أربعون عملاً فنياً من مختلف المدارس الفنية والاختصاصات الإبداعية قدمت ضمن معرض للهواة كتعريف بأبناء معهد "مجيب داوود" للفنون التشكيلية.
حيث شارك في معرض "إشراقات تشكيلية في حب الوطن" الذي تقيمه مديرية الثقافة في المركز الثقافي العربي في "طرطوس" حوالي اثني عشر موهوباً وموهوبة من الدارسين والخريجين من المعهد، وقدموا إبداعاتهم وأفكارهم، كخطوة أولى على طريق الفن، وهنا تقول المشاركة "ليديا صالح" خلال حديثها لموقع eSyria بتاريخ 3/12/2011: «أشارك اليوم كهاوية امتلكت الموهبة منذ الصغر وسعت جاهدة لتنميتها وبلورتها وصقلها وفق اختصاصات وقواعد علمية أكاديمية، وهذا المعرض هو ثمرة ما حصلنا عليه في معهد "مجيب داوود" للفنون التشكيلية، فأنا أشارك بثلاث لوحات أجسد في كل منها المرأة بمختلف حالاتها ومكنوناتها وأسرارها، وكيف لها أن تحافظ على أنوثتها التي ينطوي بداخلها العالم بأكمله، لذلك لابد لها أن تهتم وتعتني بأنوثتها وخاصة في هذا الزمن الذي اتجهت فيه للجانب العملي الذي أبعدها عن أنوثتها، إذاً ما قدمت اليوم في معرضي الأول هو رسالة للمرأة للعناية بجمالها وأنوثتها التي هي سر سعادة العالم».
لقد حاولت من خلال لوحاتي الثماني صناعة عالمي الخاص الذي بدأت ببلورته فنيا ليكون مشروعي المستقبلي، فلوحاتي هي رسومات تقليدية كلاسيكية إضافة إلى لوحتين فيهما شيء من الجريد
أما المشاركة "زينة عكاري" فقد شاركت بثماني لوحات أفكارها مقتبسة من المخزون والموروث الثقافي الذي احتضنها في فترة الطفولة، ما نسج مع أفكارها قيماً روحية وفنية باتت تحملها معها حتى بعد تخرجها في الجامعة وممارستها لمهنة الطب، حيث رأت أن الوقت قد حان للتفرغ لبلورة موهبتها وصقلها، ومما ساعدها على ذلك اتباعها لدروس فنية في معهد "مجيب داوود" للفنون التشكيلية، وهنا تقول: «لقد حاولت من خلال لوحاتي الثماني صناعة عالمي الخاص الذي بدأت ببلورته فنيا ليكون مشروعي المستقبلي، فلوحاتي هي رسومات تقليدية كلاسيكية إضافة إلى لوحتين فيهما شيء من الجريد».
في حين أن المشاركة "رويدة عبد الحميد" أكدت أنها تشارك للمرة الثانية في معارض جماعية بعد تخرجها في المعهد، وقد قدمت في هذا المعرض سبع لوحات تمثل الطبيعة الحية والصامتة، إضافة إلى موضوع يتعلق بالوضع الحالي الذي تعيشه "سورية"، وعنها تقول: «حاولت من خلال لوحاتي التي تمثل الواقع تجسيد المؤامرة المحاكة ضد بلدنا الحبيب وذلك من خلال تمثيل "سورية" بالخيل العربية الأصيلة التي فوجئت بخروج الكثير من الحيوانات من أعماق الأرض لتنهش جسدها الطاهر، وقبل إيذائها تأتي النسور التي تمثل "الجيش العربي السوري" لحمايتها وفي الخلف إيحاء للشعب السوري الذي يقف صفا واحدا في وجه المؤامرة».
وفي لقاء مع الأستاذ "طلال يوسف" مدير معهد "مجيب داوود" ومشرف المعرض قال: «يقام المعرض اليوم في إطار النشاطات التي يقيمها المركز بشكل عام والتي تهدف إلى التعريف بالمواهب التي يخرجها المركز تشجيعاً لهم، حيث يضم المعرض حوالي أربعين عملا متنوعا لحوالي اثني عشر مشاركاً ومشاركة من الطلاب الخريجين والدارسين في المعهد، اتبعوا في أعمالهم أساليب تشكيلية مختلفة منها الانطباعي والكلاسيكي والتقليدي، إضافة إلى بعض الأعمال للدورة الاستثنائية التي أقامها المركز للأطفال ما بين عشر سنوات، واثنتي عشرة سنة..
فالمعهد يتبع لمديرية الثقافة ومنهاج التدريس فيه يعتمد على الطرق العلمية والأكاديمية، حيث نعطي الأساليب الأولى من الدروس بألوان الرصاص ومن ثم الألوان المائية وبعدها الألوان الزيتية، إضافة إلى فنون النحت والحفر على الخشب ضمن تقنياتها المختلفة، ليصبح المنتسب للمعهد صاحب خبرة لونية جيدة تمكنه من التعامل مع أفكاره وقدراته الداخلية "الموهبة" وهي الأساس في التعلم، ليصار إلى انتسابهم إلى نقابة الفنون التشكيلية».
يشار إلى أن المعرض بدأ فعالياته بتاريخ 1/12/2011 بحضور الدكتور "محمد الحسين" عضو القيادة القطرية لحزب البعث رئيس المكتب الاقتصادي القطري، والرفيق "حسن شعبان" أمين فرع الحزب ومدير الثقافة الأستاذ "شاهين شاهين"، وتستمر فعالياته لمدة أسبوع.
