن المرحوم، ولكن بروح الفنان "محمد حمود" وهنا تقول السيدة "فاطمة أحمد" أرملة المرحوم "مجيب" خلال لقاء موقع eSyria بتاريخ 12/12/2011: «في هذا المعرض استعدت ذكرياتي بتصورات أعمال المرحوم "مجيب" برؤى وروح الفنان "محمد"، وهو مشكور على ما قدمه اليوم من تحية لمدرسه الذي شد على يده وحفزه على المضي في طريق تحقيق طموحه ولو بعد حين، فتصوراته الفنية رائعة ومناسبة لمختلف الأذواق والذواقة، وخاصة فيما يعيدنا إلى الطبيعة وبراءتها وعفويتها التي غابت عن حياتنا حالياً، وذلك ضمن لوحات الطبيعة والبيئة الطرطوسية التي تجسدت في بعض اللوحات باللون الأزرق الرامز إلى البحر».
لقد أعجبت بلوحة مزهرية فيها مجموعة من الأزهار بألوانها المختلفة ومنها اللون الأزرق الذي لفت انتباهي، فوقفت كثيراً أتمعن بها لحين أدركت أنها تحية لروح المرحوم "مجيب داوود" الذي عشق اللون الأزرق، وهذا أشعرني بأن روحه تهيم بيننا فرحة بذكراها
أما السيد "عصام علي" من زوار المعرض أيضاً فقال: «بشكل عام تعجبني مواضيع الطبيعة والبيئة في التشكيل، ووجدت هذه المواضيع مميزة هنا ضمن لوحات المعرض، فمنها ما هو يحارب حالياً التطور والزمن في محاولة للبقاء والاستمرار، وهذا يذكرني بالبيئة التي ترعرعت فيها وأبعدتنا عنها المنازل الأسمنتية الحالية، ومنها ما يعيد إلينا تصورات الحياة الريفية وبساطتها وعفويتها، وأعتقد أن هذا التوجه من قبل الفنان "محمد" كان موفق، لأنه وكما رأيت نال إعجاب الجميع لتنوع مواضيعه المطروقة وملامسته للحس الداخلي لكل منا».
الآنسة "هبة حمود" خريجة كلية الفنون الجميلة ومتابعة للمعارض الفنية، قالت: «بما أن المعرض هو تحية للفنان المرحوم "مجيب داوود" فهذا يعني أنه يحتوي على التميز من جانب ما، أما من بقية الجوانب الروحية والعملية لرؤى أفكار اللوحات فهو أشبه بسفينة سيدنا "نوح" التي حملت على متنها الجميع، فتنوع الأفكار والرؤى الإبداعية لمستقبل مشرق وماضي غني وزاخر بمعطيات هي أساس لحاضر سعيد، هو دليل على عمق الثقافة التي يمتلكها الفنان "محمد" ومدى ارتباطها بالموروث الثقافي والبيئة الاجتماعية التي لا يمكن لأحدنا الهروب والتبرؤ منها، لأنها الأساس الذي نبني عليه المستقبل. فالفنان ارتقى بلوحاته إلى مراتب رائعة تمتع من خلالها بالجرأة والقدرة على تطويع اللون على سطح اللوحة دون الباليت، ومنحها شيء من داخله، فأن تشعر بما في داخل شخص ما من خلال اللون جيد وراق».
الآنسة "ألكسندرا حمود" أكدت على إعجابها بشمولية المعرض لمختلف الأذواق الفنية، وكأنه نتاج عدة سنوات من العمل الفني، فقد ساهم بتعريفها كفتاة من الساحل بالبيئة الشرقية من بلدها الحبيب، ونظام بناء المنازل فيها وآلية عملها ولماذا هي مختلفة عن منازلنا، وأضافت: «إن عملية التبويب التي اعتمدها الفنان ضمن تصنيف لوحات المعرض كانت موفقة وجذبت الجميع، فمنا من يشده الواقع الحالي للمجتمع فيجده بسرعة ويتفرغ لقراءته بسهولة، ومنا من يقرأ وبسرعة المواضيع البيئية والاجتماعية لذلك يبحث عنها بين غياهب اللوحات، ولكن هنا يجدها مصنفة بجانب بعضها البعض ليقرأها وفق تسلسلها المنطقي المصنوعة وفقه ومن أجله».
وتابعت: «لقد أعجبت بلوحة مزهرية فيها مجموعة من الأزهار بألوانها المختلفة ومنها اللون الأزرق الذي لفت انتباهي، فوقفت كثيراً أتمعن بها لحين أدركت أنها تحية لروح المرحوم "مجيب داوود" الذي عشق اللون الأزرق، وهذا أشعرني بأن روحه تهيم بيننا فرحة بذكراها».
في لقاء مع الفنان "محمد سلامة حمود" قال: «المعرض تحية للمدرس الذي تتلمذت على يديه بمادة الرسم عام /1967/ وكان أول من بشر بموهبتي حينها، وهو الفنان المرحوم "مجيب داوود"، حيث قدمت حوالي سبعين لوحة متنوعة الأفكار والمواضيع، منها عن الواقع الحالي ومنها من لوحات المقاومة والصمود ومنها ما هو من الموروث الثقافي والبيئي والاجتماعي الذي عشت فيه، وهي نتاج عدة سنوات بعد تخرجي من مركز "مجيب داوود" للفنون التشكيلية. فهو المعرض الفردي الأول بالنسبة لي في المحافظة، لذلك ارتأيت أن يجمع خلاصة إنتاجاتي المتنوعة والشاملة لمختلف المواضيع الفنية والفكرية والثقافية، إضافة إلى محاولة إظهار التقنيات المختلفة للرسم الذي أتقنه كالإكريليك والحبر الصيني والألوان الزيتي، وبعض المنحوتات الخشبية التي حملت مواضيع متنوعة كالأمومة ودورة الحياة والكادح، أضف إليهم عمل خاص بالوضع الحالي والثورات التي أُدركت من قبل البعض بمفهومها الخاطئ».
يشار إلى أن المعرض بالتعاون مع مركز "مجيب داوود" للفنون التشكيلية،مستمر لغاية 18/12/2011.
