بحضور ممثلين عن كافة الوزارات والهيئات المعنية بقضايا السكان والتنمية وبرعاية من رئاسة مجلس الوزارء؛ أشهرت "الهيئة السورية لشؤون الأسرة" تقرير حالة سكان سورية /2010/، وذلك بتاريخ "15/12/2011" في قاعة "رضا سعيد".

التقرير -الذي يعد الثاني بعد التقرير الأول "حالة سكان سورية /2008/"- كرس لبحث مسألة "انفتاح النافذة الديمغرافية"؛ حيث تناول التقرير العلاقة بين السكان والتنمية ورصد التغيرات السكانية في سورية ورصد مؤشرات حجم السكان وقياس معدلات التنمية في سورية في ظل بقاء معدلات الخصوبة والزيادة السكانية على حالها ومقارنتها مع النتائج المتوقعة في حال تم تغير هذه المعدلات زيادةً أو نقصاً، الدكتور "رضوان حبيب" وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أشار في افتتاح الجلسة إلى أن اهتمام الحكومة السورية بقضايا السكان لم يكن وليد اليوم؛ حيث قال:

لقد تشكلت أول لجنة عليا للسكان في العام /1985/ طرداً مع انكشاف المشكلة السكانية الناتجة عن ارتفاع معدّل النمو السكاني والاختلال الجغرافي للسكان، وقد ظلّت هذه القضية مثار اهتمام الحكومة ومتابعتها، فدعت إلى عقد "المؤتمر الوطني الأول للسكان لعام /2001/". إن ترجمة الحكومة لمبادئ التحول إلى "اقتصاد السوق الاجتماعي" يلتقي بشكل كامل مع القضايا التي طرحها التقرير الوطني الأول للسكان في سورية، والذي يمثل تقريراً مرجعياً بحق، كما يلتقي بشكل خاص مع ما طرحه التقرير الوطني الثاني عن انفتاح "النافذة الديموغرافية" وتحويله سياتاتياً إلى "هبة ديموغرافية"

«لقد تشكلت أول لجنة عليا للسكان في العام /1985/ طرداً مع انكشاف المشكلة السكانية الناتجة عن ارتفاع معدّل النمو السكاني والاختلال الجغرافي للسكان، وقد ظلّت هذه القضية مثار اهتمام الحكومة ومتابعتها، فدعت إلى عقد "المؤتمر الوطني الأول للسكان لعام /2001/".

من الحضور

إن ترجمة الحكومة لمبادئ التحول إلى "اقتصاد السوق الاجتماعي" يلتقي بشكل كامل مع القضايا التي طرحها التقرير الوطني الأول للسكان في سورية، والذي يمثل تقريراً مرجعياً بحق، كما يلتقي بشكل خاص مع ما طرحه التقرير الوطني الثاني عن انفتاح "النافذة الديموغرافية" وتحويله سياتاتياً إلى "هبة ديموغرافية"».

الدكتورة "إنصاف حمد" رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة" تحدثت عن التقرير بالقول: «يأتي هذا التقرير استمراراً للتقرير الأول الذي أصدرته الهيئة عام /2008/، وهو جزء من سلسلة تقارير السكان والتنمية التي تعمل الهيئة على إصدارها كل سنتين حيث شخص التقرير الأول لحالة سكان سورية /2008/ المسألة السكانية بأبعادها الثلاثة معدل النمو المرتفع والتخلخل في التوزع السكاني الجغرافي وتدني الخصائص النوعية للسكان مرسياً بذلك قاعدة مرجعية تحليلية للسكان من مختلف جوانبها.

الدكتور "محمد أكرم القش"

وتهدف سلسلة التقارير هذه إلى توفير معرفة علمية مكينة بالعلاقة مابين التغيرات الديموغرافيةالجارية وعملية التنمية، وتمكين واضعي السياسات ومتخذي القرارات من وضع الاستراتيجيات والسياسات والخطط في ضوء فهم ديناميكية هذه التغيرات واتجاهاتها».

تقرير "حالة سكان سورية 2010" حمل عنوان "انفتاح النافذة الديموغرافية.. تحديات وفرص"؛ الذي عرض ترافق أيضاً مع عرض "للتقرير الاقتصادي" واستعرض "للمخلص السياساتي"، الدكتور "محمد أكرم القش" عميد المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية أشار خلال استعراض موجز للتقرير إلى اعتماد التقرير ثلاثة فروض لزيادة السكان –مرتفع ومتوسط ومنخفض-، وأن عدد سكان سورية قد يصل /42,2/ مليون نسمة عام 2050 وفق الفرض المرتفع، وإلى /40.3/ مليون نسمة وفق الفرض المتوسط، وإلى /38.4/ مليون نسمة وفق الفرض المنخفض، وأضاف:

السادة الوزارء مع الدكتورة "إنصاف"

«كما بيَّن أنَّ الزيادة تحصل في الفئة العمرية التي تقع في سنّ العمل بين 15 إلى 64 عاماً؛ أي ضمن فئة القوة البشرية، وأنه خلال العقود القادمة سيرتفع الحجم النسبي للسكان داخل القوة البشرية من /59.4%/ عام 2010 إلى نحو /66.3%/ عام 2050؛ أي بزيادة تقدر بين 13-15 مليون نسمة، إن فرصة الاستفادة من انفتاح النافذة الديموغرافية مشروط بانتهاج سياسة سكانية تنموية تدخّلية واضحة، ولا ضمان منذ 2010 للوصول إلى "الهبة الديموغرافية" –الفرض المنخفض لزيادة للسكان في ظل سياسة تنموية واضحة- إلا عبر بناء قدرات القوة البشرية الوافدة إلى سوق العمل وتوفير بيئة تنموية واقتصادية قادرة على استيعابها.

وذلك يتطلَّب اتباع سياسات مؤسسية تحقِّق التكامل بين العرض الذي يقدِّمه افتتاح النافذة الديموغرافية والطلب الذي يفترض أن تمثِّله حيوية الأسواق والنمو الاقتصادي والتوزيع المنصف للدخل وإشراك الشباب، والنساء على الأخص، في الجهود التنموية، من خلال تمكينهم وضمان وصول ثمار التنمية إليهم كمساهمين وشركاء في الجهد والنتيجة معاً».

وأشار الدكتور "القش" إلى أن حملات التوعية والظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها سورية خلال النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي أدى إلى انخفاض نسبة تزايد السكان، ولكن ذلك ما لبث أن ازداد مع بداية التسعينيات، وتشهد سورية خلال السنوات الماضية ثباتاً في معدلات الزيادة السكانية تصل إلى حوالي /500/ ألف نسمة سنوياً.

حضر إشهار التقرير عدد كبير من ممثلي الوزارت والهيئات الرسمية المعنية بقضايا السكان، وعلى رأسهم الدكتور "رضوان حبيب" وزير الشؤون الإجتماعية والعمل –ممثل رئيس الوزارء راعي التقرير-، والدكتور "وائل الحلقي" وزير الصحة، والدكتور "رياض عصمت" وزير الثقافة، والدكتور "عامر لطفي" رئيس هيئة تخطيط الدولة، والدكتورة "إنصاف حمد" رئيسة الهئية السورية لشؤون الأسرة.